وزير الدفاع اللبناني: القضاء علي الإرهاب بتعاون دول العالم لاقتلاعه من مكامن وجوده

بيروت/ 28 نيسان/ إبريل/ إرنا – لفت نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل، أن الإرهاب بات همًا كونيًا يهدد المجتمعات كافة، مؤكدًا أن القضاء علي هذا الإرهاب لا يمكن أن يتم دون تكافل وتضامن دول العالم لاقتلاعه في مكامن وجوده.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت، أن مواقف الوزير مقبل، جاءت في خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس في المؤتمر الخامس للأمن الدولي المنعقد في موسكو، ونقلتها «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
وقال مقبل: 'قضية الارهاب طرحت نفسها خلال السنوات الاخيرة وباتت هما كونيا تهدد المجتمعات كافة. لبنان يا سادة هو خط الدفاع الاول في مواجهة الهجمات الارهابية الشرسة، وبحكم موقعه يعتبر بوابة لجزء كبير من دول شرق البحر المتوسط. وفي صمود جيشنا الباسل علي الجبهات الحدودية حماية للبنان ولعدة دول، لأن أي اهتزاز لهذا الصمود لن تكون هذه الدول بمنأي عن شرور وإجرام هذا الارهاب'.
ولفت مقبل إلي أن الجيش اللبناني كان سباقًا إلي مواجهة الإرهاب التكفيري منذ مطلع هذا القرن، مذكرَا بالمواجهات التي خاضها الجيش في العام 2000 ضد ما عرف بـ«مجموعة الضنية» بشمال لبنان، وفي العام 2007 ضد المنظمة الإرهابية التي عرفت بـ«فتح الاسلام» منطقة نهر البارد بشمال لبنان، وفي العام 2013، ضد مجموعة الإرهابي 'أحمد الاسير' في جنوب لبنان. وفي 2014 ضد تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» في عرسال بشمال شرق لبنان.
ولفت مقبل إلي أن هذه المواجهة رافقتها أحداث متفرقة نفذتها خلايا إرهابية في الداخل اللبناني من خلال كمائن غادرة للجيش والقوي الأمنية وتفجير سيارات مفخخة وعمليات انتحارية أودت بحياة مواطنين أبرياء علي غرار ما حصل مؤخرا في مطار بروكسل وقبلها في فرنسا'.
وأشار إلي الإنجازات التي حققها الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب التكفيري وتصديه للإرهابيين، وكشف وملاحقة الخلايا الارهابية وإلقاء القبض علي رؤوسها المدبرة وعناصرها، ما ساعد في إحباط 'مخططات للقيام بعمليات انتحارية واغتيالات لو نفذت لدمرت لبنان'.
وقال: 'بالرغم من الإجرام والاعمال الوحشية التي إرتكبتها وترتكبها الجماعات الارهابية، من قتل وذبح لعدد من العسكريين الذين كانوا مختطفين، فإن القوي المسلحة اللبنانية إلتزمت خلال تصديها لهؤلاء، في جميع المواقع، بقواعد القوانين الدولية والانسانية'.
أضاف وزير الدفاع اللبناني: 'لهذه الأسباب الموجعة والمؤلمة ينبغي تقديم الدعم للبنان وجيشه لتأمين صموده، من خلال خلق حالة إستقرار امنية واقتصادية واجتماعية، تعود بالفائدة علي لبنان والدول المستهدفة بالارهاب وذلك من خلال:
1- تقديم الدعم للجيش اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية بالعتاد والتدريب المناسبين لتأمين مقومات هذا الصمود في معركته ضد الارهاب إضافة الي تزويد هذه الاجهزة بما يتوفر من معلومات أمنية متعلقة بالارهاب.
2- العمل علي تخفيف تداعيات تدفق النازحين السوريين الذين يزيد عددهم عن المليون ونصف المليون، وهو ما يعادل ثلث سكان لبنان، ولا طاقة له إطلاقا علي تحمل هذا العبء منفردا دون دعم دولي، ذلك ان خسائر لبنان الاقتصادية فاقت الثلاثة عشر مليار دولار اميركي منذ العام 2012.
3- وقف الخروقات «الإسرائيلية» (للسيادة اللبنانية) جوا وبرا وبحرا.
4- مساعدة لبنان في حل أزمة الحدود البحرية لمياهه الاقتصادية الخالصة لا سيما جنوبًا، وتعزيز الظروف الملائمة لبدء استخراج النفط والغاز.
5- كما نتطلع الي موقف من الدول المصنعة للأسلحة للتشدد في ضبط وجهة هذه الاسلحة كي لا تقع بأيدي الجماعات الارهابية مباشرة او بالواسطة. خاصة وأن هناك تراخ في عملية الرقابة علي السلاح والتسليح مما عزز إنتشار الارهاب وضاعف من قوته وإجرامه.
6- تجفيف مصادر تمويل المجموعات الارهابية بأية وسيلة كانت'.
وأكد الوزير مقبل أن 'صمود لبنان في مواجهة الارهاب وتأمين الاستقرار فيه له انعكاسات ايجابية علي الصعيدين الإقليمي والدولي، ولا نغالي إن قلنا بأن إستقرار لبنان هو إستقرار للعالم، حيث أن دعم الجيش اللبناني وباقي الاجهزة الامنية اللبنانية ينبغي أن يكون من أولويات الدول المناهضة للارهاب لمواجهة هذه الآفة، خاصة أن القضاء علي الارهاب لا يمكن أن يتم دون تكافل وتضامن دول العالم لإقتلاعه في مكامن وجوده'.
انتهي *(4)* 381*2344