زيارة الرئيس روحاني للكويت تهدف لبناء جسور التواصل بين دول المنطقة

طهران/14شباط/فبراير/ارنا- اكدت الباحثة و الكاتبة الكويتية الدكتورة ايمان شمس الدين ان زيارة الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الي دولة الكويت تأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة، يسعي فيها الأفرقاء لفتح نوافذ وبناء جسور للحوار للتوصل لأرضية مشتركة يمكن الوقوف عليها لتخفيف وطأة التهديدات التي تحيط بالمنطقة.

واضافت الباحثة الكويتية : لقد شهدت طهران عاصمة إيران الإسلام في الآونة الأخيرة زيارة من الجانب الكويتي تأتي في سياق حلول مقترحة لتقريب وجهات النظر بين كل من الجارتين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث ترجمتها زيارة الرئيس روحاني لكل من مسقط عاصمة عمان والكويت ، وهما الدولتان اللتان طالما قامتا بدور الوسيط بين الدول المتنازعة، لبناء جسور للتفاهم وتقريب وجهات النظر والحد من حالات العداء المتنامية بين الجيران بسبب الحروب الإقليمية التي لعبت دورا في توسيع هوة الاختلاف السياسي بين الدول الجارة.
و قالت الدكتورة ايمان :لقد قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخرا بعقد مؤتمر حول حوار الحضارات بين ايران والعرب، حضرت فيه نخبة من كل التوجهات والجنسيات، تبادلوا فيه وجهات النظر الثقافية والفكرية، و طرحوا كل المشتركات الثقافية والفكرية لمد الجسور علي أساسها، و عقدت ورش عمل حول أهم القضايا الثقافية والفكرية وسبل معالجة الإشكاليات والتحديات التي تواجهها الهوية العربية والإسلامية في المنطقة. كما رسمت معالم الأخطار ومصادرها وآليات مواجهتها. لتصبح الهموم مشتركة والأرضية كذلك في موضوع الهوية الذي يعتبر موضوعا جامعا و تحدياته الخطيرة واحدة وهكذا مؤتمرات تضيق من مساحة الهوة وسوء الفهم بين مختلف شرائح الوطن العربي والإسلامي، و تعطي صورة واقعية مغايرة لما يطرحه الإعلام الغربي وتكرسه الصحف الصفراء حول إيران والعرب.
و اضافت الباحثة الكويتية :كلنا أمل أن تحمل هذه الزيارة التاريخية حلولا جذرية لكل الأطراف، لاسيما و ان إيران تقدم التطمينات اللازمة لأمن المنطقة وهي ما تفعله دوما، وتحاول التوصل لحلول ترضي الجميع في الملفات الإقليمية والأخذ بالحسبان مصلحة الشعوب لا الأنظمة فقط هذا فضلا عن منع كافة التدخلات الخارجية في شؤون الدول من كافة الأطراف ونبذ الخلافات والدفع باتجاه مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري ، و نأمل مد جسور التعاون الأمني مع إيران لخبرتها العريقة في ذلك لمواجهة التطرف والإرهاب وتهريب المخدرات ، وتوحيد جهود المنطقة في سبيل المزيد من الأمن والتطور بما يعود نفعها علي الشعوب، والتي هي الجهة الأكثر تضررا من الخلافات والحروب والصراعات سواء علي المستوي المادي او المعنوي.
انتهي*34 ** 1718