اليوم.. الرئيس روحاني في زيارة لعمان والكويت

طهران/15شباط/فبراير/ارنا- يبدأ الرئيس روحاني اليوم الأربعاء زيارة رسمية لكل من سلطنة عمان ودولة الكويت في وقت تعاني فيه المنطقة من الارهاب ومن ازمات مفروضة علي بعض دولها وفق اجندات وضعتها قوي من خارجها تستهدف تفتيت واضعاف هذه الدول المعروفة بمواقفها الرافضة للتدخلات الغربية، وكذلك من توتر يعتري العلاقات بين دول أخري في هذه المنطقة الاستراتيجية.

ولهذا تتطلع الانظار بتفاؤل الي زيارة الرئيس الايراني لهذين البلدين الجارين اللذين تربطهما علاقات ودية وطيبة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وما قد تحمله من نتائج تؤثر ايجابيا علي الاجواء الاقليمية عامة وعلي العلاقات بين دول المنطقة خاصة.
وكان وزير الخارجية الكويتي قد زار طهران نهاية كانون الثاني حيث سلّم الرئيس روحاني رسالة من امير دولة الكويت تردد انها تتعلق بالحوار بين ايران ودول الخليج الفارسي العربية.
فيما كانت سلطنة عمان قد توسطت في مباحثات ايرانية – امريكية عام 2013 انتهت الي التوصل للإتفاق النووي الذي وقع عليه بعد عامين في جنيف بين ايران والسداسية.
وقد أعلن مساعد مدير مكتب الرئيس في الشؤون الاعلامية، ان رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني سيزور سلطنة عمان والكويت الأربعاء تلبية لدعوة رسمية من السلطان قابوس والامير صباح الاحمد الجابر الصباح.
وقال برويز اسماعيلي: إن زيارة الرئيس روحاني تستغرق يوما واحدا وأوضح: إن روحاني سيتوجه صباح الاربعاء الي العاصمة العمانية مسقط، حيث يستقبله رسميا السلطان قابوس، ومن ثم يجري لقاءات ومحادثات مع كبار المسؤولين العمانيين.
وتابع: إن روحاني سيغادر مسقط عصر الأربعاء متوجها الي الكويت، حيث يستقبله امير الكويت، وسيجري محادثات خاصة ولقاءات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتيين.
وبيّن اسماعيلي ان عددا من الوزراء والمستشارين اضافة الي مندوبين عن القطاع الخاص الايراني، يرافقون الرئيس روحاني في زيارته، وأضاف: إن من اهم محاور الزيارة بحث سبل تنمية العلاقات الثنائية في القطاعين الحكومي والخاص، اضافة الي بحث القضايا الاقليمية. وسيعود رئيس الجمهورية، مساء اليوم نفسه الي طهران.
في سياق متصل اصدر رئيس رابطة الصداقة الكويتية الايرانية الدكتور عبد الرحمن العوضي باسمه وباسم اعضاء الرابطة بيانا رحب فيه بزيارة الرئيس روحاني بالقول: نرحب بزيارة فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني الي دولة الكويت تلبية لدعوة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح، آملين من الله عزوجل بأن تكون هذه الزيارة المباركة فاتحة خير لطي صفحات الاحتقان والتوتر في المنطقة، نحو مزيد من التعاون والتنسيق والاحترام المتبادل.
من جانبه اكد الخبير في الشؤون الاقليمية حسين شيخ الاسلام، ان رسالة جولة الرئيس روحاني المرتقبة في الكويت وعمان تتمثل بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تريد الهيمنة علي المنطقة بل تريد منطقة قوية وان تكتسب البلدان الاسلامية القوة.
واشار حسين شيخ‌ الاسلام، في تصريح صحفي يوم الثلاثاء، الي الدور البناء الذي أدته عمان في المفاوضات النووية بين ايران و(5+1)، موضحا ان الكويت تعد وسيطا بين ايران وبلدان الخليج الفارسي الاخري بسبب الرغبة التي أبدتها هذه البلدان حيال الموضوع.
ووصف الكويت بأنها الاقرب الي ايران علي صعيد هيكليتها السياسية حيث تمتلك برلمانا حقيقيا ولأصوات الشعب تأثيراتها النسبية في هذا البلد كما ان رغبتها باستتباب الاستقرار والسلام والأمن هي الأكثر مقارنة بالبلدان الأخري المطلّة علي الخليج الفارسي.
واكد شيخ‌ الاسلام ان بلدان المنطقة ينبغي لها التخطيط حيال مجابهة اطماع الاستكبار ومكافحة الارهاب والعنف والتطرف السائد في المنطقة واستتباب الامن للجميع.
واعتبر ان بلدان المنطقة اذا استطاعت ايجاد حلول لمشاكلها بنفسها فان الطريق سيغلق امام التدخلات الاجنبية في شؤونها.
وشدد شيخ الاسلام، ان الازمات في المنطقة لن تحل باتباع الاساليب العسكرية حيث يستطيع الرئيس روحاني خلال هذه الزيارة ان يبلغ رسالته بهذا الشأن الي بلدانها حول ضرورة إحالة مصير البلدان الاخري كسوريا واليمن الي شعوبها.
المصدر: الوفاق
انتهي**1110**1369