المستشارة الألمانية في زيارة رسمية للجزائر غدا الاثنين

الجزائر / 19 شباط / فبراير / إرنا - أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الأحد، عن زيارة رسمية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، غدا الاثنين، تدوم يومين بدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح بيان من رئاسة الجمهورية الجزائرية أن المحادثات بين الرئيس بوتفليقة والسيدة ميركل ستسمح 'بتبادل وجهات النظر، لاسيما حول العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وكذا حول الوضع في المغرب العربي ومنطقة الساحل والشرق الأوسط'.
كما ستسمح الزيارة –يضيف بيان الرئاسة الجزائرية- 'بدفع التعاون والشراكة والمبادلات بين الجزائر وألمانيا'.
كما ستعقد، خلال هذه الزيارة الدورة السادسة للجنة المختلطة للتعاون الجزائري الألماني ومنتدي الأعمال بين مؤسسات البلدين.
وهذه ثاني زيارة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلي الجزائر بعد تلك التي قامت بها في 2008.
ونقلت تقارير إعلامية أن المستشارة الألمانية ستكون 'مرفوقة بوفد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال، إلي جانب ترسانة من الإعلاميين تفوق العشرين إعلاميا'.
وستلتقي أنجيلا ميركل، بالإضافة إلي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الوزير الأول عبد المالك سلال، والعديد من المسؤولين الكبار في الدولة. كما ستحضر منتدي أعمال جزائري ألماني.
وستبحث المستشارة الألمانية إلي جانب ملفات التعاون والاستثمارات الألمانية في الجزائر مسائل سياسية وأمنية متعلقة بملفات الهجرة والتعاون في القضايا المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب وقضايا المهاجرين.
ويعتقد المترقبون لزيارة المستشارة الألمانية للجزائر أن تأخذ مسألة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين في ألمانيا حيزا هاما من محادثات المستشارة مع المسؤولين الجزائريين، مستندين في ذلك إلي الحيز الكبير الذي أخذه الموضوع خلال زيارة الوزير الأول التونسي محمد الشاهد ألمانيا الأسبوع الماضي.
وكانت ألمانيا قد طرحت، خلال زيارة الوزير الأول الجزائري إلي برلين في مطلع 2016، ملف ترحيل المهاجرين الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية في ألمانيا إلي بلادهم. وتعزز الاتفاق بعد تصنيف ألمانيا الجزائر بلدا آمنا إلي جانب تونس والمغرب.
توصلت الجزائر وألمانيا إلي اتفاق يقضي بترحيل المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين المقيمين في ألمانيا إلي بلادهم بعد إدراجها مع تونس والمغرب ضمن الدول الآمنة، وسط شجب من منظمات حقوقية انتقدت هذا الاتفاق وصنفته في خانة 'الترحيل القسري للمهاجرين'.
وخلال زيارة وزير الداخلية الجزائري 'نور الدين بدوي' ألمانيا ولقائه نظيره الألماني 'توماس دي ميزير' توصل البلدان إلي 'اتفاق مع السلطات الجزائرية بشأن ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الجزائريين إلي بلادهم، والتفاصيل التقنية بخصوص هذا الموضوع'.
غير أن اتفاق البلدين حول ترحيل المهاجرين غير الشرعيين لقي انتقادا من المنظمات الحقوقية في كلا البلدين الجزائر وألمانيا. ونددت منظمات غير حكومة في ألمانيا بمشروع الحكومة، وركزت علي القيود التي يفرضها بعض هذه الدول علي حرية الرأي.
وأبدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (منظمة حقوقية غير حكومية)، منذ البداية، رفضها لهذا الاتفاق، وعبرت عن قلقها علي الرعايا الجزائريين في ألمانيا، منذ زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال إلي برلين. واعتبرت استعداد الجزائر قبول ترحيل مواطنيها من ألمانيا بمثابة 'موافقة 'رسمية للتهجير القسري لما يزيد عن 2296 شخصا من طالبي اللجوء الجزائريين في ألمانيا'.
وبحسب الأرقام التي تقدمها هذه المنظمة الحقوقية، فإن البلدان الأوروبية ترحل أكثر من 5000 جزائري سنويا إلي الجزائر.
انتهي*472** 2344