الشيخ نعيم قاسم: السيد نصرالله تحدث بوضوح.. وليفهم الاسرائيلي ما يريد

طهران/ 28 شباط/ فبراير/ ارنا - قال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في رده علي سؤال حول تصريحات سماحة السيد نصرالله الاخيرة حول (ديمونا) وهل هناك تحركات صهيونية جديدة؟ قال: سماحة الأمين العام تحدث بوضوح وكلامه لا يحتاج الي تفسير وليفهم الاسرائيلي ما يريد من هذا الكلام، والمسألة الاساسية أن (اسرائيل) لم تعد قادرة علي التهديد ليخشي منها الآخرون، انما تهديداتها بناء علي قوتها ولنا دفاعاتنا بناء علي قوتنا ايضاً وعلي (اسرائيل) أن تفهم.

واضاف نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في حوار خاص مع الوفاق، أنه لا يمكن الاعتماد علي ما قاله ترامب أثناء حملته الانتخابية لأنه عندما أصبح رئيساً ستكون هناك نتيجة لكل موقف وتصريح وأداء عملي يتخذه.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم الذي كان يرد علي سؤال للوفاق حول مواقف ترامب تجاه المنطقة وفلسطين، قائلاً: من خلال ما رأيناه في المرحلة الاولي تبين أن ترامب متقلب في آرائه بحيث أنه يصدر امراً وثم يتراجع عنه، وكاد أن يسبب مشكلة مع المكسيك والصين وكذلك في مسألة دخول مواطني سبع دول عربية واسلامية.
وقال: إن هذا كله يدل علي أن ترامب لم يستقر بعد سياسياً ولم يحدد الخيارات.
وأضاف: فيما يخص الامر الثاني الذي يهمنا وهو يتعلق بـ (اسرائيل)، لا نعتقد أن ترامب سيقدم اضافة في الموضوع الفلسطيني، أي سيكون علي المنوال نفسه في الإنحياز الي (اسرائيل)، وبدقة، سيوفر الدعم المطلق لها وعدم اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، وهناك لازمة يقولها كل مسؤول أمريكي بأنهم مؤمنون بالمفاوضات من دون الضغط علي احد الطرفين، يعني يقصدون المفاوضات التي تكون فيها (اسرائيل) قوية وتملي ما تريد وليس بيد الفلسطينيين شيء ولا يستطيعون إملاء شيء، فإذا كان هذا المنطق هو الذي سيستمر، واعتقد أنه سيستمر، فهذا يعني أنه لن يتغير أمر في المنطقة.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم: علمتنا التجارب مع الرؤساء الجمهوريين والديموقراطيين أنهم في مسألة (اسرائيل) متشابهون والاختلاف إنما يحصل ببعض التفاصيل، فمثلاً كانوا يستنكرون بناء مستوطنة هنا أو هناك بطريقة هادئة لا تزعج (اسرائيل) ولكن التسليح والموقف السياسي والحماية في مجلس الأمن وكل هذه الامور تستمر كما هي، من هنا أنا لا أري انعكاساً لمجيء ترامب علي الموضوع الفلسطيني غير ما هو موجود.
وذكر نائب أمين عام حزب الله أن الأمر الثالث الذي له علاقة بادارة الشرق الاوسط بشكل عام هو هل ان ترامب سيقرر شن حروب أخري؟ أو اثارة التوتر لبعض البلدان أو يرسل جيوشه الي الخارج ليقاتلوا مجدداً؟ أنا لا أتصور أن هذا الامر مطروح بهذه الصيغة، فقد يفكر بإرسال بعض المجموعات تحت الواجهة الأمنية، لكن لم تنجح أمريكا في حروبها السابقة وهو قد استوعب هذا الدرس، وما يبقي هو طريقة تعامله مع الموضوعين السوري والايراني.
وأضاف: إن ترامب في الموضوع السوري متردد حتي الان ولكن لديه قابلية بأن يتعامل مع دولة فيها الرئيس الاسد وهذا هو نتيجة للتطورات التي حصلت، أما مع ايران فتصريحاته نارية ولكن السؤال ماذا يستطيع أن يفعل أكثر من العقوبات الموجودة والضغوطات السياسية؟ لم يعد هناك شيء يفعله، إذاً تبقي هناك تصريحات فيها جانب من الشدة من دون ترجمة عملية.
وفي رده علي سؤال حول هل أن هذا السلوك لترامب هو لإرضاء (اسرائيل) أم هو استراتيجية؟ أجاب قائلاً: فكرة الضغط علي ايران ليس من أجل (اسرائيل) فقط، انما من أجل مصالحه في بعض الدول العربية والنفط والاموال التي تتدفق علي امريكا من حكام هذه الدول والذين يطالبون دائماً بضرب ايران وازاحتها من طريقهم بدلاً من أن يفكروا بمد الجسور معها والتفاهم حول شؤون المنطقة بشكل عام.
وفي رده علي سؤال فيما اذا تم طرح موضوع ايران والسعودية خلال زيارة الرئيس عون للرياض؟ قال الشيخ نعيم قاسم: زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون للسعودية اقتصرت علي توطيد العلاقات السعودية واللبنانية وإعادتها بشكل منفتح بين الدولتين ولم تطرح مواضيع أخري.
انتهي** 2344