لقاء 'نتنياهو'-'ترامب' .. حلقة جديدة في مسلسل التحريض علي المقاومة

رام الله/15 شباط/فبراير/إرنا- كثيرة هي الملفات التي حملها رئيس وزراء العدو 'بنيامين نتنياهو' إلي واشنطن حيث -اللقاء الأول- الذي سيجمعه مع 'دونالد ترامب' بعدما أصبح رئيساً للولايات المتحدة ؛ ملفات وفق التسريبات الصهيونية يتصدرها 'الموضوع الإيراني' تبعاً لوصف القناة السابعة 'الإسرائيلية'، بينما أشار معلقون في 'تل أبيب' إلي أن الضغط سيشمل أيضاً حزب الله اللبناني.

ويهدف نتنياهو من زيارته هذه إلي تعزيز ما يدعوه بـ'التحالف التاريخي' بين الكيان الغاصب ، وأمريكا بحسب ما صرّح مقربون منه لصحيفة 'إسرائيل هيوم'.
وفي المقابل، ستقتصر المداولات المتعلقة بالشأن الفلسطيني علي إفراغ 'حل الدولتين' من مضمونه، وحشد التأييد الأمريكي لخطوات الأمر الواقع التي جري فرضها مؤخراً من جانب حكومة الاحتلال ، لا سيما إقرار 'قانون تسوية' المستوطنات الذي يشرعن عشرات البؤر الاستعمارية الجاثمة فوق أراض فلسطينية خاصة.
واستبقت أوساط 'إسرائيلية' مواكبة للزيارة لقاء ترامب-نتنياهو بالقول، :' إن الأخير أبلغ شركاء الائتلاف الحكومي الذي يرأسه قبيل سفره بأن مسألة البناء داخل المستوطنات معقدة، وليس من السهولة بمكان التوصل إلي رؤية مشتركة حيالها مع الرئيس الأمريكي'.
وأضافت الأوساط نفسها، أن نقاشات مطولة أجريت علي مستوي الحكومة الصهيونية المصغرة تناولت جملة من المواقف بشأن العناوين المطروحة علي جدول اللقاء المقرر، وهي تضم : إيران ، سوريا ، السلطة الفلسطينية ، والعلاقة مع الإدارة الجديدة للبيت الأبيض.
وبدوره، ذهب وزير الأمن الداخلي المتطرف 'غلعاد إردان' إلي ما هو أبعد من ذلك، عبر الدعوة إلي طرح ضم تجمع مستوطنات 'غوش عتصيون' و'معاليه أدوميم' إلي حدود الكيان، وإعادة 'السلام الاقتصادي' إلي الواجهة بدلاً من المبادرات السياسية.
وفي المعسكر الفلسطيني، أَسِفَ القيادي في 'الجبهة الشعبية' زاهر الششتري لغياب الرد الملائم علي هذا التغول والصلف الصهيونيين.
ونبّه 'الششتري' خلال حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، إلي أن المرحلة الحالية تتميز بتعزيز قوة التيارات المناهضة للحق الفلسطيني سواء في 'تل أبيب' أو حتي واشنطن ، وبخاصة بعد تسلم 'ترامب' مقاليد السلطة هناك.
وأضاف قائلاً، :'محزن أن يحصل كل هذا ، وحالة الضعف تستشري داخل البلدان العربية التي تراجع دورها علي الصعيد الدولي والإقليمي بالتزامن مع تراجع دور الهيئات الإسلامية أيضاً ؛ لكن الأسوأ من ذلك هو تعثر جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني'.
ورأي القيادي 'الجبهاوي'، أن المطلوب اليوم هو المسارعة نحو استعادة الوحدة الوطنية علي أسس كفاحية واضحة بعيداً عن ردات الفعل الموسمية التي لم تعدد تتناسب مع خطورة الفعل الصهيوني علي الأرض.
وتتقاطع هذه الرؤية مع دعوات عديدة لهيئات مجتمعية ، ونخب سياسية لجهة إعادة صياغة المرجعية القيادية الفلسطينية وفق اعتبارات وطنية جامعة ، مع إعادة الاعتبار أيضاً للحراك الشعبي الذي كان وسيظل عامل حسم في التصدي لمخططات الاحتلال التصفوية، ومشاريعه التهويدية.
انتهي ** 387 **2344