الاحتلال الصهيوني يستفرد بالأسري الفلسطينيين وسط غياب لأدعياء حقوق الانسان

رام الله/ 117 شباط/فبراير/إرنا - أعاد استشهاد الأسير الفلسطيني العشريني 'محمد الجلاد' داخل سجون الاحتلال الصهيوني إلي الواجهة ملف شهداء الحركة الوطنية الأسيرة.

ويعتبر 'الجلاد' الذي قضي متأثراً بإصابته في التاسع من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي 2016 برصاص الجنود 'الإسرائيليين' ، الضحية رقم (210) بين المعتقلين.
وترفض نيابة العدو منذ نحو أسبوع الإفراج عن جثمان الشهيد ، وفق ما يؤكد رئيس الدائرة القانونية في 'هيئة شؤون الأسري والمحررين' جميل سعادة الذي لفت إلي أن الطلب الذي جري التقدم به من أجل تحديد موعد تسلم الجثمان ما يزال قيد النظر والدراسة لدي السلطات الصهيونية.
وبدوره، أكد مدير 'نادي الأسير' في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة رائد عامر في حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، أن ما حصل مع الأسير 'الجلاد' يعد جريمة جديدة تضاف إلي سجل جرائم الاحتلال بحق المعتقلين ، وبخاصة المرضي منهم الذين يحرمون من العلاج ، وهو أبسط حقوقهم المكفولة وفق كل الشرائع ، والمواثيق الدولية.
ونبّه 'عامر' إلي أن هناك حالياً العشرات من الأسري المصابين ، وأصحاب الأمراض الخطيرة يقبعون في سجون الاحتلال من دون أدني رعاية صحية ، أو حتي إنسانية.
وشدد المسؤول في 'نادي الأسير' علي أن صعوبة أوضاع هؤلاء المعتقلين تجعلهم غير قادرين علي البقاء لمدة أطول وسط الظروف المعيشية القاسية الراهنة.
ومن جهتها، اعتبرت حركة 'الجهاد الإسلامي' استشهاد 'الجلاد' مؤشراً علي العقلية العنصرية التي تحكم ما تسمي 'إدارة مصلحة السجون'، متهمة إياها بتبني مخطط إجرامي يقوم علي الإعدام البطيء للأسري.
ولفتت الحركة إلي أن هذه الجريمة تستوجب الشروع في إجراءات حقيقية لملاحقة قادة العدو أمام المحاكم الدولية, مطالبة في الوقت عينه المؤسسات الحقوقية والإنسانية بمضاعفة جهودها من أجل إنقاذ حياة الأسري ، لا سيما المرضي منهم.
وسبق استشهاد الأسير الجريح 'الجلاد' ، ارتقاء شهيدين للحركة الأسيرة هما: ياسر ذياب حمدوني 41 عاماً من سكان مدينة جنين ، وأسعد فارس عبد الولي 67 عاماً، من الجولان السوري المحتل.
وعلي الرغم من فداحة الانتهاكات الصهيونية بحق المعتقلين ؛ إلا أن أصداء هذه الاعتداءات ما تزال علي حالها لجهة عدم اكتراث 'المجتمع الدولي' بذلك، وهو أمر يشجع سجاني الاحتلال علي التمادي في عربدتهم.
انتهي ** 387 ** 2342