إقرار 'قانون القومية'؛خطوةٌ صهيونيةٌ متقدمة لتصفية قضية اللاجئين

رام الله/ 8 مايو/أيار/إرنا- ذهب الكيان الصهيوني الغاصب بعيداً في حربه ضد الوجود الفلسطيني، حيث صادقت 'اللجنة الوزارية لشؤون التشريع' التابعة للكنيست علي الصيغة الجديدة من 'قانون القومية' ، والتي طرحها النائب عن حزب 'الليكود' الحاكم 'آفي ديختر'.

وتعد هذه المرة الثالثة التي يتم فيها طرح القانون المذكور، بعد فشل محاولتين سابقتين من جانب مكونات الائتلاف الوزاري في 'تل أبيب'.
و تقطع المصادقة هذه الطريق علي أية مسعي مستقبلي من شأنه الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، لا سيما حق اللاجئين في العودة إلي ديارهم التي هُجّروا منها إبان نكبة العام 1948 ، بعدما أصبح تقرير مصير هذه الأرض محصوراً في اليهود !.
ويشير أستاذ 'الدراسات الإقليمية في جامعة القدس' عزيز حيدر، في حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، إلي أن تمرير هذا القانون يعني عملياً إنهاء قضية اللاجئين للأبد ، وجعلها خارج إطار أية مفاوضات قادمة.
ونوّه 'حيدر' إلي أن تسمية الكيان الصهيوني-كدولة يهودية- هي هدف موحد لدي رئيس حكومة الاحتلال 'بنيامين نتنياهو' ، وشركاء ائتلافه الذي يجمع أقطاب الاستيطان ، مُذكراً بأن 'نتنياهو' يدافع شخصياً عن هذا القانون العنصري.
وفي السياق، قال مدير مركز 'الدراسات المعاصرة' د. إبراهيم أبو جابر، :' إن التصديق علي قانون قومية الدولة العبرية يندرج في إطار السياسة اليمينة المتطرفة ، وتعزيزها'.
وأوضح 'أبو جابر' أن هذه الهجمة ترمي بصورة أساسية إلي تحصين 'إسرائيل' بسلسلة من 'القوانين' التي تتنكر للحقوق الفلسطينية ، وتحول دون التسليم بأي منها في المرحلة المقبلة.
ومن جهته، رأي عضو المكتب السياسي لحزب 'التجمع الوطني الديمقراطي' عوض عبد الفتاح أنه لا حاجة بعد اليوم لاستمرار مشاركة القوي والأحزاب العربية علي مستوي الداخل السليب في الكنيست ، معتبراً أن هناك حاجة ماسة الآن لمقاطعة هذه المؤسسة الاحتلالية.
ودعا 'عوض' إلي التركيز علي الساحة الدولية لجهة إبراز مظلومية الشعب الفلسطيني التاريخية.
وأضاف قائلاً، :' لم يعد سهلاً علينا مواجهة السؤال الذي يوجه لنا من قبل الجهات التضامنية في الخارج، وهو كيف نشارك كعرب في مؤسسة صهيونية ، بينما نحن نطالب العالم بالمقاطعة ؟!'.
وتابع 'عبد الفتاح' القول، :' أي مقاطعة نظام كولنيالي، ونظام فصل عنصري، ونظام ديني اثني يتحول بثبات نحو الفاشية (..) في هذا الواقع يصبح حراك الأحزاب العربية في إطار هذه المؤسسة البرلمانية 'الكنيست'، قد تم تضييقه إلي أقصي حد ، ما يعني أن وجودنا سيظهر أكثر من أي وقت مضي كورقة تين لهذا النظام الوحشي ، وغير الأخلاقي ليس إلا '.
ويشير مراقبون إلي أن الخطوة الاحتلالية تضع اللمسات الأخيرة لتثبيت العنصرية كسياسة رسمية صهيونية، بعد أن كانت عبارة عن مجموعة من الممارسات التي تقوم بها أذرع الكيان المختلفة ؛ وهو أمر يحمل في طياته الكثير من المخاطر.
انتهي ** 387 **2344