عطوان: تأييد السعودية والامارات لإجراءات ترامب ضد المسلمين موقف صادم

طهران/ 2 شباط/ فبراير/ ارنا - الوقت- انتقد المحلل العربي السياسي عبد الباري عطوان تأييد السعودية والامارات لإجراءات ترامب العنصرية ضد المسلمين معتبرا أنها موقف صادم للجميع، مشيرا الي أن منفذي هجمات 11 سبتمبر في نيويورك عام 2001 كانو سعوديين.

وأضاف المحلل الصحفي الفلسطيني البارز عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم الالكترونية: لم نكن نتوقع ان تحظي قرارات دونالد ترامب العنصرية بمنع مواطني سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة بالتأييد والمساندة من دولتين عربيتين هما المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، في وقت تعم المظاهرات الاحتجاجية الولايات المتحدة، ومعظم الدولة الأوروبية، ويتحدي مشرعون وولايات أمريكية هذه القرارات، ويستقيل 90 موظفا في وزارة الخارجية الامريكية احتجاجا وغضبا.
وتابع عطوان مشيرا الي تصريحات وزير الطاقة السعودي 'خالد الفالح': أصابنا الفالح بحالة من الصدمة عندما قال في مقابلة مع قناة 'بي بي سي' اليوم انه من حق الولايات المتحدة ضمان سلامة شعبها والمخاطر التي يتعرض لها، وجاءت الصدمة الثانية التي لا تقل وطأة من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الامارات، عندما قال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الاربعاء في ابوظبي: ان معظم المسلمين، والدول الإسلامية لا يشملها الحظر، معتبرا ان الدول المعنية التي يستهدفها قرار ترامب تواجه تحديات يجب عليها تجاوزها.
واستطرد العطوان منتقدا: فإذا كان هذا القرار سياديا، فلماذا لم ترحب به الدول الأوروبية مثلا؟، ولماذا يوقع اكثر من مليوني مواطن بريطاني علي عريضة تطالب بعدم السماح للرئيس ترامب بالقيام بزيارة الي بريطانيا باعتباره شخصا غير مرغوب فيه؟
وأضاف: قرارات ترامب العنصرية هذه تتناقض كليا مع الدستور الأمريكي الذي يعارض التمييز علي أساس العرق والدين والموقف السياسي، وعندما ينتفض الامريكيون ضدها، فانهم يفعلون ذلك ليس حفاظا علي حقوق المسلمين فقط، وانما علي دستور بلادهم، وقيم العدالة والمساواة التي تتصدر بنوده.
وتطرق عطوان الي قانون جاستا قائلا: عندما اصدر الكونغرس الأمريكي قانون 'جاستا' الذي ينص علي السماح للضحايا والمتضررين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة المملكة العربية السعودية طلبا للتعويض، طالبت الحكومة السعودية دول العالم الإسلامي كلها بالتضامن معها، وإصدار بيانات إدانة لهذا القانون، واوعز لمنظمة التعاون الإسلامي بإصدار بيانات استنكار شديدة اللهجة، فلماذا لا تتضامن مع هذه الدول الإسلامية السبع المستهدفة، وخاصة ان من بينها دولة السودان، التي تعتبر عضوا في التحالف العربي الذي تقوده، وتحارب قواته الي جانب قواتها في اليمن؟
وفي ختام مقاله قال عطوان: لا ننكر ان هناك مسلمين نفذوا عمليات إرهابية في أمريكا، ولكن هل يجب علي الدول الإسلامية جميعا ان تمنع جميع الكنديين من دخول أراضيها لان إرهابيا كنديا اقتحم مسجدا في كيبك، واطلق النار علي المصلين وقتل العديد منهم؟
عبدالباري عطوان - الوقت
انتهي** 2344