رئيس الجمهورية: التطور العسكري الايراني، هو للدفاع عن البلاد فحسب

طهران/9 شباط/فبراير/ارنا – قال رئيس الجمهورية حسن روحاني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اظهرت انها لم ولن تنوي التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخري مؤكدا ان التطور العسكري الايراني هو من اجل الدفاع عن البلاد فقط.

جاء ذلك خلال كلمة القاها الرئيس روحاني في حفل تكريم اليوم الوطني للجمهورية الاسلامية الايرانية حضره السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الاجانب المعتمدين لدي البلاد.
وقال رئيس الجمهورية ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تعتد ابدا علي بلد ما ولا تنوي القيام بذلك. ان سلاحنا هو للدفاع عن البلاد، ولا يجب السماح في هذه الظروف ان يقوم البعض من خلال اثارة الاوهام، بخلط الاوراق علي الصعيدين الاقليمي والدولي.
وتابع اننا نؤمن بان الشعوب يجب ان تقيم علاقات مع بعضها البعض ويجب تسهيل هذه العلاقات بين الشعوب، وهذا واجب يقع علي عاتق كل الحكومات للتقريب بين شعوب العالم لتستثمر المصالح المشتركة.
واستطرد رئيس الجمهورية يقول انه قبل 38 عاما من هذا وفي هكذا ايام، انتصرت اكبر ثورة في هذه المنطقة وعلي صعيد العالم بالاعتماد البحت علي شعبها ورغم توفير الكثير من الدول الحماية والدعم للنظام الاستبدادي البائد.
واوضح الرئيس روحاني اننا واجهنا منذ الايام الاولي للثورة مشكلة يواجهها العالم اليوم. واول مشكلة اوجدها الاجانب امام الثورة هي الارهاب، حيث قام الارهابيون بتصعيد التوتر وممارسة القتل من غرب البلاد الي شرقها وحتي وسطها.
وقال رئيس الجمهورية اننا اعلنا في اليوم الاول للعالم بان الايرانوفوبيا التي كانت تبثها الابواق الاجنبية في الايام الاولي من الثورة علي مستوي العالم، غير صحيحة، واول قلق وتوجس اثاروه منذ الايام الاولي للثورة لدي شعوب المنطقة هو ان انسجام الشعب الايراني لن يدوم، وان ايران ستقسم الي عدة دويلات صغيرة وان التوتر الامني سينتشر في ارجاء المنطقة.
واكد ان الايرانوفوبيا لم ولن يكون لها اي اساس، وان التاريخ برهن بان هذه الاوهام لا اساس لها.
واكد الرئيس روحاني انه في احلك ايام المنطقة، فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحولت مرارا الي ملاذ لشعوب البلدان الاخري، وعندما هاجم صدام الكويت، اصبحت ايران ملاذا للعراقيين والكويتيين علي السواء، وقد استضفنا في غرب وجنوب البلاد، العراقيين والكويتيين.
وقال رئيس الجمهورية في جانب اخر اننا نعلن لجميع بلدان العالم اليوم بان الارهاب يشكل خطرا كبيرا علي الجميع، وان الارهاب نابع من فكر، تقوم بعض الدول للاسف من علم او دون علم، بترويج وبث ذلك الفكر المتسم بالعنف بين الشبان، لكن عليها ان تعلم، بان الاداة العسكرية ليست كافية لوحدها لمكافحة الارهاب.


واضاف انه ومن اجل محاربة الارهاب، يجب تجفيف فكر الاغتيال والارهاب لدي الجيل الصاعد، وهذا الاجراء بحاجة الي عمل ثقافي واقتصادي واستخباراتي وعسكري مشترك.
وتابع اننا نؤمن اليوم بان السلام في المنطقة والعالم، يحل في ظل الوحدة واتحاد الشعوب والحوار بين الافكار العالمية ونبذ العنف والتطرف في المنطقة والعالم.
واضاف ان ايران تدعو دائما الي السلام والامن في المنطقة موضحا اننا نؤمن انه ان حصل خلاف في الراي بين بلدين، فانه لاسبيل لمعالجته سوي طاولة المفاوضات والحوار، مثلما اننا اثبتنا في المحادثات النووية مع القوي الست الكبري من خلال استراتيجية الرابح – رابح بان القضايا الدولية المعقدة، يمكن حلها عن طرق الحوار.
واكد اننا نعتقد بان هذه المفاوضات يمكن ان تشكل نموذجا لتسوية الكثير من القضايا والخلافات علي صعيد المنطقة والعالم.
واستطرد الرئيس روحاني يقول ان اسلحة الدمار الشامل تشكل خطرا بالغا علي العالم، وان وجود الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل، يمثل خطرا للمجتمع البشري ويتعين علي الجميع ان يتعاضدوا ويتكاتفوا من اجل ازالة اسلحة الدمار الشامل.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عارضت دائما اسلحة الدمار الشامل وتعتبرها تتعارض ومصالح البشرية ومستقبل العالم والاجيال المستقبلية وتتعارض والمبادئ الاخلاقية والانسانية.
وراي ان مكافحة الارهاب وارساء السلام والامن في المنطقة والعالم، يجب ان يكون الموضوع الاول في السياسة الخارجية للدول كحاجة للمجتمع البشري.
وقال في جانب اخر اننا نعتبر جميع المجالات الجاهزة للتعاون في ايران كفرصة دولية بالنسبة لنا ولجميع البلدان وان ايران من الناحية الاقتصادية تملك مجالات واسعة وجديدة وجاهزون للتشاور والتعاون مع سائر الدول علي اساس المصالح المشتركة.
انتهي ** 1718