٠٧‏/٠٥‏/٢٠١٧, ١١:٠٩ ص
رمز الخبر: 82519496
٠ Persons
مُحاكمة آیة الله عیسي قاسم تضع البحرین علي مفرق طرق

طهران/7ایار/مایو/ارنا- من المقرر ان تُصدر الیوم الاحد 7 ایار / مایو ، محكمة بحرینیة حكمها علي العلامة ایة الله الشیخ عیسي قاسم بعد ان تم ارجاء الحكم اكثر من مرة خوفا من ردود الفعل التی لا یمكن التنبؤ بها لدي الغالبیة العظمي من الشعب البحرینی.

السلطات البحرینیة الیوم مدعوة الیوم اكثر من ای وقت مضي الي أن تصغی الي صوت العقل وان تأخذ بنظر الاعتبار المنزلة الرفیعة للعلامة الشیخ آیة الله عیسي قاسم ، الذی یعتبر رمزا دینیا كبیرا ، وای تعرض له سیعتبر تعرضا لمذهب الغالبیة العظمي من الشعب البحرینی ، وتداعیات هذا التعرض لن تنحصر فی البحرین بل ستمتد الي الدول الخلیجیة والاقلیم بشكل عام ، لاسیما لو علمنا ان محاكمة الشیخ قاسم هی بمثابة محاكمة للوجود الشیعی فی البحرین، لاسیّما أن التهم الموجهة الیه تتعلق بفریضة الخمس وهی إحدي الفرائض الدینیة.
علي السلطات فی البحرین ان تُحرر قراراتها من تاثیر بعض القوي الاقلیمیة التی تعتزم تحویل البحرین الي ساحة لتصفیة الحسابات ، وان تتعامل مع موضوع ایة الله الشیخ عیسي قاسم فی اطار المصلحة البحرینیة الصرفة ، بعد ثبت لها عزم الغالبیة العظمي من الشعب البحرینیة علي الدفاع عن رمزها الدینی الكبیر حتي الموت، فقد مر اكثر من 300 یوم منذ العشرین من حزیران/یونیو 2016 عندما اقدمت السلطات البحرینیة علي تجرید الشیخ قاسم من جنسیته بمرسوم أصدره ملك البحرین حمد بن عیسي آل خلیفة تمهیدا لاتخاذ قرارات اخري ضد سماحته ، والالاف من ابناء الشعب البحرینی یحیطون ببیته لمنع قوات الامن من التعرص لسماحته رغم سیاسة الحصار الشامل وغیر المسبوق علي قریة الدراز غرب العاصمة المنامة، حیث مسقط رأس الشیخ ایة الله عیسي قاسم ومنزله.
هناك رأیان حول ما یمكن ان تقدم علیه الیوم الاحد سلطات البحرین ، الاول یقول أن هناك تسریبات تحدّثت عن سیناریو خطیر وضعته السلطة فی البحرین لما بعد جلسة محاكمة ایة الله الشیخ قاسم، وقد تتخذ السلطات “حكماً مغلّظاً” بالسجن ضد سماحته مع وقف التنفیذ، وقرار الإبعاد القسری من البلاد ، ویعضدون هذا الرای باخبار عن ارسال السعودیة بتعزیزات عسكریة عبر جسر الملك فهد الي البحرین ، ونفذت عملیة انتشار حول الوزارات والقصور الملكیة ، وكذلك عضدته بالتصریحات الناریة وغیر المسبوقة لولی ولی عهد السعودیة الامیر محمد بن سلمان ، والتی قد تتخذ كضوء اخضر لزیادة منسوب الاضطرابات فی المنطقة.
تحسبا لاحتمال ان تتخذ السلطات البحرینیة لای قرار قد یمس سماحة المرجع الشیخ ایة الله عیسي قاسم دعت القوي الثوریة فی البحرین الي الاستعداد للتعامل مع ای طاریء ، ونظمت تظاهرة حاشدة فی محیط منزل الفقیة الكبیر بالدراز ، كما خرجت تظاهرات فی منطقة أبوصیبع وكرانة وسترة والمعامیر والمالكیة وشهركان وكرباباد وسماهیج والبلاد القدیم والمقشع وأبو قوة وصدد والمرخ ومناطق أخري.
