٢٧‏/٠٤‏/٢٠١٦ ١١:٤٩ ص
رمز الخبر: 82051591
٠ Persons
لقاء سعودي صهيوني علني في واشنطن

القدس/ 27 نيسان/ إبريل/ إرنا – في إطار تطبيع العلاقات بين سلطات آل سعود والعدو الصهيوني تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن الشهر القادم لقاءً علنيًا يجمع الجنرال احتياط في الجيش الصهيوني يعقوب عميدرور، وأحد أفراد العائلة الحاكمة الأمير السعودي تركي الفيصل.

ونقل تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من فلسطين المحتلة عن عدة وسائل إعلام صهيونية متعددة، إن عميدرور الذي كان يشغل منصب رئيس ما يسمي «هيئة الأمن القومي» والمستشار الخاص لرئيس الوزراء الصهيوني، سيشارك الشهر القادم مع الأمير السعودي تركي الفيصل الذي شغل سابقا رئيس الاستخبارات السعودية، في نقاش علني بحضور الجمهور تحت عنوان «السلام في الشرق الاوسط» بتنظيم «معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط» (WINEP) سيفتتح في الـ 5 من أيار/مايو المقبل، في لقاء علني آخر يضاف إلي سلسلة اللقاءات المتكررة بين مسؤولين لدي الجانبين.
ووصفت وسائل الإعلام الصهيونية اللقاء بين الفيصل وعميدرو بـ'المهم'، لافة إلي أن عميدرور شغل منصب مهم في حكومة نتنياهو، وكذلك الحال بالنسبة الفيصل الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات وكذلك سفيرا للمملكة في بريطانيا وأمريكا، وكان له دور مهم في صياغة وطرح ما يعرف بـ«المبادرة العربية للسلام» التي تبنتها القمة العربية في بيروت في آذار/مارس 2002، ورفضتها الحكومة الصهيونية فور الإعلان عنها.
وأشارت وسائل الإعلام الصهيونية إلي تطور العلاقات الثنائية بين سلطات آل سعود والكيان الصهيوني، مذكرة بأن هناك تعاون مشترك سري بين الطرفين علي أكثر من صعيد، خاصة في موقف العداء المشترك تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومشروعها النووي والاتفاقية التي تم توقيعها بهذا الشأن.
ولفت موقع «والاه» الإخباري الصهيوني، إلي أن 'الحديث يدور عن اجتماع غير عادي بين جهتين «إسرائيلية» وسعودية، يأتي مع موجة من التقارير والتلميحات عن تعاون سري بين الجانبين، 'وطد العلاقة بينهما ازدياد قوة إيران والتخوفات التي تشكلها التنظيمات المتشددة في الشرق الأوسط'.
شغل الفيصل منصب رئيس الاستخبارات السعودية علي مدار 24 عاما وكان من بين القائمين علي ما سمي بـ«مبادرة السلام العربية للسلام»، والتي طالبت بإقامة دولة فلسطينية في مقابل الاعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني، والتطبيع معه. وشغل الفيصل سابقا منصب سفير المملكة لدي الولايات المتحدة وبريطانيا.
تجدر الإشارة إلي أنها ليست المرة الأولي التي يلتقي فيها الأمير تركي الفيصل مع مسؤولين صهاينة رسميين، بدأها في العام 2010 حيث التقي نائب وزير الخارجية الصهيوني داني أيالون وصافحه خلال مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية، ثم التقي بعدها الوزير مائير شطريت، والوزير دان مريدور، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق اللواء عاموس يدلين، وأخيرا وزير المالية السابق يائير لابيد.
وفي العام 2014 كتب تركي الفيصل مقالاً لصحيفة «هآرتس»، جدّد فيه عرض السلطات السعودية لما يسمي بـ«مبادرة السلام العربية»
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، أجري تركي الفيصل مقابلة مع الصحيفة الصهيونية نفسها، أكد فيها طلب سلطات آل سعود «السلام» مع الكيان الصهيوني، وتطبيع العلاقات معه.
وأعلن تركي الفيصل أن المقابلة مع «هآرتس» كانت 'نابعة من ضميره الخاص'، مؤكدًا في الوقت نفسه، أنه 'لم يسمع أي شكوي من جانب الحكومة في المملكة' حول آرائه المعلنة. ولفتت الصحيفة في حينه إلي أن 'الأمير (السعودي) موقن، كما الصحافي (الصهيوني) الذي أجري معه الحوار، أنه لولا موافقة السلطات السعودية، الصريحة أو الضمنية، لما جرت المقابلة'.
واعتبر تركي الفيصل في مقابلته تلك، 'أن «مبادرة السلام العربية» هي السبيل للخروج من الطريق المسدود لـ«عملية السلام» بين «إسرائيل» والدول العربية، لافتًا إلي أن العرب في الماضي هم من كانوا يقولون 'لا'، أما اليوم فـ«إسرائيل» هي التي ترفض التطبيع مع العرب.
وقالت الصحيفة الصهيونية إن تركي الفيصل، 'يتولي مهمة الإلحاح علي قادة «إسرائيل» كي يصنعوا السلام'.
انتهي *(1)*387*381*2344