1537 خللًا يهدد مفاعل ديمونا الصهيوني

بيروت/ 27 نيسان/ إبريل/ إرنا – كشفت دراسة أعدها علماء صهاينة عن وجود 1537 خللًا في مفاعل ديمونا النووي الصهيوني القائم في منطقة النقب بجنوب فلسطين المحتلة، تهدد المفاعل ومحيطه.

هذه الدراسة جري عرضها خلال مؤتمر حول الشؤون النووية عُقد مؤخرًا في تل أبيب، وكشفت عنها صحيفة «هآرتس»، التي أوضحت أن الدراسة ارتكزت علي فحوصات تم إجراؤها علي المنشأة النووية الأقدم في الكيان الصهيوني بواسطة الموجات فوق الصوتية، وأظهرت وجود 1537 خللًا في النواة المعدنية، عزتها إلي تقادم الزمن علي المفاعل النووي.
وأكد العلماء الصهاينة أن أسباب هذه العيوب تعود إلي تقادم المفاعل الذي أنشأته تل أبيب في العام 1958 بمساعدة فرنسية، ولفتوا إلي أن المفاعلات النووية المماثلة في العالم يتم إغلاقها بعد حوالي 40 عاماً من العمل، ما يعني أن مفاعل ديمونا كان يجب إغلاقه قبل أكثر من 16 سنة.
وأشار العلماء إلي أن المشكلة الرئيسية التي يواجهها مفاعل ديمونا هي أنه لا يُمكن استبدال قلبه المصنوع من فولاذ الألومينيوم والإسمنت والذي تتم في داخله عملية الانشطار النووي، ما يحتم ضرورة إغلاقه.
وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني، حصلت علي المفاعل النووي من فرنسا في أواخر خمسينيات القرن الماضي، وبدأ العمل فيه فعليًا لأول مرة في العام 1962. وتمتص نواة المفاعل كميات كبيرة من الحرارة والاشعاع، ما يؤدي مع مرور السنوات الي تآكلها وتصدعها، وبالتالي إلي انفجارها نتيجة الضغط.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن معظم الأبحاث التي قدّمها العلماء في دراستهم بشأن مفاعل ديمونا ركّزت علي مسألة الأمان بدلاً من العمليات الجارية في الداخل، وكيفية حماية قلب المفاعل من الهزّات الأرضية أو الهجمات الصاروخية إضافة إلي حماية العاملين من تسرب الإشعاع.
اكتشاف هذه العيوب والخلل في مفاعل ديمونا النووي دفع أحد مؤسسيه البروفيسور عوزي إيفن، إلي مطالبة سلطات الاحتلال الصهيوني بوجوب إغلاقه 'لتلافي ضربة نووية قبل وقوعها'، علي حد قوله.
وشدّد إيفن علي أن المفاعلات في العالم التي تخطي عمرها 40 عاماً قد تم إغلاقها، في حين لا يزال مفاعل ديمونا قائمًا رغم انتهاء عمره الافتراضي، و'رغم أنه أنهي دوره وانتفاء الحاجة إليه'. لافتًا إلي أنه 'لو كانت «إسرائيل» عضواً في معاهدة منع انتشار السلاح النووي لخضع المفاعل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبادرت إلي إغلاقه'.
وكشف إيفن عن أن سلطات الاحتلال الصهيوني ترفض إغلاق المفاعل النووي المتآكل، وإنشاء مفاعل جديد، لأيس لأسباب مالية و'إنما لعدم قدرة «إسرائيل» علي بناء كل أجزاء المفاعل، وعدم وجود دولة تقبل بيعنا المركّبات قبل انضمامنا إلي الوكالة الدولية'. مذكرًا بأن «إسرائيل» اضطرت قبل نحو عشر سنوات لتعطيل مفاعل «ناحل سوريك» بعدما رفض الولايات المتحدة مدّه بالوقود النووي.
انتهي *(4)* 381*2344