الإنتفاضةُ الفلسطينية في مؤتمر إيران السادس

بيروت/ 22 شباط/ فبراير/ ارنا - مرّةً جديدة تُثبتُ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن فلسطين ستبقي دائماً البوصلة الأساس، وأنّ أحداً لن يستطيع تغييب قضيةٍ بحجم الأمة، حتي لو حاولت دول عربية أن تصمت عن كل أشكال الظلم والإحتلال والهمجية التي يمارسها العدو الإسرائيلي علي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فللمرّةً السادسة،تسعي إيران إلي إحياء القضية الفلسطينية من خلال المؤتمر السنوي الذي يُعقد في العاصمة طهران، وقد اختار منظمو المؤتمر هذا العام أن يساندوا الإنتفاضة في فلسطين ويدعموا شعبها، فكان عنوان المؤتمر 'الإنتفاضة الفلسطينية'، يشارك فيه ثمانون دولة، علماً أن إيران هي البلد الوحيد الذي يعقد مؤتمرات بإسم فلسطين.
إفتتح المؤتمر أعماله يوم الثلاثاء في 21 فبراير/شباط الجاري، ويستمر حتي اليوم الأربعاء في 22 فبراير/ شباط، حيث يتولي رئاسة المؤتمر رئيس مجلس الشوري الإسلامي في إيران علي لاريجاني.
وعلّق بعض المتابعين بالإشارة إلي أن هذا المؤتمر أبعد من الإنتفاضة، إذ إن هذه الخطوة من الدولة الإيرانية تثبت للشعوب العربية التي ما تزال تري بإسرائيل عدواً رقم واحد، أن إيران هي الحليف الحقيقي لهذه الشعوب وليست عدواً لها كما يُراد لها أن تكون.
وفي حديثٍ مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء، أكد رئيس تحرير موقع 'بيروت برس' المحلل السياسي غسان جواد أهميةَ المؤتمرات والإجتماعات التي تُعقد لأجل فلسطين، وما يمكن أن تُقدّمه للمقاومة وللقضية الفلسطينية، مشدداً علي الأهمية الإستثنائية التي توليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لفلسطين وشعبها، منذ ما بعد انتصار الثورة الإسلامية، وإعلان الإمام الخميني (قدس سره) ليوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام.
وفيما يتعلق بالمؤتمر السنوي في إيران، لفت جواد إلي أنّ هذا المؤتمر في مكان ما لا ينبغي أن يُقرأ من ناحية ما تقوم به إيران فحسب، لأن موقف إيران من القضية الفلسطينية واضح، إنما في كيفية إستفادة الفلسطينيين من الدعم الإيراني لهم من أجل الوحدة الفلسطينية أولاً، كونه يضمّ مختلف الفصائل الفلسطينية، وتفعيل منطق الكفاح المسلح لمقاتلة العدو الإسرائيلي من جهة ثانية.
وأشار رئيس تحرير موقع 'بيروت برس' في هذا الإطار إلي أن كل ما يجري في المنطقة، سواء في سوريا أو اليمن أو العراق إنما هدفه الإعراض عن القضية الفلسطينية، وبالتالي أي خطوة باتجاه فلسطين هي مهمة ومفيدة، حتي لو لم تكن النتائج مباشرة. وهذا ما تعمل عليه إيران اليوم وتحرص علي إظهاره في كافة أنشطتها ومواقفها.
هي فلسطين إذاً، الحاضرةُ الأساس في وجدان المقاومة والمقاومين. لن يستطيع بعض العرب المتخاذلين أن يضعوا قضيتها جانباً، ولن يستطيع تعاون عربي إسرائيلي أن يُسقطها من أولويات دول وشعوب مقاومة. ستبقي فلسطين البوصلة، وسيقترب موعد اللقاء في المسجد الأقصي.
انتهي **388** 1837