الأزمة السياسية الدستورية في البحرين مستمرة ولا حل الا عن طريق حوار وطني جاد

طهران/14شباط/فبراير- أصدرت جمعيات التيار الوطني الديمقراطي بيانا حول الذكري السادسة لانطلاق ثورة 14 فبراير حيث اكدت فيه ان الأزمة السياسية الدستورية في البحرين مستمرة ولا حل الا عن طريق حوار وطني جاد يفضي لإصلاحات عميقة.

وجاء في هذا البيان الذي نقله موقع 'اللولوه' انه تمر علينا اليوم الذكري السادسة لانطلاق الحراك الشعبي في ١٤ فبراير ٢٠١١، والتي استلهمت التجربة من التحركات والهبات الشعبية التي عمت الوطن العربي.. وبعد ستة أعوام من ذلك الحراك الشعبي الذي جوبه بالقمع والانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان، والتي تركزت فصولها الأعنف إبان فترة اعلان حالة السلامة الوطنية، كما وثقها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق برئاسة محمود شريف بسيوني وتقارير منظمات حقوق الانسان ذات الصِّلة، لا زال طيف واسع من شعب البحرين وقواه الوطنية متمسكاً بمطالبه التي أكدت عليها المعارضة في كافة وثائقها ومواقفها المعلنة، آملة ان تجد آذاناً صاغية من الحكم بهدف إيجاد مخرج يجنب بلادنا الحبيبة ويلات ما انجرت إليه بعض الأقطار العربية الشقيقة.
واضاف انه تمر علينا اليوم هذه الذكري والوضع السياسي في البلاد يعيش وسط ظروف معقدة، مع استمرار الاحتقان والتوترات الامنية بعد سقوط عدد متزايد من الشهداء من ضحايا العنف والعنف المضاد وبما شهدته المرحلة من ردات فعل متشنجة قد تجر بلادنا الي دوامة عنف أشد وأخطر مما نعانيه اليوم.
واكدت جمعيات التيار الوطني الديمقراطي التي تضم المنبر التقدمي والتجمع القومي وجمعية وعد اكدت انه في ذكري هذه المناسبة حيث الوضع العام في البلاد مازال يعاني من استمرار الأزمة السياسية والدستورية وزادت عليها ما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية أطبقت بظلالها السلبية علي معيشة المواطن، فنحن حذرنا مرارا من تفاقمها اذا لم تفتح ابواب الحوار وتحمل جميع اطراف المجتمع من حكم ومؤسسات المجتمع المدني بما فيها قوي المعارضة المسئولية المشتركة في وضع الحلول المناسبة التي لا تحمل المواطن وزر اخطاءها .
واضافت اننا في جمعيات التيار الديمقراطي في هذه المناسبة نكرر تأكيدنا علي ما كنا قد دعونا اليه في مواقفنا السابقة في تمسكنا بحل وطني شامل متوافق عليه من مكونات المجتمع، يخرج بلادنا من أزمتها السياسية الخانقة، ويجنبها المزيد من مخاطر الانزلاق نحو الفتنة والعنف، ويرسي أسس التحول الديمقراطي نحو الملكية الدستورية، التي تضمن المشاركة الشعبية الحقيقية في رسم السياسات، وصون الثروات الوطنية من الهدر والفساد وتوجيهها نحو النهوض بأوضاع الشعب والأجيال القادمة عبر سياسات تنموية شاملة وعادلة . متطلعين إلي خارطة طريق نحو ذلك تبدأ باحترام حقوق الانسان والالتزام بتنفيذ كافة التوصيات الصادرة مِن المجلس العالمي لحقوق الانسان واللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتخلي عن خيار الحل الأمني بالعودة إلي منهج الحوار السياسي الجاد، للخروج من البيئة السياسية المشحونة التي تعيشها البلاد، والتمهيد إلي ذلك بإطلاق سراح سجناء الرأي ووقف سحب الجنسيات وفتح تحقيق شفاف وعادل في كافة قضايا التعذيب والقتل والسير نحو تحقيق العدالة والانصاف .
كما جددت جمعيات التيار الوطني الديمقراطي التأكيد علي تمسكها القاطع بالنضال السلمي الديمقراطي، ورفضها لأي ممارسات أو دعوات لاتخاذ العنف أو السلاح سبيلاً للتغيير، كونه خياراً مدمراً للوطن ومضراً بالوحدة الوطنية للشعب، ونؤكد علي ضرورة الاستماع إلي صوت العقل والتمسك بالسلمية طريقاً لتحقيق مصالح المواطنين.
انتهي**2018 ** 1718