ممثل «الجهاد الإسلامی» لـ«إرنا»: یوم القدس رسالة دعم قویة إلي شعبنا

بیروت/ 30 حزیران/ یونیو/ إرنا – نوه ممثل «حركة الجهاد الإسلامی» فی لبنان أبو عماد الرفاعی، بالدعم الذی تقدمه الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة للشعب الفلسطینی ومقاومته ضد الاحتلال الصهیونی، مؤكدًا أن هذا الدعم مكن الشعب الفلسطینی من الصمود فی وجه ثلاث حروب مدمرة، ومعتبرًا أن إحیاء «یوم القدس العالمی» الذی دعا إلیه الإمام الخمینی (رض) آخر یوم جمعة من رمضان المبارك، 'رسالة دعم قویة إلي شعبنا'.

وفی حدیث لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء (إرنا)، رأي الرفاعی أن أهمیة «یوم القدس العالمی» تكمن فی أنه 'یوم لتذكیر العالم بالجریمة التی ارتكبت بحق الشعب الفلسطینی منذ أكثر من 68 عاماً، ولا تزال مفاعیلها وآثارها مستمرة'.
وقال: 'إنّه یوم لإدانة ما ارتكبته القوي الاستعماریة الغربیة حین قررت شطب شعب بأكمله، وطرده من أرضه، وزرع كیان مصطنع فی قلب الأمة العربیة والإسلامیة لتثبیت خارطة التقسیم التی أنتجتها تلك القوي'.
أضاف الرفاعی: 'بالنسبة لنا، فإنّ «یوم القدس العالمی» هو یوم لتنبیه الأمة العربیة والإسلامیة إلي أهمیة فلسطین فی حاضر الأمة ومستقبلها، وأنّ كلّ المعاناة التی تعیشها شعوب منطقتنا إنما هی بسبب السعی الغربی المستمر لتثبیت كیان العدو بعد أن تمكنت الانتفاضات المتتالیة لشعبنا الفلسطینی الصابر، وقوي المقاومة فی فلسطین ولبنان، من تهدید وجود هذا الكیان'.
وتابع: 'إنها مناسبة للتذكیر بمعاناة ملایین اللاجئین من أبناء شعبنا الذین لا یزالون یعیشون حتي الیوم خارج أرضهم، ویدفعون ثمن استمرار وجود هذا الكیان الغاصب، محرومین من أبسط حقوقهم الإنسانیة والاجتماعیة، ویعیشون أقسي وأصعب ظروف الحرمان، فی وقت لا تزال تتآمر فیه القوي الغربیة لإنهاء قضیتهم وشطب حقهم فی العودة إلي أرضهم وبیوتهم'.
وردًا عن سؤال حول تأثیرات إحیاء هذه المناسبة علي القضیة الفلسطینیة، قال ممثل «حركة الجهاد الإسلامی» فی لبنان: 'لا شك فی أنّ إحیاء یوم القدس العالمی هو بمثابة رافعة سیاسیة وإعلامیة لقضیتنا، وهی رسالة دعم قویة إلي شعبنا الفلسطینی فی كل مكان، ولا سیما فی الداخل الذی یخوض منذ أكثر من تسعة أشهر انتفاضة بطولیة ضد العدو'.
ورأي أن 'إحیاء هذا الیوم هو أیضاً نداء لجمع قوي الأمة وطاقاتها باتجاه فلسطین، وبكونها قضیة تجمع ولا تفرق، وهی تشكّل عنوان وحدة الأمة الإسلامیة'.
وأكد الرفاعی 'أن العدو الصهیونی یري فی إحیاء هذه المناسبة، وربطها بالمسجد الأقصي من جهة، وبشهر رمضان المبارك من جهة أخري، خطراً علي كلّ مشاریعه التی یسعي من خلالها إلي تغییب قضیة فلسطین عن عمقها الإسلامی، والاستفراد بالمسجد الأقصي بهدف تنفیذ مخططاته المشبوهة، وفی مقدمتها تقسیم المسجد الأقصي، تمهیداً لهدمه وإقامة الهیكل المزعوم مكانه'.
وقال: لقد 'برهنت الأیام أنّ الإمام الخمینی رحمه الله كان ذا نظرة ثاقبة، ویدرك أبعاد المشروع الغربی والخطر الذی یشكله الكیان الصهیونی علي الأمة ومقدساتها'.
وأضاف: 'حین أطلق الإمام الخمینی رحمه الله «یوم القدس العالمی» فلأنه كان یدرك أبعاد ما یخطط لهذه الأمة، وكان یعلم أنّ فلسطین هی القاطرة التی یمكن أن تجمع الأمّة وتخرجها من حالة الضعف، ویجمع قواها جمیعاً باتجاه قضیة لها مشروعیة إسلامیة وسیاسیة، وهی السبیل لتحقیق نهضة حقیقیة للأمة بأجمعها'.
وأوضح أن 'فلسطین فی نظر الإمام رحمه الله كانت إطار الوحدة الإسلامیة وعنوانها. ولذلك كان حریصاً علي دعمها ودعم قضیتها، وكشف المؤامرات الغربیة والتصدی لها. والكلّ بات یعلم ما قدّمه الإمام فی سبیل دعم مقاومة الشعب الفلسطینی'.
وأكد أن الدّعم الذی تقدّمه الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، بشعبها وقیادتها، قد 'شكّل الأساس الذی مكّن شعبنا الفلسطینی من الصمود فی وجه كل مخططات تصفیة قضیته'.
وقال الرفاعی: 'لنا أن نتصوّر كیف كانت الأمور لتكون علیه لولا أن منّ الله سبحانه وتعالي علي شعبنا بهذا الاحتضان الذی لقیه من شعوب أمتنا، وفی المقدمة منها الشعب الإیرانی الذی تحمّل كل الضغوط والحصار لأجل نصرة قضیة إسلامیة وإنسانیة عادلة'.
وختم ممثل «حركة الجهاد الإسلامی» فی لبنان بالقول: 'لا أعتقد أن أحداً یمكن أن یختلف حول الدور الكبیر الذی قدّمه الدعم الإیرانی لقوي المقاومة فی غزّة، والذی مكّن شعبنا من الصمود فی وجه ثلاث حروب عدوانیة مدمّرة'.
انتهي *(3)*381* 2342