التظاهرات جاءت مع اعلان علماء البحرین “النفیر العام” فی جمیع مناطق البحرین ، وأهاب علماء البحرین فی بیان لهم “بجمیع أفراد الشعب رجالًا ونساءً كبارًا وصغارًا بالنزول للشارع لإعلان الغضب الدینی المقدس وإعلان الاستعداد للدفاع حتي الموت عن الدین والقیادة الربانیة والوطنیة سماحة آیة الله الشیخ عیسي أحمد قاسم.
ائتلاف 14 فبرایر دعا إلي “الجهوزیّة لكسر الحصار الجائر عن بلدة الدراز الصامدة والتخندق الجماهیریّ الكبیر فی ساحة الفداء”،وشدد علي “النزول الحاشد فی هبّة شعبیّة كبري غاضبة فی كافة المدن والبلدات عشیة المحاكمة الجائرة”، وأكد علي “تجدید العهد والوفاء والفداء بالدفاع حتي الموت عن مقام الفقیه القائد آیة الله قاسم.
ناشطون فی وسائل التواصل الاجتماعیّ دشنوا حملة إعلامیّة بعنوان «الجریمة الكبري» سبقت جلسة محاكمة آیة الله الشیخ عیسي قاسم الیوم ، داعین مختلف الناشطین إلي التفاعل مع هذه الحملة ، وأكّدت التغریدات الكثیرة التی تفاعلت مع الحملة وجوب الدفاع عن مقام آیة الله الشیخ عیسي قاسم، وعدم السماح بالمساس به، وأخري طالبت بإسقاط كلّ التهم الموجّهة إلي سماحته.
اما الرای الثانی فیري ان السلطات البحرینیة ستكون مضطرة تحت وقع الضغط الشعبی الي تأجیل اصدار الحكم ضد سماحة الشیخ عیسي قاسم ، للحیلولة دون خروج الامور عن سیطرتها.
القرار الذی ستتخذه السلطت البحرینیة الیوم سیضع البحرین علي مفرق طرق ، فاذا اصغت السلطات الي صوت العقل ووضعت مصلحة البحرین فوق ای اعتبارات اخري ، وتراجعت عن مواقفها الظالمة تجاة الرمز الدینی الكبیر ، تكون قد عصمت البحرین من الانزلاق نحو الفوضي ، واذا ما اتخذت قرار قد یمس منزلة ایة الله الشیخ عیسي قاسم ، فانها بذلك تكون قد دفعت البحرین فی نفق مظلم لا یعرف نهایته الا الله.
علي السلطات البحرینیة ان تقف طویلا امام مضمون الاتصال الهاتفی الذی اجراه المرجع الدینی الاعلي آیة الله العظمي سماحة السید علی السیستانی بسماحة آیة الله الشیخ عیسي قاسم فی 22 حزیران / یونیو 2016 عندما أعلنت السلطات البحرینیة اسقاط الجنسیة عن الشیخ قاسم تمهیدا للتصعید ضده ونفیه من البلاد أو سجنه ، ادراك مضمون هذه العبارة قد تجنب البحرین الویلات التی نزلت بالعدید من الدول الاخري بسبب التمادی فی الظلم واعتبار القوة الامنیة والعسكریة كفیلة لتسویة المشاكل السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة ، فقد خاطب سماحة السید السیستانی الشیخ قاسم قائلا : “أنتم مكانكم فی القلوب، ما حصل من الإساءة لا یضرّكم”.
ما اراد سماحة السید السیستانی ایصاله الي الاخرین من خلال اتصاله الهاتفی بالشیخ عیسي قاسم ، هو انه لیس من السهل التعرض للشیح قاسم ، فالتعرض له یعنی التعرض للشعب كله ، فهو یسكن فی قلوب هذا الشعب ، ومن المحال اقتلاعه من هذه القلوب الا باقتلاع القلوب التی تحمله ، ، لذلك فان مُحاكمة ایة الله الشیخ عیسي قاسم هی فی الحقیقة مُحاكمة للغالبیة العظمي من الشعب البحرینی ، فعلي سلطات البحرین ان تدرك هذه الحقیقة وخطورتها قبل ان تتخذ ای اجراء یمكن ان یمس سماحة الفقیه الجلیل ایة الله الشیخ عیسي قاسم.
المصدر: شفقنا
إنتهي**1110**1369