سيناتور أميركي: إنهاء الأزمة بوقف تدريب الإرهابيين في الأردن والسعودية

بيروت/ 27 نيسان/ إبريل/ إرنا – انتقد السناتور الأميركي ديك بلاك، بشدة السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية تجاه سوريا، معتبرًا أنها وقف إلي جانب الإرهاب ضد الحكومة الشرعية، مؤكدًا أن إنهاء الأزمة في سوريا يتطلب وقف تدريب الإرهابيين في الأردن والسعودية.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، أن مواقف السيناتور الأميركي جاءت في تصريحات أدلي بها بعد لقائه عددًا من المسؤولين اللبنانيين في إطار زيارته التي يقوم بها إلي لبنان، وشملت كلاً من رئيس الحكومة تمام سلام، وزير الخارجية جبران باسيل ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» في البرلمان النائب العماد ميشال عون.
وأوضح السيناتور الأميركي عن ولاية فرجينيا، أن زيارته للبنان، تسبق زيارة له إلي سوريا بهدف تسهيل عملية السلام هناك، 'إذ أن ما يحدث في سوريا مأساة حقيقية لكل المنطقة وليس فقط لسوريا، كما للبنان الذي يتحمل عبء استضافة الأعداد الهائلة من النازحين'.
وقال: 'علينا البدء برؤية الأمور بمنظار مختلف لما يحدث في المنطقة، والاعتراف بأن ما يحدث في سوريا له تأثير علي العالم بأسره ورأينا ما حصل في فرنسا وبلجيكا وبوسطن وكل هذا انطلق من الصراع الذي بدأ هناك. وأعتقد إذا سقطت الحكومة السورية سيكون وقع الأمر كارثة علي كل الحضارة الغربية ولبنان'.
وبعد لقائه العماد ميشال عون، قال السناتور ديك بلاك: 'في أول زيارة لي للبنان بحثنا الوضع الجيوسياسي في المنطقة كلها، والجنرال عون هو رجل لامع وذكي، سمعت عنه الكثير ولا سيما انه الأكثر شعبية في لبنان، والآن فهمت لماذا وعرفت انه دبلوماسي وبطل أتي بالاستقلال، وأنا فخور جدا بالوقت الذي خصصه للتحدث إلي. ولقد بحثنا في قضايا عدة، وأعطي حلولا لها، فهو إنسان واضح وكنز ثمين للبنان وثروة للشعب اللبناني، ورجل نظيف ومثقف'.
وردًا عن سؤال عمّا إذا كان الوضع سيتغير في سوريا إذا انتخب أحد المرشحين الجمهوريين في الانتخابات الأميركية، أجاب بلاك: 'أمنيتي أن تتغير سياستنا في سوريا.. إني أحب بلدي، ولقد قاتلت من أجل الولايات المتحدة، ولكنني لست مطمئنا إلي السمعة غير الايجابية التي تحملها بلادي في سوريا.. لقد وقفنا إلي جانب الإرهاب ضد الحكومة الشرعية في سوريا، وهذا ما بدا واضحا بعد الانتخابات التي حدثت في سوريا'.
وإذ أشار إلي أن الحكومة في سوريا هي نتاج الانتخابات لفت إلي أن بعض الأنظمة العربية يسمي الحكومة الشرعية في سوريا بـ«النظام السوري» في أنهم 'لم يقوموا قط بانتخابات في بلادهم، ولا ينوون القيام بها'.
وعمّا إذا كان يقصد بذلك مملكة آل سعود، أجاب السيناتور الأميركي: 'في جنيف- 3 حيث يحاولون وقف الحرب، وهناك من يطالب بتغيير الدستور السوري.. لقد درست الدستور السوري، وهو من أحدث الدساتير، ويحافظ علي حقوق المرأة وعلي حرية المعتقد. أما في السعودية فالمرأة ليس لديها حقوق ولا حرية معتقد.. وفي تركيا لديهم دستور جيد جدا ولكن لا يطبقونه، وهم يحاولون إلغاء الحريات'.
وأكد ديك بلاك قائلاً: 'إذا أوقفنا الإمدادات الحربية في سوريا فستتوقف الحرب، وإذا أوقفنا تدريب الإرهابيين في الاردن والسعودية وفي بلدان عدة فستتوقف الحرب'.
أضاف: 'اليوم الرئيس أوباما بدأ يفهم ما يدور في سوريا أكثر من الماضي، وأتمني علي الرئيس المقبل المنتخب في أميركا أن يكون فكرة أوضح عما يدور في سوريا حتي يتغير الأسلوب أكثر صوب الايجابية'.
وختم السيناتور الأميركي بالقول: 'اليوم حتي في الولايات المتحدة هناك انقسام حول الأوضاع في سوريا، من جهة البنتاغون ومن جهة أخري من المخابرات الاميركية'. معتبرًا أنه 'لدينا الكثير حتي نقوم بعمل سياسي ايجابي، وأتمني ذلك'.
انتهي *(4)* 381*2344