التقارب الصهيوني-السعودي : خطوة علي طريق إضعاف محور المقاومة

رام الله/22 شباط/فبراير/إرنا - تصّدر التقارب الصهيوني-السعودي عناوين الأخبار في وسائل إعلام العدو، وهو امتد ليشمل تصريحات المسؤولين في 'تل أبيب' حيث أكد وزير المواصلات 'يسرائيل كاتس' للقناة السابعة 'الإسرائيلية' وجود علاقات بين كيان الاحتلال ، ودول الخليج الفارسي ؛ لكنه استدرك قائلاً، :' إن هذه العلاقات بالتحديد لا يمكن الحديث عن تفاصيلها الآن'.

ومن جهتها، أشارت صحيفة 'إسرائيل هيوم' الناطقة بالعبرية ، إلي أن جبهة واسعة تشكلت في مؤتمر 'ميونخ' الأمني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي رأسها 'إسرائيل' ، تركيا ، والسعودية.
وفي ذات السياق، أوضحت صحيفة 'معاريف' أن هذه الجبهة تسعي وراء فرض عقوبات جديدة علي طهران.
وأبرزت الصحيفة حديث كل من وزير حرب الاحتلال 'أفيغدور ليبرمان'، و وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر 'ميونخ' الأمني، معتبرة ما جاء علي لسانهما مؤشراً صريحاً علي تزايد التنسيق بين الرياض و 'إسرائيل' تحت رعاية الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.
وأضافت 'معاريف'، 'أن وزير الخارجية التركي هو الآخر تماهي في موقف بلاده مع الموقفين الإسرائيلي و السعودي ، حيث اتهم إيران بمحاولة زعزعة استقرار السعودية والبحرين'.
ومن جهته، حذّر المفكر الفلسطيني د. علاء أبو عامر من أننا نتجه صوب مرحلة خطيرة لن تخلوا من الأحداث الدامية ، والسوداوية بالنسبة لشعوب المنطقة العربية.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، لفت 'أبو عامر' إلي أن مطالبة 'ترامب' لدول الخليج الفارسي بتمويل المناطق الآمنة المنوي إقامتها في سوريا واليمن ليست بريئة من حيث التوقيت ، ولا حتي الأهداف.
ونبّه إلي أن أنظمة هذه الدول ستتعاطي مع كل ما يأمرها به سيد البيت الأبيض، قائلاً: 'لا مشكلة لدي هؤلاء في أن تفتت المنطقة من أجل البقاء في عروشهم ، وهم أنفسهم من دمرّوا المنطقة'.
وتابع القول، :'ما حصل من تناغم بين ليبرمان والجبير في ميونخ ليس مجرد التقاء في المصالح بين إسرائيل والسعودية ؛ بل هو نتاج انصياع كامل لإدارة ترامب الصهيونية'.
وأضاف،' تبعاً لما نشاهده وما يتكشف من تحركان هنا وهناك ، فإن إيران ، ومعها حزب الله ، و سوريا هم فقط من يزالون يرفضون معادلة الخنوع التي تطرحها واشنطن ، ولهذا يجري العمل بكل قوة علي استهدافهم ، وتدميرهم'.
ويحذر مراقبون من أن هذه الجبهات المعادية ، والتحالفات التطبيعية مع 'إسرائيل' تمس بمستقبل القضية الفلسطينية التي يسعي الكثيرون لتصفيتها دون اكتراث بعدالتها ، وبحقوق ملايين اللاجئين المشردين حول العالم لصالح راحة المستوطنين الأغراب.
انتهي ** 387 ** 1837