صحفيون يؤكدون علي ضرورة العودة بالمشهد الإعلامي إلي حقيقة الصراع في المنطقة

غزة/ 22 شباط/ فبراير/ ارنا -عقد الصحفيون في مدينة غزة جلسة خاصة بالتزامن مع المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران، بسبب عدم قدرتهم علي المشاركة في فعاليات المؤتمر بسبب الحصار المفروض علي قطاع غزة وإغلاق المعابر، حضرها حشد كبير من الصحفيين والكتاب والمثقفين والسياسيين.

وأكد الصحفي عماد الافرنجي في كلمة له نيابة عن الصحفيين للمؤتمر عبر الفيديو كنفرنس، ' إن هذا المؤتمر في هذا التوقيت وهذا المكان بالذات، يحمل رسالة واضحة للمحتلين ومن سار علي دربهم أن فلسطين هي عنوان الصراع في المنطقة، والقدس تشكل بوصلة كل الأحرار، والانشغال الذي ظهر خلال الأعوام الماضية عن فلسطين والقدس ليس تحولاً جديداً، لكنها حالة طارئة سرعان ما تنتهي وتختفي، وتبقي الأصالة ماثلة في كل الجهود المبذولة لإسناد ودعم انتفاضة ومقاومة شعبنا الفلسطيني.
كما أكد علي أن المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، لأن فلسطين تبقي الجامعة والموحدة للأمة وعنوانها الوحدة والمقاومة، ولابد من التركيز علي الانتفاضة باعتبارها خيار الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة بأشكالها المختلفة، والقادرة علي لجم غول الاستيطان وابتلاع الأرض وتهويد المقدسات في ظل انهيار الخيارات الأخري وسقوط حل الدولتين وأوهام التسوية.
وأوضح، أن من أهم الرسائل التي يحملها هذا المؤتمر هو تزامنه مع الإعلان غير الرسمي عن فشل مشروع التسوية السياسية، وحديث العديد من الأطراف ذات الصلة عن مشاريع تصفوية بديلة للقضية الفلسطينية، لن يكتب لها النجاح لأن طريقاً واحداً آمن به شعبنا هو الانتفاضة والمقاومة.
وأشار إلي أن الانتفاضة والمقاومة شكلت خيارا استراتيجيا لشعبنا الفلسطيني، وتمسك به طويلا، وعض عليه بالنواجذ، ودفع في سبيله أثمانا باهظة، ولا زال يحمل أبناؤنا البندقية التي تحولت في غزة إلي راجمة وصاروخ وقذيفة ومدفع وطائرة، كما يقارع أهلنا في القدس والضفة الغربية المحتلتين، بكل ما يملكون من أسلحة نارية، وبيضاء، وزجاجات فارغة، وحجارة، وحتي بأصواتهم، لكن العهد هو العهد بالمضي قدما حتي التحرير، والعمل حتي يدفع الاحتلال ثمن جرائمه وعدوانه واحتلاله لأرضنا.
وأكد الافرنجي علي أن الاحتلال الصهيوني ليس عدوا لشعبنا فقط، لكنه عدو للأمة الإسلامية جمعاء، وحاول عبر سنين التسوية الطويلة أن ينفذ من خلالها إلي أقطار المنطقة تحت مسميات عدة، لكنها تحمل مضمونا واحدا هو قتل إرادة المقاومة لدي الشعوب، وجعلها استهلاكية غير ثورية، مما يتطلب الكثير من الجهد والعمل لإعادة صياغة المشهد علي واقعه وحقيقته.
وقال' إننا كصحفيين نخوض حربا من نوع آخر مع الكيان الصهيوني، هي معركة الكلمة والصورة والصراع علي الذاكرة والأجيال مع هذا الاحتلال الغاصب لأرضنا ومقدساتنا وهو ما يتطلب تضافر كل الجهود واصطفاف كل فلسطيني وعربي ومسلم وحر في هذا العالم للوقوف إلي جانب شعبنا ودعمه بكل وسائل الصمود والنصر.
وأضاف، ونحن في غمرة الصراع المرير مع أدوات المحتل الصهيوني ووسائله، نذكركم وانتم تعلمون دورنا الرائد كإعلاميين كانوا الرصاص في بندقية شعبهم، كنا ولا زلنا وقود الصبر والثورة، كنا ولا زلنا ذخرا وذخيرة في مسيرة التحرر، نخوض غمرات المخاطر فلا ردة ولا نكصان ولا رهينة ولا إرتهان، وقدمنا الصحفيين الشهداء قناديل ليلنا، والاسري مصابيح آمالنا، والجرحي الذين استعلت أطرافهم المبتورة علي جبروت صواريخ العدوان وقذائف موته الأسود.
ودعا الافرنجي باسم الصحفيين الفلسطينيين، إلي ضرورة العودة بالمشهد الإعلامي إلي حقيقة الصراع في المنطقة، وان الاحتلال أساس المشاكل التي تمر بها اليوم، وحالة العداء معه مستمرة ومتواصلة فلا مكان له تحت سماء فلسطين، وتعزيز سبل الدعم والاسناد لأهلنا في القدس المحتلة وذوي أسري وجرحي وشهداء الانتفاضة ومساندة أصحاب البيوت المدمرة في الضفة والقدس وغزة وفلسطين عام 48. والتركيز علي معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحصار الظالم وواقع الطلاب والمرضي وحال آلاف الاسر المهدمة منازلها وأصحاب المصانع المدمرة والطلاب الذين فقدوا مدارسهم تحت القصف الصهيوني، وبذل كل جهد ممكن لإنهاء هذا الحصار سياسيا واقتصاديا واعلاميا.
كما دعا إلي العمل علي إبقاء جذوة الانتفاضة والمقاومة مشتعلة في فلسطين ودعم ثقافة المقاومة بكل السبل عملا وقولا وممارسة. وضرورة إعادة البوصلة في الامة تجاه العدو الحقيقي لها والعمل علي تحقيق وحدة الموقف وضرورة انهاء كافة أشكال الصراع التي تؤدي الي تشتيت وإضعاف مواقف الامة، إضافة إلي مواجهة الدعاية الصهيونية بكل السبل، وضرورة التفريق بين المقاومة المشروعة التي كفلتها كل الشرائع الدينية والمواثيق والقوانين الدولية وبين الإرهاب المدان والمرفوض.
كما دعا المؤتمر لاعتماد توصية بإنشاء معهد للتدريب والتطوير الاعلامي في الأرض الفلسطينية المحتلة بهدف تأهيل وتدريب الكوادر الاعلامية الفلسطينية، ورفده بكل أسباب الديمومة والابداع، وتعزيز ودعم عمل وتواجد المؤسسات الاعلامية الاسلامية الدولية في فلسطين لمساندة الاعلام الفلسطيني في مواجهة آلة القتل والدمار الصهيونية ورفدها بالإمكانيات.
انتهي ** 387** 1837