'العفو الدولية': البحرين وصلت نقطة اللاعودة ومخاطر من تفجّر أزمة كبيرة

طهران/15شباط/ فبراير- اكدت منظمة العفو الدولية ان علي السّلطات البحرينية أن تكبح جماح قوات الأمن وتحترم حقوق الجميع في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتّعبير، وتوقف عمليات الإعدام.

وقالت المنظمة في بيان نشرته علي موقعها علي الإنترنت في الذكري السنوية السادسة لانتفاضة الشعب البحريني العام 2011ان الأسابيع الأخيرة شهدت تزايد القمع، الذي تجلي باستخدام العنف ضد المحتجين والإعدامات والاعتقالات التعسفية وقمع حرية التّعبير'.
وصرحت مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة في بيروت لين معلوف في البيان إنّ 'البحرين وصلت إلي نقطة اللاعودة. فقد شهد الشهران الأولان من العام 2017 وحدهما تصاعدًا مقلقًا في استخدام القوة التعسفية والمسيئة من قبل قوات الأمن، وكذلك الإعدامات الأولي منذ الانتفاضة في العام 2011'، مضيفة أنّه 'علي السّلطات أن تكبح جماح قوات الأمن، وتحترم حقوق الجميع في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتّعبير، وتوقف عمليات الإعدام، وإلا ستنفجر أزمة كبيرة في حقوق الإنسان'.
وأشارت معلوف إلي أن 'الحكومة البحرينية كانت تزعم، علي مدي ستة أعوام، أنّها اتخذت خطوات جادة باتجاه الإصلاح والتّمسك بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ملاحقة أولئك المسؤولين عن الانتهاكات التي حصلت خلال انتفاضة العام 2011'، لافتة إلي أن 'الأسابيع القليلة الماضية شهدت تجددًا مقلقًا جدًا للانتهاكات، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتّعذيب، ويسهل ذلك استمرار الإفلات من العقاب'.
وقالت المنظمة إن 'الدكتور علي العكري و11 شخصًا آخر 'كلهم سجناء رأي يقبعون خلف القضبان بسبب مشاركتهم السلمية في الانتفاضة وعلي السّلطات البحرينية الإفراج عنهم فورًا ومن دون أي شروط'.
و أفادت منظمة العفو بأنها حصلت علي تقارير و صور عن إصابة المحتجين برصاص الشوزن في الظهر والأذن والرجلين والساقين عند منع السلطات لهم من أداء مراسم تشييع ثلاثة رجال قُتِلوا علي يد قوات خفر السواحل في 9 فبراير/شباط، مضيفة أنه تم تصوير عربة مدرعة كبيرة تندفع باتجاه المحتجين، وبدا أنها تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، متسببة بإصابات.
كذلك لفتت إلي استخدام السلطات لرصاص الشوزن وقنابل الغاز المسيل للدموع علي المحتجين الذين خرجوا في 20 قرية في أرجاء البلاد احتجاجًا علي تنفيذ الإعدام بحق ثلاثة بحرينيين في 15 يناير/كانون الثاني 2015، وقالت إن التوترات استمرت منذ ذلك الحين، مع اعتقال عدد من الأشخاص في أعقاب 15 يناير/كانون الثاني، بمن في ذلك منير مشيمع، أخو سامي مشيمع، أحد الرجال الذين تم إعدامهم، وذلك مباشرة بعد تشييع سامي، بتهمة 'إهانة الملك' خلال إجراءات الدفن.
وقالت منظمة العفو الدّولية إنّها شاهدت شريط فيديو يظهر فيه مسلحون يرتدون أقنعة سوداء يحملون بنادق بينيلي خلال اشتباكات في الدراز في 29 يناير/كانون الثاني، مضيفة أنّه من غير الواضح ما إذا كانوا يطلقون الذخيرة الحية أو يستخدمون أسلحة مكافحة الشغب الأقل فتكًا، ولفتت إلي ظهور المزيد من الرّجال المسلحين الذين يحملون مسدسات شبه آلية، وكان أحدهم يحمل سلاح الدفاع الشخصي MP-7.
وأشارت إلي أن الحكومة البحرينية، علي الرّغم من مزاعمها، قمعت علي مدي السّنوات الست الماضية حرية التّعبير، وزادت القيود التّعسفية المفروضة علي وسائل الإعلام، وحظرت الاحتجاجات في المنامة، كما اعتقلت أولئك الذين يجهرون بآرائهم، ومن بين الأمثلة علي ذلك، اعتقال نبيل رجب، وحل جمعية الوفاق، وإسقاط جنسية الشّيخ عيسي قاسم، والحكم علي الشيخ علي سلمان بالسّجن تسعة أعوام علي خلفية تصريحه سلميًا عن هدف جمعية الوفاق بالسعي إلي السلطة في البحرين، لتحقيق مطالب انتفاضة العام 2011 بالإصلاح، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وذكرت أيضًا حظر الحكومة البحرينية للنّسخة الإلكترونية من جريدة الوسط، قبل أن تتراجع عن ذلك في 19 يناير/كانون الثاني.
واكدت المنظمة بانه 'يجب علي السلطات البحرينية الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين'.
المصدر: موقع مرآة البحرين
انتهي**2018 ** 1837