محمد البخيتي: تعنت القوي الأخري هو سبب عدم التوصل الي اتفاق

بيروت/ 28 نيسان/ إبريل/ إرنا – اتهم عضو المجلس السياسي في حركة «أنصار الله» اليمنية محمد البخيتي، المبعوث الدولي إلي اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، بالانحياز إلي قوي العدوان علي اليمن، ومؤكدًا أن تعنت الأطراف الأخري في المباحثات هو السبب الرئيسي في عدم التوصل الي اتفاق.

مواقف البخيتي جاءت في سياق ندوة سياسية نظمتها «مجموعة التنسيقية»، في قاعة الجنان علي طريق المطار في بيروت، تحت عنوان : «اليمن.. واقع وآفاق» استعرض خلالها القيادي اليمني وضع المباحثات الجارية في الكويت، بين وفد القوي الوطنية اليمنية ووفد الرياض في الكويت.
وأكد البخيتي أن 'التدخل العسكري السعودي أدي إلي تعقيد المشكلة في اليمن خاصة بعد الفراغ السياسي الذي خلفه عبد ربه في فترة استقالته'.
واستغرب البخيتي، طريقة تعاطي قوي العدوان واقتراحاتها غير القابلة للتطبيق، متهما القوي الأخري بوضع العوائق امام التوصل الي الحل في مفاوضات الكويت.
واعتبر البخيتي أن مبعوث الأمم المتحدة إلي اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، منحاز أيضا لقوي العدوان علي اليمن، 'لان له علاقات تجارية واقتصادية مع بعض الأطراف السعودية'.
وأوضح أن الاطراف الاخري في مباحثات الكويت ليس لها موطئ قدم في اليمن، وهم معتمدون علي الخارج، مشيرا الي ان هذه القوي ربطت وجودها في اليمن بالقضاء علي حركة «انصار الله»، ومؤكدا ان وقوف هذه القوي الي جانب العدوان قد أضعف شعبيتها.
وعن الأسباب التي حالت دون نجاح المباحثات السابقة في جنيف قال عضو المجلس السياسي في حركة «أنصار الله»: 'إن تعنت القوي الاخري هو السبب الرئيسي في عدم التوصل الي اتفاق مع ان عدد الشهداء وصل الي عشرات الالاف'.
وردًا عن سؤال حول علاقة حركة «أنصار الله» مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قال البخيتي: 'إن صالح لطالما كان عدواً للحركة، إلا أن العدوان السعودي وحّد اليمنيين'، واصفًا العلاقة مع صالح بـ'الاصطفاف وليس التحالف'.
وفي موضوع تنظيم «القاعدة» في اليمن قال البخيتي: 'إن المجتمع اليمني نجح في مكافحة «القاعدة» و«داعش» وبات يملك جرأة قتاله خاصة بعد توحده أمام العدوان'، مشددًا علي أن قدرة تنظيم «القاعدة» علي الاستقطاب الشعبي ضعيفة.
وأكد البخيتي ان قوي العدوان هي من سهلت دخول تنظيم «القاعدة» والجماعات الإرهابية الأخري الي المناطق الجنوبية لتدخل بقواتها العسكرية فيما بعد الي تلك المناطق.
وأشار البخيتي إلي عدم جدية استهداف القوات الأميركية لتنظيم «القاعدة»، ساخرًا من الضربات الأميركية للتنظيم الإرهابي، ووضعها في خانة 'التأديب'، ومؤكدًا أن لها أهدافاً سياسية.
وكشف البخيتي عن تلقي حركة «أنصار الله» عروضات أميركية وطلبات للقاء مسؤولي الحركة، مؤكدًا أن هذه العروضات والطلبات قوبلت بالرفض من «أنصار الله».
وتوقع البخيتي أن يطول أمد الأزمة في اليمن 'لأنها باتت أزمة اقليمية'، موضحًا أنه 'ليس هناك قرار جدي من قوي العدوان بوقف اطلاق النار، وتنفيذ اتفاق بلا وقف لإطلاق النار يصعّب المسألة كثيرا'.
وأكد البخيتي ان مستقبل حركة «أنصار الله» مضمون لمصلحتها، أما سلطات آل سعود فهي الخاسر الأكبر، وهي تشعر بورطة كبيرة في اليمن لان حربها أضعفت دورها في الإقليم، وخسائر الجيش السعودي تعدت الـ 4000 قتيل، عدا عن الخسائر المادية الجسيمة التي وقعت فيها.
انتهي *(4)* 381*2344