٠٩‏/٠٢‏/٢٠١٧ ٩:١١ ص
رمز الخبر: 82422899
٠ Persons
في ذكري إنتصار الثورة .. الشعب الإيراني يرد علي ترامب

طهران/ 9 شباط/ فبراير/ ارنا - مازالت القيادة الايرانية تلتزم اقصي درجات ضبط النفس امام سيل التهديدات التي يطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، ضد الجمهورية الاسلامية في ايران ، وذلك للحيلولة دون تحقيق ترامب اهدافه من وراء كل هذا الضجيج الذي يفتعله.

القيادة الايرانية تدرك جيدا ان الهدف الاول من وراء تهديدات ترامب ، هو دفعها ، تحت وقع الاستفزاز ، الي اتخاذ اجراءات قد تسئ الي العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية التي تعززت بين ايران والعديد من دول العالم ، وفي مقدمتها الدول الكبري ، بعد الاتفاق النووي.
القيادة الايرانية تدرك ايضا ، ان الهدف الثاني لتهديدات ترامب ، هو محاولة تأزيم الاوضاع في المنطقة عبر بيع الخوف عليها ، لتعزيز فرص عقد المزيد من صفقات بيع الاسلحة الامريكية علي بعض دولها التي سقطت اراديا في الفخ الامريكي.
هدف ترامب الاول من تهديداته ، يصعب تحقيقه مع وجود قيادة حكيمة ومسؤولة في ايران ، تحترم القوانين والاتفاقيات الدولية ، ومع وجود طرف اخر وهو القوي الخمس الكبري ، روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا ، والتي مازالت تؤكد علي احترامها للاتفاق النووي ، هذا بالاضافة الي وجود درك مشترك لدي ايران وهذه القوي الكبري ، باهمية الاتفاق النووي علي السلم والامن الدوليين ، وعزز من اهمية هذا الادراك فوضوية ادارة ترامب وعدم نضجها ، كما تبين ذلك وبكل وضوح في فضيحة قرارها العنصري بمنع مواطني سبع دول اسلامية من الدخول الي امريكا و”ثورة” القضاة ضد هذا القرار.
هدف ترامب الثاني من تهديداته ، قد يصعب تحقيقه اذا ما توفرت ارادة لدي بعض دول المنطقة لمصافحة اليد الايرانية الممدودة اليها ، فايران تدعم أي خطوة تهدف إلي تعزيز الإستقرار والأمن الإقليميين ، وتحول دون استغلال امريكا والقوي الاخري للخلافات الاقليمية التي تصب بمجملها في صالح اعداء بلدان المنطقة وشعوبها.
بعد وأد قوة الردع الايرانية اي محاولة للتعرض لايران عسكريا في مهدها ، بات لزاما علي القيادة في ايران ان تُفشل ايضا المؤامرة الامريكية الجديدة المتمثلة بالصاق تهمة “الارهاب” بالقوة الايرانية التي قبرت احلام امريكا في ايران والي الابد ، والمتمثلة بحرس الثورة الاسلامية ، من خلال دعوة الشعب الايراني للمشاركة في المسيرات المليونية التي ستشهدها ايران في الذكري الثامنة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية ، لاظهار مدي تلاحم الشعب مع النظام في ايران ، ومدي تلاحم الشعب مع قواته المسلحة وفي مقدمتها قوات حرس الثورة الاسلامية ، وكذلك اظهار شعبية النظام الاسلامي قياسا مع شعبية ترامب ، الذي تشير استطلاعات الراي الغربية الي انه اقل رئيس شعبية في امريكا خلال العقود الاربعة الماضية ، رغم انه لم تمر سوي ايام علي دخوله البيت الابيض.
هناك من وقف امام طبيعة الرد الايراني الذي جاء علي لسان قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي ، لما يحمله من معان في غاية الاهمية ، فهو رد حضاري بمعني الكلمة علي “الخطاب الترامبي” المبتذل الذي اتهم ايران بانها “دولة ارهابية” ووضع كل خياراته علي الطاولة ، فالشعب الايراني ومن خلال المشاركة المليونية في مسيرات ذكري انتصار الثورة الاسلامية ، سيثبت لكل اعداء واصدقاء ايران ، ان النظام في ايران منتخبا انتخابا ديمقراطيا ، وهو يمثل الشعب الايراني ، وكل من يدعي انه يستهدف النظام فهو بالضرورة يهدد الشعب الايراني نفسه ، الذي سيؤكد في ذكري انتصار ثورته ، التي زرعت في اعماقه الثقة بالنفس ، انه لن يخشي تهديدات ترامب ، كما لم يخش تهديدات من سبقوه.
المصدر: شفقنا - ماجد حاتمي
انتهي** 2344