موسويان: لإيران موقفا متفوقا وحلفاء كبار في الإتفاق النووي / لا أتوقع خروج آمريكا من الأتفاق

طهران / 22 شباط / فبراير / يناير / ارنا –إعتبر الباحث البارز في جامعة برينستون الأمريكية المساعد السابق لأمانة المجلس الأعلي للأمن القومي الايراني 'حسين موسويان'، إعتبر أنه بفضل الإتفاق النووي بات لإيران موقفا متفوقا وحلفاء كبار علي الساحة الدولية ، مؤكدا إنه لا يتوقع أن تتخذ الأدارة الأمريكية الجديدة قرارا بالخروج من هذه الإتفاقية.

وفي حوار أجرته معه 'صوفيا شواردنادزه' نجلة 'ادوارد شواردنادزه' الرئيس الجورجي السابق وآخر وزير خارجية في الإتحاد السوفيتي، تحدث موسويان عن العلاقات الإيرانية الأمريكية في عهد ترامب وسناريوهات تعاطي الإدارة الأمريكية الجديدة مع الأتفاق النووي وتجارب إيران الصاروخية.
وفي معرض رده علي سؤال حول قرار ترامب بفرض عقوبات جديدة ضد إيران بعد التجربة الصاروخية الأخيرة، قال موسويان أنه من المبكر الان تقييم السياسة الأمريكية الحالية تجاه إيران، مضيفا أنه في عهد أوباما أيضا كانت هناك عقوبات بسبب تجارب ايران الصاروخية و'لا أري فرقا بينهما في هذا المجال'.
وأوضح أن جميع الأدارات الأمريكية منذ إنتصار الثورة الإسلامية عام 1979 قامت بفرض عقوبات ضد إيران فالعقوبات الأمريكية ليست ظاهرة جديدة وبالتالي يجب علينا الانتظار لفهم السياسة الحقيقية لترامب تجاه إيران.
وحول تداعيات التجارب الصاروخية علي خطة العمل المشترك الشاملة (الإتفاق النووي)، أضاف أن مثل هذه التجارب لا يمنعها الإتفاق النووي وهذا ما تؤكد عليه جميع أطراف الإتفاق.
وإعتبر الإتفاق النووي، إنجازا مهما في مجال نزع السلاح النووي العالمي قائلا أن القوي الكبري لايمكن ان ترضي باعادة المحادثات وبذل 10 إلي 12 سنة اخري لمجرد عدم إرتياح ترامب تجاه هذا الإتفاق ولكن أعتقد أن الأخير سيحاول حرف الإتفاق عن طريقه الصحيح من خلال فرض عقوبات جديدة وبذرائع أخري مثل حقوق الإنسان والإرهاب وقضايا المنطقة.
وقال أن خروج أمريكا من الإتفاق النووي سيؤدي إلي عزلتها علي الصعيد الدولي، مضيفا أن إيران دخلت مرحلة جديدة وبات لديها بفضل الإتفاق حلفاء مهمين في العالم. ورغم ما يقوم به الكيان الصهيوني والسعودية وحلفائهما العرب من محاولات من أجل تدمير الإتفاق ولكن ما يعرف الجميع هناك قرار دولي صادر عن مجلس الأمن وهناك قوي عالمية ملتزمة بهذا الإتفاق، فضلا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وحول فاعلية السياسات العدائية لإمريكا ضد إيران قال موسويان أن واشنطن خلال العقود السابقة سعت كثيرا من إجل تغيير النظام في إيران كما تمسكت بفرض عقوبات مختلفة ضد طهران لكنها لم تفشل في سياستها هذه فحسب بل باتت إيران إحدي أكبر القوي وألاكثر إستقرارا في المنطقة.
وفي معرض رده علي سؤال آخر حول ما إذا كانت المواجهة بين طهران وواشنطن ستحمل خبرا سارا لجماعة داعش التكفيرية نظرا للدور الأساسي الذي تعلبه إيران في مكافحة هذا التنظيم الارهابي في سوريا والعراق، قال موسويان أن المواجهة بين الطرفين في حال وقوعها ستكون أفضل هدية لداعش حيث أن إيران إحدي القوي القوية في الحرب ضد داعش سواء في سوريا او العراق او أفغانستان.
وقال أن محاولة أمريكا من إجل تقويض الحضور والدور الإيراني في المنطقة من شأنها ان تؤدي الي تعزيز داعش، معربا عن أمله بأن يتعاون ترامب مع التحالف الناجح لمكافحة داعش بين روسيا و إيران وسوريا والعراق، بدلا من سعيه لإجراء مثل هذه السيناريوهات التي إثبتت التجربة عدم فاعليتها.
إنتهي**380**1369