الثورة الاسلامية في ايران تعيد الي   الاذهان ثبات شعب أبيّ علي مرّ التاريخ

طهران/ 8 شباط/ فبراير/ ارنا - اصدر آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، بياناً بمناسبة حلول الذكري الثامنة و الثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، أكد فيه ان الذكري السنوية لانتصار الثورة الاسلامية في ايران تعيد الي الاذهان ثبات شعب أبيّ علي مرّ التاريخ ، استطاع أن يخطو بعزم راسخ و خطوات ثابتة علي طريق العزة و الكرامة .

وجاء في البيان : شعب تلقي نداء امامه الداعي الي الحرية بروحه و كيانه، و نزل بسلاح الايمان الي ميدان المواجهة .. جاء لإزالة معالم الطاغوت، و جعل نداء الحرية و التحرر يتردد صداه في ربوع ايران .
لقد برهن الشعب الايراني لشعوب العالم في بهمن عام 1357شمسي ( الحادي عشر من شهر شباط/ فبراير عام 1979 )، أن بالامكان تحقيق النصر ، دون الاعتماد علي الغرب أو الشرق ، و بالاتكال علي الله وحده ، و بوحدة الكلمة - شعار الامام الخميني الخالد ملهم الامة - و العيش بعزة و كرامة .
حدث عظيم حققه الشعب الايراني المسلم بتعاضده و تآزره . إذ استطاع بفضل تمسكه بنداء الوحدة أن يوجد سيلاً عارماً جرف قصور الطاغوت و هدم عروشه علي رؤوس الظلمة و الضالين ، و ازال بساط النظام الشاهنشاهي الي الابد ، كي يتنفس و يحيا في ظلال الحكومة الالهية .
علي الرغم من انقضاء نحو اربعة عقود من عمر الثورة الاسلامية المباركة، لازال نهبة العالم يطمعون بثروات و خيرات هذه الارض . لقد حاولت الذئاب المفترسة مراراً و بشتي السبل ، النفوذ الي قلب الامة و الفت في عضدها و الحد من عزمها و ارادتها .
لاشك أن التحول الذي اوجدته الثورة الاسلامية لم يقتصر علي الداخل الايراني ، بأن يحل نظام الجمهورية الاسلامية محل النظام الشاهنشاهي المنحوس ، و إنما اضحت مصدر تحول علي صعيد المنطقة و العالم ايضاً ، و بثت الأمل في نفوس الشعوب المظلومة المضطهدة ، و كانت مدعاة لظهور النهج المقاوم ضد الطغاة المستبدين و الناهبين الدوليين ، علي صعيد المنطقة و مختلف انحاء المعمورة .
لقد استطاع النهج المقاوم الذي اوجدته الثورة الاسلامية ، أن يوقظ الشعوب طوال السنوات التي اعقبت انتصار الثورة الاسلامية ، و ذلك بفضل حكمة و تدبير الامام الخميني (قدس سره) ، و من بعده خلفه الصالح ولي أمر المسلمين الامام الخامنئي (مدّ ظله العالي ) ، و ان يقض مضاجع الصهاينة و المستعمرين و القوي العظمي المستكبرة ، و سوف يتواصل هذا النهج بمشيئة الله تعالي حتي تحقق النصر النهائي .
و في ظل الظروف الراهنة ، حيث تتكالب الهجمة الشرسة الشاملة التي يشنها العالم المستكبر و اذنابه ، لإستهداف الفكر المقاوم و دعاة الحرية و التحرر، فأن سرّ مواصلة تحقيق الانتصارات يكمن في وحدة الكلمة ، و هو وحده الذي بوسعه ابطال سحر احابيل و مخططات المستكبرين . وحدة الكلمة بين جميع الفرق و المذاهب الاسلامية ، سواء علي صعيد الداخل و بالنسبة للعالم الاسلامي علي حد سواء ، التي تعد اليوم ضرورة ملحة أكثر من اي وقت آخر .
وفي ختام البيان تقدم اية الله الاراكي و بمناسبة حلول الذكري الثامنة و الثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية المباركة ، بأحر التهاني و التبريكات الي ابناء الشعب الايراني النبيل ، و الي الشعوب المسلمة في العالم ، و كافة المسؤولين المثابرين، و الي سماحة القائد المفدي (مد ظله العالي) ، و سوف نبرهن - بعون الله تعالي - في الثاني و العشرين من شهر بهمن 1395 ، مرة أخري للعالم أجمع من خلال مشاركتنا المليونية الملحمية في مسيرات احياء ذكري الثورة ، و تجديد البيعة مع اهداف الامام الراحل السامية و الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل الوطن ، و كذلك تجديد البيعة مع مقام الولاية ، نبرهن للعالم مدي عظمة قوتنا و اقتدارنا و وحدة شعبنا المقرونة بعظمة ايران .
انتهي** 2344