السيد شهيدي يجول علي المناطق الحدودية في جنوب لبنان منوهًا بتضحيات شهداء المقاومة

بيروت/ 28 نيسان/ إبريل/ إرنا – جال معاون رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رئيس مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين، السيد محمد علي شهيدي والوفد المرافق، علي المناطق المجاورة للحدود مع فلسطين المحتلة في جنوب لبنان، منوهًا بتضحيات شهداء المقاومة الإسلامية.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، أن بلدة كفركلا الحدودية، كانت المحطة الأولي للسيد شهيدي والوفد المرافق، حيث كان في استقباله، إمام البلدة السيد عباس فضل الله، ومدير عام مؤسسة الشهيد في لبنان السيد جواد نور الدين، وعدد من قياديي حزب الله، وفعاليات البلدة.
وفي كفركلا التقي السيد شهيدي، عددًا من عوائل شهداء المقاومة الإسلامية في منزل عائلة الشهيد اسماعيل نايف حلاوي، وتحدث إليهم منوهًا بتضحيات أبنائهم الذين استشهدوا في سبيل الله ورفع راية الإسلام، وألحقوا الهزائم بالعدو الصهيوني وأجبروه علي الانسحاب ذليلاً من جنوب لبنان.
ونقل السيد شهيدي إلي عوائل شهداء المقاومة تحيات قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمي السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالي، وتقديره وشكره لهم علي 'حسن تربية أبنائهم المجاهدين الذين استطاعوا أن يهزموا العدو الصهيوني'.
وأعرب السيد شهيدي عن 'سعادته الكبيرة في توفيقه لهذا اللقاء مع عوائل الشهداء الأعزاء، أصحاب المعنويات المرتفعة جدا والمفتخرين بتقديم أبنائهم شهداء في سبيل الله'.
وقال: 'إننا إذا أردنا أن يعم الأمان والسلام في المنطقة، فعلينا أن نستمر في طريق التضحيات والشهداء والمقاومة، لذلك فإن الواجب اليوم هو الحفاظ علي دماء الشهداء، والاستمرار في تربية الأبناء علي نهج التضحية في سبيل الله، مثلما فعل الشهداء من قبلهم'.
أضاف السيد شهيدي: 'إننا حضرنا اليوم إلي الحدود اللبنانية - الفلسطينية لنقول للعالم كله، إن الأمان الذي تنعم به هذه المنطقة هو بفضل دماء الشهداء الذين قدموا أنفسهم في سبيل الله من أجل أن تحيا هذه الأمة، وتعيش بعزة وكرامة'.
وتوجه السيد شهيدي إلي أمهات وآباء شهداء المقاومة الإسلامية قائلاً: 'أنتم يا عوائل الشهداء فخر وشرف الإسلام، وأولادكم ليسوا أولاد لبنان فقط، وإنما أولاد الإسلام، وبالتالي فإن جميع الشعوب الإسلامية وبالأخص إخوانكم وأخواتكم في إيران يفتخرون ويتشرفون بكم'.
وتابع يقول: 'إننا عندما نزور عوائل الشهداء في إيران خصوصا من الذين قدموا أكثر من شهيد نجد أن معنوياتهم مرتفعة جدا كما هو الحال معكم'.
ورأي السيد شهيدي أن '«إسرائيل» التي كانت تقول سابقا بأنها ستتمدد من النيل إلي الفرات، هي اليوم ترتجف من سواعد مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان، وما بناء هذا الجدار الإسمنتي الفاصل إلا دليلا علي ذلك'، مشيرًا بذلك إلي الجدار الذي شيده العدو الصهيوني علي الحدود بين بلدة كفركلا اللبنانية ومستوطنة المطلة الصهيونية في فلسطين المحتلة.
وتوقف السيد شهيدي والوفد المرافق عند السياج الحدودي الفاصل بين جنوب لبنان وفلسطين المحتلة، ومن هناك استمع لشرح من أحد المجاهدين عن أبرز المحطات التي مرت بها المنطقة خلال الفترة الممتدة منذ الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان إلي تحريره، وما شهدته هذه المنطقة من عمليات نوعية واستشهادية للمقاومة.
المحطة الثانية في جولة السيد شهيدي كانت في بلدة مارون الراس الحدودية، التي شهدت أشد المواجهات بين رجال المقاومة الإسلامية وقوات الاحتلال الصهيوني خلال عدوان تموز 2006.
وزار السيد شهيدي والوفد المرافق «حديقة إيران» القائمة علي أطراف بلدة مارون الراس، والمطلة علي مناطق واسعة في فلسطين المحتلة، وكان في استقبالهم نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، وجال معهم في أرجاء الحديقة التي أنشأتها «الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان».
ومن «حديقة إيران»، أطل معاون رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوفد المرافق علي فلسطين المحتلة وعاين تحركات العدو والمستوطنات الصهيونية، واستمع لشرح عن المواجهات البطولية التي خاضها مجاهدو المقاومة الإسلامية خلال تصديهم للعدو الصهيوني في حرب تموز 2006.
وكان رئيس مؤسسة الشهيد وشؤون المضحين السيد محمد علي شهيدي، زار مستشفي الرسول الأعظم (ص) في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث عاد عددًا من جرحي المقاومة الإسلامية، وتحدث إليهم، مثنيًا علي تضحياتهم في مواجهة الإرهاب التكفيري، والدفاع عن الحرمات الإسلامية، معتبرًا أن هذه التضحيات هي مورد افتخار الأمة واعتزازها.
وخاطب الجرحي قائلاً: 'أنتم شرف العالم الإسلامي، ورمز للتضحيات والإيثار'، مشددًا علي أن من اختار المقاومة والجهاد والمواجهة، قطعًا سيلقي أجره من الله تعالي.
السيد شهيدي كان وصل إلي بيروت يوم الاثنين الماضي، في زيارة للبنان التقي خلالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام، وأجري معهم كلاً علي حدة محادثات حول آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وزار السيد شهيدي روضة شهداء المقاومة الإسلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ووضع إكليلاً من الورد علي ضريح القائد الجهادي الشهيد عماد مغنية (الحاج رضوان) ونجله الشهيد جهاد مغنية، وضريح الشهيد السيد هادي حسن نصر الله، نجل الأمين العام لحزب الله، وقرأ سورة الفاتحة عن أرواحهم وأرواح بقية الشهداء في الروضة المباركة.
وزار معاون رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية منزل عائلة الشهيد القائد عماد مغنية، حيث عبر عن تقديره واحترامه لدور الشهيد القائد ومسيرته الجهادية الكبيرة في المقاومة الإسلامية.
والتقي السيد شهيدي، حشدًا من الإيرانيين المقيمين، ورؤساء ومدراء المؤسسات الإيرانية في لبنان، في مقر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بحضور السفير محمد فتحعلي وأركان السفارة.
ويرافق السيد شهيدي في زيارته هذه، كل من: محمد إيراني مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية، والدكتور عبد الرضا عباس بور معاون الصحة والعلاج في مؤسسة الشهيد، وحسين تقي بور مستشار رئيس المؤسسة، والسيد سهراب تاجكردون مدير الشؤون الدولية في المؤسسة.
انتهي *(1)* 381*2344