٢٢‏/٠٢‏/٢٠١٧ ٩:٤٤ ص
رمز الخبر: 82440091
٠ Persons
شعلة الانتفاضة لن تخبو

طهران / 22 شباط / فبراير / إرنا-'لولا انتفاضة الشعب الفلسطيني الباسلة لابتلع الكيان الصهيوني كل فلسطين' هذا ما اوضحه بالامس قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (حفظه الله) امام المؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة الفلسطينية المنعقد في طهران، مضيفا اننا سندعم اية جماعة تقاوم الاحتلال الصهيوني بعيدا عن توجهاتها وهذا موقف جديد يستحق التوقف عنده كثيرا لانه يضع اللبنة الاولي لتوحيد الشعب الفلسطيني واجماع فصائله علي خيار المقاومة السبيل الوحيد لتحرير فلسطين.

وملاحظة قائد الثورة هذه لم تأت من فراغ، بل ان المؤامرات التي تعرضت لها الانتفاضة الفلسطينية ليس من الخارج فقط، بل حتي من الداخل الفلسطيني خاصة سلطة عباس التي تنسق أمنيا مع الكيان الغاصب من اجل ان لا تستمر هذه الانتفاضة من خلال الاعتقالات لابطالها وقادتها في الضفة وغيرها من المناطق.
ومن الطبيعي جدا ولكون الانتفاضة قد خرجت من رحم الشعب الفلسطيني ردا علي وحشية أساليب الكيان الغاصب بحيث انهم لم يجدوا طريقا سوي ان يقاوموا هذا الوجود الغريب عن جسمهم ومحاولة طرده والي الابد.
والملاحظ ايضا والذي اثار استغراب ليس فقط الذين يتابعون مسار الانتفاضة الفلسطينية القائمة اليوم، بل حتي جيش العدو الغاصب ان الذين يرفعون سلاح المقاومة ضد الصهاينة هم من الشباب الذين لم تتجاوز اعمارهم السادسة عشرة مما يعكس وبوضوح ان الاحفاد اليوم هم الذين يرفعون الراية التي جاهد وقاتل من اجلها اباؤهم واجدادهم، وانهم قد عقدوا العزم علي ان يسيروا في طريق الجهاد حتي تحرير ارضهم من دنس هؤلاء القتلة، ولذلك فانها ستبقي حية ولن تموت، بل ولايمكن لاي قوة ومهما كانت قدرتها ان تطفئ هذه الشعلة الوقادة التي احرقت كل آمال الذين يراهنون علي الاستسلام الي الارادات الصهيونية والغريبة وغيرها، او الذين يريدون ان يعيشوا بسلام مفعم بالذل والهوان مع عدو غصب الارض وقتل النسل ودمر الحرث.
ومن الطبيعي جدا فان هذه الانتفاضة الفتية والقوية لابد ان تواجه المؤامرات من قبل الكثيرين من اجل حرفها عن مسيرتها الاساسية وهي مقاومة المحتل، ولكن ورغم ضعف وقلة الامكانيات المتاحة لهم ورغم التفاوت في مايملكه الكيان الصهيوني من قدرات كبيرة، الا ان وبهذه الامكانيات الضعيفة والتي اقتصرت علي السكين وعمليات الدهس في الداخل الفلسطيني، فانها تمكنت ان تسلب النوم من عيون الصهاينة واصبحت كابوسا يجثم علي صدورهم بحيث جعلهم يعيشون حالة الخوف والقلق المستديم، وهذا وحده يكفي ان يسجل انتصارا كبيرا لهذه المقاومة الباسلة، وعلي الطرف الاخر وبما يملكه ابطال المقاومة في غزة الصادمة والتي تمكنت ان تقهر الجيش الصهيوني وتجعله عاجزا عن الاقدام بأي عمل اجرامي لانه يدرك ان الرد المقاوم سيكون صادما ورادعا وبصورة قد لايتوقعها، وذلك مما شهدت به واعلنته تقارير الاستخبارات الصهيونية التي تظهر صفحات الاعلام الصهيوني،. مما يفرض ان يتسم التنسيق الكبير بين الانتفاضتين في الداخل الفلسطيني وفي غزة وبصورة يمكن ان يخلق تيارا مقاوما عاصفا يقلع تلك الشجرة الخبيثة التي نمت وترعرعت في غفلة من الزمن، وبنفس الوقت لتبقي هذه الانتفاضة شعلة وهاجة تضيء الدرب لكل الذين يقفون معها ويساندونها وبمختلف الوسائل سواء كان من الدول او المنظمات خاصة الجمهورية الاسلامية التي وقفت ولازالت وستبقي سندا قويا وداعما لها حتي تتحرر الارض الفلسطينية من دنس الصهاينة المجرمين، وستكون نارا تحرق كل الذين يعملون علي اخماد نورها او اضعافها سواء كان من عملاء الداخل الذين باعوا انفسهم للصهاينة بثمن بخس أوالدول الاخري التي تري في وجودها فشلا لمشاريعهم الاجرامية.
المصدر: كيهان العربي
انتهي **2041**1369