رئیس السلطة القضائیة: القضیة الفلسطینیة لا تحدها الحدود الجغرافیة

طهران/ 22 شباط/ فبرایر/ ارنا- أعتبر رئیس السلطة القضائیة الایرانیة ان القضیة الفلسطینیة لیست ارضا تحدها الحدود الجغرافیة وانما قضیة تتعلق بالعالم الاسلامی برمته.

ورأي آیة الله صادق آملی لاریجانی فی كلمته فی الیوم الثانی للمؤتمر الدولی السادس لدعم الانتفاضة الفلسطینیة الذی بدأ اعماله امس الثلاثاء فی طهران، رأي ان فلسطین تعد الیوم معیارا لتقییم الكثیر من القضایا فی العالم وفی نفس الوقت فانها معیار لمعرفة صدق أو كذب مزاعم الغرب تجاه حقوق الانسان.
وشدد علي أن القضیة الفلسطینیة لا تقتصر علي احتلال ارض وحسب وانما اصطدام الایدیولوجیات أیضا، لذلك هناك بعدان للقضیة الفلسطینیة البعد الظاهری والبعد الباطنی لها.
وأوضح، بأنه من الناحیة الظاهریة فان القضیة الفلسطینیة قضیة تاریخیة وأن اناسا جاؤوا وغصبوا هذه الارض وارتكبوا المجازر ضد شعبها ولكن من ناحیة النظریة الاسلامیة، فان الكیان الصهیونی قائم علي ایدیولوجیة خاصة.
واشار الي أن الولایات المتحدة الأمیركیة لم تدافع علي مر التاریخ عن ارض محدودة واناس محددین كدفاعها عن الكیان الصهیونی وان تقدیمها له كافة أنواع الدعم المالی والسیاسی والعسكری والاعلامی یكشف عن صدام ایدولوجی بادر الیه الغرب الذی یزعم أن اللیبرالیة الدیمقراطیة ستسیطر علي العالم فی نهایة المطاف.
واوضح ان هؤلاء یعتقدون أن الحركة السیاسیة والاجتماعیة للمسلمین التی ترتكز علي عقائدهم تتعارض مع اللیبرالیة الدیمقراطیة وانهم یخشون هذا التعارض ولذلك فانهم یدافعون عن الكیان الصهیونی بكل ما یملكون من قوة.
ورأي أن اتفاقیة تزوید الكیان الصهیونی بأسلحة تصل قیمتها الي 40 ملیار دولار علي مدي 10 سنوات لیست قضیة بسیطة، وتنبئ بصراع لیس علي منطقة جغرافیة ضیقة.
وشدد علي ان الاسلام یدعو الي السلام والجمهوریة الاسلامیة فی ایران نموذج لسیادة الدین علي الصعید الاجتماعی والسیاسی والثقافی معربا عن أمله فی أن تحذو كافة الدول الاسلامیة حذو ذلك.
وتطرق الي المجازر التی یرتكبها الكیان الصهیونی ضد الشعب الفلسطینی، قائلا 'علي الرغم من أن المنظمات الدولیة استنكرت الجرائم التی ارتكبها هذا الكیان ضد الفلسطینیین خاصة فیما یتعلق بحربه ضد غزة، إلا أن تلك الادانات والقرارات الدولیة لم تردع الغرب فی استمرار دعمه لهذا الكیان'.
وقال، فی الوقت الذی تعرضت فیه الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لأنواع الحظر القاسی تحت ذریعة سعیها الي امتلاك الأسلحة النوویة، نري الغرب یمد الكیان الصهیونی بكافة المساعدات العسكریة رغم امتلاكه لترسانة نوویة، مما یبین مدي التزام الغرب بحقوق الانسان ودفاعهم عنها.
انتهي **س.ح**1369