سنائي: ايران وروسيا وتركيا تبذل جهودا كبيرة لتسوية الازمة السورية

موسكو - 7 شباط - فبراير - ارنا - أكد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية لدي موسكو، أن روسيا وايران وتركيا تبذل جهودا واسعة للتوصل الي تسوية سياسية للأزمة السورية، معربا عن تفاؤله بحل هذه الازمة.

وفي حوار اجرته معه اذاعة 'فستي اف ام الروسية' بثته بشكل مباشر مساء أمس الاثنين، قال مهدي سنائي: ان مشاركة طهران وموسكو وانقرة في الحل السياسي للازمة السورية وبما فيها مبادرة عقد اجتماع المحادثات السورية السورية في العاصمة الكازاخستانية آستانا، أثمرت عن تطورات ايجابية.
واضاف: ان ايران وروسيا بذلتا وتبذلان جهودا كبيرة من اجل التسوية السياسية للقضية السورية.
وتابع: لا ينبغي ان نتوقع نتائج مفاجئة وكبيرة في هذه المرحلة من المحادثات، لأن القضايا والمشكلات تراكمت في سوريا لعدة سنوات.
وأكمل: من جهة اخري، شهدنا النتائج الايجابية في هذا الاجتماع، إذ ان عقد المحادثات السورية السورية في آستانا والتفاوض المباشر بين وفد المعارضين والجماعات المسلحة ومندوبي الحكومة السورية، يعقد للمرة الاولي، وهذا نجاح بحد ذاته.
وصرح: ان النتيجة الايجابية الاخري لاجتماع آستانا، تمثلت في تعزيز وقف اطلاق النار، ولابد من الالتفات الي انه عقد اجتماعا جنيف 1 و2 لكن لم تكن هناك اي هدنة، لكن الآن تشارك ايران وروسيا وتركيا، وشهدنا نتائجه الايجابية.
ورأي ان النتيجة الهامة الاخري لاجتماع آستانا هو الفرز بين المعارضة المسلحة والتنظيمات الارهابية، مضيفا: ان فرز الجماعات المسلحة عن الارهابيين كان امرا صعبا للغاية، لكن تم التأكيد علي ذلك في اجتماع آستانا.
وأعرب السفير الايراني في موسكو عن تفاؤله بالتوصل الي حل سياسي للازمة السورية، وأوضح ان التعاون لحل الازمة السورية يعتبر اطارا ونموذجا لتسوية الازمات الاخري.
وفي جانب آخر من حديثه، تطرق السفير سنائي الي مواقف ايران تجاه قضايا الشرق الاوسط، وقال: منذ البداية أعلنت طهران معارضتها للتدخلات الاجنبية في دول الشرق الاوسط بذريعة إقرار الديمقراطية.
وبيّن: ان هذه المشكلة لم تكن منحصرة فقط في سوريا والعراق، فلقد تم التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة بما فيها ليبيا وكذلك بعض الدول الاخري في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مشددا علي ان ايران تؤمن دوما ان الديمقراطية عملية داخلية وتختلف عن تدخل القوي الكبري في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
ومضي قائلا: ان الازمات والمشكلات في الشرق الاوسط هي تبعات للتوجهات الاجنبية لحل قضايا المنطقة، ومادامت بعض دول المنطقة تعتمد علي القوي الاجنبية لحل هذه المشكلات فسنشهد استمرار هكذا وضع متأزم.
وبشأن العلاقات الايرانية السعودية،قال سنائي:نعتقد ان السعودية بلد كبير في العالم الاسلامي ويضم الاماكن المقدسة كمكة والمدينة ومزارات كبري للمسلمين، مضيفا: ان ايران ترغب بحل القضايا العالقة مع السعودية، الا ان بعض دول المنطقة تدخل في تحالفات خارجية وقد شهدنا مثل هذه القضية في سوريا، وهذا تدخل اجنبي.
وأشار السفير الايراني لدي موسكو الي الثورات الشعبية في عدد من دول المنطقة بما فيها مصر والبحرين، وتساءل: لماذا يتم دعم هذه الثورة في مصر، ولكن لا يتم دعمها في البحرين؟ وفي سوريا تنشب الحرب، فماذا كانت نتائجها؟ مؤكدا اننا وبالتعاون مع دول المنطقة شهدنا تطورات ايجابية في هذا البلد.
انتهي ** 1837