وزراء خارجية دول الجوار يلتقون  بتونس غدا لبحث الملف الليبي

الجزائر /18 شباط / فبراير / إرنا- يجتمع وزراء خارجية دول الجوار الليبي الجزائر وتونس ومصر، غدا الأحد، بتونس لبحث الملف الليبي وتحضير قمة رئاسية للدول الثلاثة تسبق دعوة الأطراف الليبية للجلوس إلي طاولة الحوار.

وكان من المقرر أن ينعقد اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاثة في الفاتح آذار / مارس المقبل، إلا أن وزير الخارجية التونسي 'خميس الجهيناوي'، أعلن أمس الجمعة، أنه تم الاتفاق مع مسؤولين جزائريين ومصريين علي تقديم الموعد إلي غد الأحد.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية) عن بيان لوزارة الخارجية التونسية أنه 'تقرر تقديم موعد الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي كان من المقرر عقده يوم 1 آذار / مارس بتونس، إلي يومي الأحد 19 والاثنين 20 شباط / فبراير الحالي، وذلك في إطار تجسيد مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الهادفة إلي إيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا، وإثر مشاورات بين وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر'.
وسيتطرق الاجتماع الوزاري –حسب بيان الخارجية التونسية- إلي 'نتائج الاتصالات والمباحثات التي أجرتها الدول الثلاثة مع مختلف مكونات المشهد السياسي الليبي بهدف تقريب وجهات النظر بينهم، ووضع أسس حل سياسي توافقي للأزمة التي يمر بها هذا البلد، وتهيئة الظروف الملائمة لجمع الفرقاء الليبيين إلي طاولة الحوار'، علي أن 'ترفع نتائج الاجتماع إلي رؤساء الدول الثلاث'.
وبحسب وزير الخارجية التونسي، فإن أبواب الحوار ضمن المبادرة الرئاسية التونسية 'ستظل مفتوحة أمام جميع الفرقاء الليبيين، باستثناء الضالعين في الإرهاب'، مشيرا إلي أن دعوات وجهت إلي عدد من الفاعلين الليبيين لزيارة تونس بمن فيهم المشير خليفة حفتر'، معتبرا أن حفتر 'عنصر مهم ' في معادلة حل الأزمة الليبية. وكذلك ممثلو مختلف القوي السياسية والتيارات في الغرب الليبي'.
وقد أطلقت هذه المبادرة، خلال زيارة الرئيس التونسي للجزائر في 15 كانون الأول / ديسمبر من العام الماضي ولقائه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي كلفه بمقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 20 كانون الأول / ديسمبر الماضي.
وكان وزير الخارجية التونسي 'خميس الجهيناوي' قد كشف، في حوار له مع وكالة الأنباء التونسية الأربعاء الماضي، أن أهداف المبادرة تتمثل في أربعة نقاط محورية، هي 'دفع الليبيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم الفكرية والإيديولوجية إلي الحوار، وورفض أي توجه نحو حل عسكري من شأنه أن يؤجج الوضع في ليبيا، إلي جانب دفع الفرقاء الليبيين إلي تذليل الخلافات حول تنفيذ الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في كانون الأول / ديسمبر 2015، ومواصلة دعم دور الأمم المتحدة, كمظلة أساسية لأي حل سياسي في هذا البلد.
وتسعي دول الجوار الليبي (الجزائر وتونس ومصر) بشكل حثيث لإيجاد حل نهائي للوضع في ليبيا الذي أصبح تأزمه يشكل مصدر قلق للدول الثلاثة المشتركة مع هذا البلد بحدود أصبحت بوابة لعدة مشاكل أمنية، سواء من العناصر الإرهابية التي تتسل إليها أو عناصر عصابات الجريمة المنظمة النشطة في تهريب الأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية.
وبعد أكثر من سنة عن توقيع اتفاق الصخيرات في كانون الأول / ديسمبر 2015، مازالت ليبيا تواجه وضعا هشا وعدم استقرار، ومازلت حكومة فايز السراج تواجه صعوبات في فرض سلطتها بسبب الخلافات بين عديد الأطراف المشكلة للمشهد السياسي الليبي حول عدد من بنود الاتفاق، يضاف إليها الوضع الأمني المتردي في بعض مناطق ليبيا، خاصة مدينة 'سرت' جراء الأعمال الإرهابية.
وكان منتظرا أن يلتقي بمصر، يوم الثلاثاء الماضي، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج بالمشير 'خليفة حفتر' قائد قائد قوات الجيش الليبي التابع لحكومة 'طبرق' (غرب ليبيا) إلا أن خليفة حفتر رفض اللقاء، طارحا شروطا تتعلق بتعديلات واسعة في الاتفاق السياسي المتوصل إليه في الصخيرات.
من بين هذه الشروط مراجعة تشكيل وصلاحيات المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق الوطني بزعامة السراج، ومنصب القائد الأعلي للجيش الليبي واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلي للدولة الذي يعد أعلي هيئة استشارية في البلاد.
وكانت أنباء تحدثت عن اتفاق قادة ليبيين في القاهرة علي العمل من أجل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد بحلول شباط / فبراير المقبل.
ومرت أمس 6 سنوات عن ثورة الليبيين في 17 شباط / فبراير 2011 التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي.
انتهي*472** 2344