٠٨‏/٠٢‏/٢٠١٧ ١١:٢٨ م
رمز الخبر: 82422692
٠ Persons
احتفالیة مشهد عاصمة الثقافة الاسلامیة لعام 2017 فی الكویت

طهران - ارنا - بمناسبة اختیار مدینة مشهد كعاصمة للثقافة الاسلامیة لعام 2017 اقامت المستشاریة الثقافیة الایرانیة فی الكویت بالتعاون مع رابطة الصداقة الكویتیة _ الایرانیة فی الذكري السنویة الثامنة و الثلاثین للیوم الوطنی الایرانی ندوة فكریة حضرها نخبة من الجامعیین و المفكریین و المهتمین بالشأن الثقافی فی الكویت .

و فی بدایة الندوة رحب د. علی رضا عنایتی السفیر الایرانی بالضیوف المشاركین شاكراً تلبیتهم دعوة المستشاریة و الرابطة و قال فی كلمته : انها مناسبة مُفرحة أن نجتمعَ الیوم لنحتفل باختیار مدینة مشهد كعاصمة الثقافة الاسلامیة لعام 2017 ، و سُعداء بحضور هذه الكوكبة من المثقفین و الادباء لیشاركونا فی هذه الاحتفالیة حیث تستلم مشهد رایة العاصمة الثقافیة للعالم الاسلامی من الكویت لتكون خیر خلفٍ لخیر سلف .
و اضاف عنایتی : ان اختیار مشهد كعاصمة للثقافة الاسلامیة من قبل المنظمة الاسلامیة للتربیة و العلوم و الثقافة (الایسیسكو) لم یأت من فراغ ، فهذه المدینة أنجبت العشرات من كبار العلماء و المفكرین لا فی مجال الشریعة و الدین و الفقه فحسب بل فی شؤون الشعر و الأدب و العرفان و النجوم و الفلك .
و أضاف: أن الحدث الأبرز الذی جعل المدینة تتألق فی عالم الفكر هو حضور الأمام علی بن موسي الرضا (علیه السلام) الي هذه المنطقة و استشهاده و دفنه فی مشهد التی تحولت بعد ان احتضنت الجثمان الشریف الي مركزٍ اسلامیٍ ضخمٍ یضُمُ العشرات من الحوزات الدینیة و الجامعات الاكادیمیة التی یُشار لها بالبَنان ، و یستقطِبُ الحرم الرضوی الشریف اكثر من 20 ملیون زائر سنویاً من مختلف دول العالم یزورون المقام الشریف لینهلوا من بركات و معارف البیت النبوی الشریف كل الفضائل و المعنویات .
ثم قدمت مدیرة الندوة الدكتورة كافیة رمضان عضو رابطة الصداقة الكویتیة الایرانیة و عضو المجلس القومی للثقافة العربیة دراسة موجزة عن مكانة الأدب و الفن فی مدینة مشهد ، مشیدة بأهمیة المدینة و تاریخها الحافل بالعطاء و الأنجازات العلمیة و أهمیة تعزیز التواصل بینها و بین الكویت لما للمدینتین من تراث حضاری عریق .
كما اشاد العلامة الشیخ مرتضي فرج من علماء الدین فی الكویت باختیار مشهد كعاصمة للثقافة الاسلامیة مؤكدا علي دورها المعرفی فی مجالات الفكر الانسانی حیث قال :لإیران، منذُ أنْ آمنت بالنبیِّ محمَّد (ص)، دورٌ أساسٌ فی حفظِ وصیاغةِ ثقافة المسلمین العامة، وبناءِ حضارتِهِم.
و اضاف : لقد اعتنَقَت الإسلامَ أممٌ كثیرة، آمنوا بهِ، وسعوا فی سبیلِ نشْرِهِ، وتطبیقِ معالمِهِ، وإقامةِ حضارةٍ عظیمة. لكن كان للإیرانیین سهمٌ وافرٌ فی هذا الأمر؛ فلم یُقدِّم الإسلامُ للإیرانیین نعمةً لا تُقدَّر بثمن (أی نعمة الهدایة إلي الصِّراطِ المستقیم) فحسب، بل قدَّمَ الإیرانیون أیضاً للمسلمینَ خدمات ثقافیة وحضاریة یصْعُبُ حصْرُها (درسَها الفیلسوفُ الكبیر الشِّیخ مرتضي المطَّهری فی كتابِهِ 'الخدمات المتبادلة بین الإسلامِ وإیران') .
اما الباحث الأكادیمی و عضو جمعیة الصحافیین و رابطة الادباء الكویتیة د. خالد الصالح فقال فی كلمته : أن اقلیم خراسان الواقع الآن فی الجمهوریة الایرانیة الاسلامیة یتمتع بتاریخ تاریخ باهر فی الحضارة الاسلامیة و الثقافیة الأدبیة ، فمنذ أن دخل الاسلام هذا الاقلیم كان له اسهامات كبیرة فی الحضارة الاسلامیة و العلم الدینی المستنیر ، وقد یكون أحد أسباب ازدهار هذا الاقلیم هو الأراضی الواسعة التی كانت غنیة بمواردها الطبیعیة و الزراعیة مما أسهم فی أزدهار التجارة فیها و حقق اكتفاءاً زراعیاً ذاتیاً نتیجة لوفرة الانتاج ، و علي الصعید الدینی فقد شرفت هذه الأرض بأن كانت موطناً لعلماء أجلاء شهد علیهم الناس بمكانتهم و فضلهم علي المسلمین عامة ، و لعل طبیعة الانسان علي هذه الأرض الذی امتاز بحب العلم و الصبر علیه و كذلك امتاز بالاخلاص كان سبباً اضافیاً لنبوغ العلماء فی هذه المنطقة .
انتهي **320 ** 2342