اليمين الصهيوني يدفع قرار 'حظر الآذان' للتصويت مجدداً في الكنيست

رام الله/ 3 شباط/فبراير/إرنا- تتمتع الأحزاب الصهيونية المتطرفة بنفوذ واسع داخل الكيان الغاصب ، وهي لا تعرف حدوداً تتوقف عندها فيما يتصل بالحرب علي الوجود الفلسطيني، أو حتي المقدسات الإسلامية والمسيحية ؛ وجديد الشواهد علي ذلك ، ما أورده موقع 'واللاه' الناطق بالعبرية عن أن 'الكنيست' ستعيد الأسبوع المقبل طرح مشروع القرار الخاص بمنع الآذان عبر مكبرات الصوت في مساجد الداخل المحتل عام 1948؛ للمصادقة عليه بصورة نهائية ، وذلك بطلب من حزب 'البيت اليهودي'.

ومن جهتها، لفتت صحيفة 'هآرتس' إلي أن القرار المذكور لن يشمل صافرات إعلان دخول عطلة السبت لدي اليهود.
وأضافت الصحيفة، قائلة، :' إن بنيامين نتنياهو يفعل كل شيء من أجل إرضاء المستوطنين ؛ ولكن كل ما يقوم به لن يكفيهم'.
وفي غضون ذلك، شدد محامي مؤسسة 'قدسنا' لحقوق الإنسان حمزة قطينة علي أن قرار حكومة الاحتلال رفع الحظر عن اقتحامات أعضاء الكنيست الصهاينة لباحات المسجد الأقصي المبارك، فضلاً عن المساوة بينهم وبين النواب العرب ينطوي علي ظلم كبير ، واضطهاد للمسلمين.
ونبه 'قطينة' في حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، إلي أن هذا الأمر يحمل أبعاداً خطيرة لجهة فرض معادلات جديدة علي المشهد داخل الحرم القدسي الشريف، بما يخدم أطماع الجماعات الاستيطانية المتطرفة التي لا تخفي سعيها وراء إقامة الهيكل المزعوم فوق أنقاض المسجد الأقصي.
وأضاف في سياق حديثه، 'إن ما يردده العدو عن المساواة ما هو إلا محاولة لذر الرماد في العيون ، من خلال التظاهر أمام الرأي العام العالمي بأن إسرائيل لا تعرف التمييز ، ولا التفرقة ، ولكن حقيقة الأمر عكس ذلك تماماً ، ومن يتمكن من الوصول للمسري الشريف يلمس ذلك عن قرب حيث تسخر الإمكانات لراحة وسلامة المستوطنين، في حين يزداد التضييق علي المسلمين الراغبين بأداء عباداتهم في هذا المكان الخالص لهم حتي باعتراف الهيئات الأممية المعنية'.
ويُشبّه مراقبون هذه السياسة التي تتبعها سلطات العدو بـ 'الباب الدوار'، حيث أن الاحتلال قد يعمد في بعض الأحيان إلي تأجيل قرارات عنصرية و تعسفية ، وتقديم أخري أو العكس ، مشيرين إلي ضرورة إحداث تغيير جدي في طريقة الرد الفلسطيني علي ذلك.
يذكر أن 'قانون منع الآذان' -والذي تم طرحه بداعي الإزعاج- قد جري إقراره من قبل الائتلاف الحكومي في 'تل أبيب' بتاريخ 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، لكن لم تتم المصادقة عليه نهائياً عبر الكنيست بسبب موجة الغضب التي أثارها ، وهو يعد من أخطر القرارات العنصرية الصهيونية.
انتهي ** 387 ** 2342