أكثر من 23 مليون جزائري مدعوون للاقتراع غدا الخميس

الجزائر / 3 أيار / مايو / إرنا يتوجه أكثر من 23 مليون جزائري، غدا الخميس، إلي صناديق الاقتراع لانتخابات تجديد مقاعد الغرفة السفلي في البرلمان (المجلس الشعبي الوطني).

وتعد هذه الانتخابات التشريعية سابع انتخابات تشريعية تعددية، منذ استئناف المسار الانتخابي في سنة 1997، وأول انتخابات تشريعية تنظم بأحكام الدستور الجديد.
وقد تقدمت لهذه الانتخابات 940 قائمة، 717 قائمة منها لأحزاب السياسية، و125 قائمة لتحالفات حزبية، و98 قائمة حرة، ستتنافس علي 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني، منها 8 مقاعد تمثل الجالية الجزائرية في الخارج التي تضم أكثر من 900 ألف ناخب.
ولم يقاطع هذه الانتخابات إلا حزبان هما 'حزب طلائع الحريات' وحزب 'جيل جديد' . بينما سجلت مشاركة حزبين سياسيين معروف عنهما مقاطعة الانتخابات وهما 'جبهة القوي الاشتراكية' و'التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية'.
ويعد عزوف الجزائريين عن المشاركة في الانتخابات أهم هاجس يقلق الحكومة الجزائرية وأحزاب السلطة والمعارضة علي حد سواء، خاصة وأن الانتخابات السابقة أظهرت عزوفا لدي الجزائريين عن الانتخابات، خاصة في العاصمة وبعض محافظات منطقة القبائل.
وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعهدة رابعة 51،07 في المائة. بينما بلغت في الانتخابات التشريعية السابقة في 2012 التي أفرزت البرلمان المنتهية عهدته 42،36 في المائة.
وقد عملت الحكومة علي تقديم أكبر الضمانات للجزائريين القانونية والإجرائية من أجل أن تكون هذه الانتخابات انتخابات ديمقراطية وشفافة. كما اجتهدت الأحزاب السياسية، علي مدار 21 يوما من الحملة الانتخابية، في إقناع المواطن بضرورة المشاركة في هذه الانتخابات ولو بوضع ورقة بيضاء إن لم يقتنع بكل المترشحين، محذرة إياه من 'المخاطر التي تتربص بالبلاد في هذا الظرف الدولي والإقليمي'.
في هذا السياق وعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عشية انطلاق الانتخابات، الجزائريين بأن هذا الانتخاب لا يقل سلامة عن أمثاله في البلدان ذات التقاليد الديمقراطية'، ودعاهم إلي المشاركة في هذه التشريعيات، مؤكدا لهم 'أن اختياره سيحظي بالاحترام'، معتبرا أن 'مشاركة الجزائريين في هذا الاقتراع ستكون في الوقت ذاته إسهاما شخصيا منهم في استقرار البلاد وفي تقدم الديمقراطية وفي تنمية الوطن'.
كما دعا الرئيس بوتفليقة كافة المسؤولين والأعوان العموميين المكلفين بتسيير هذه الانتخابات إلي التحلي 'بالحياد التام والسهر علي الاحترام الدقيق لأحكام القانون'. كما دعا القضاة إلي 'الحرص علي المعالجة الفورية وعلي الصرامة لكل ما يحال إليهم من تجاوزات أو أفعال مخلة بمصداقية الانتخاب وشفافيته'.
ومن بين الإجراءات التي عمدت إليها الحكومة الجزائرية لإضفاء مصداقية علي العملية الانتخابية دعوة ملاحظين أجانب من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومن هيئة الأمم المتحدة للشهادة علي شفافية الانتخاب التشريعي ونزاهته'.
وسيكون علي عاتق المجلس التشريعي القادم متابعة عملية تطبيق الاحكام المنبثقة عن المراجعة الدستورية، لاسيما مراقبة أكبر للعمل الحكومي وإعطاء دور أكبر للمعارضة البرلمانية واعتماد عدة قوانين في ميدان الحقوق السياسية والاجتماعية وعصرنة المرفق العمومي والحوكمة.
لكن أكبر مهمة له ستكون مهمة سن القوانين من أجل استكمال مختلف الإصلاحات الموجهة لترقية اقتصاد متنوع أكثر، من أجل تقليص تبعية البلاد للسوق العالمية للمحروقات، والتعبير عن تطلعات المواطن الجزائري الذي أنهكته الأزمة المالية الحالية وقانون موازنة صادق عليه البرلمان السابق حمل كثيرا من الأعباء الضريبية التي أثرت علي قدرته المعيشية.
ومن خصوصية البرلمان القادم أن الدستور الجديد يعطي له إمكانية تشكيل الأغلبية البرلمانية البرلمانية للحكومة المقبلة. وإن كان هذا الأمر منصوص عليه في الدستور من باب استشارة رئيس الجمهورية للأغلبية البرلمانية في تشكيل الحكومة.
ويري المراقبون أن أهمية هذه الانتخابات التشريعية أنها ستكون مرحلة حاسمة في رسم ملامح الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2019.
وبينما يتوقع الجزائريون أن الأغلبية البرلمانية سيتقاسمها الحزبان التقليديان المواليان للسلطة 'جبهة التحرير الوطني' و'التجمع الوطني الديمقراطي' والأحزاب الإسلامية في المرتبة الثالثة، يعتقد بعض المراقبين أن الانتخابات التشريعية هذه المرة ستكون مخالفة وستتوزع مقاعد المجلس بين الأحزاب والتحالفات والقوائم الحرة بشكل لا يعطي لأحد الأغلبية المطلقة ويفرض علي الجميع تحالفات وتكتلات.
للإشارة سيتم الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية في اليوم الموالي للانتخابات أي يوم الجمعة. وسيعلنها وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي
انتهي *472 ** 2342