وقفة تضامنية مع الأسري المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال أمام مكتب بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدمشق

طهران - 9 ايار - مايو - ارنا -نظمت اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني بمشاركة وفد الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية في تونس وجامعة الأمة العربية وقفة تضامنية مع الأسري المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي وذلك أمام مكتب بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدمشق.

وجاء في بيان باسم المنظمين تلي خلال الوقفة التضامنية أن إضراب الأسري والمعتقلين عن الطعام في سجون الاحتلال نموذج من نماذج المقاومة ورسالتهم من ورائه لا تنحصر بتلبية مطالبهم العادلة التي أعلنوا عنها بل تؤكد للعدو الغاصب وللسجان والجلاد أنه غير قادر علي انتزاع حريتهم وأن إرادة المناضل لا تنكسر رغم القيود والسلاسل وعزيمة المقاوم لا تفتر والزنزانة الضيقة أوسع بكثير من أن يحاصرها جيش مدجج بالسلاح.
وأعرب المنظمون عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم لمحاولات العدو الصهيوني القيام بالتغذية القسرية للأسري المضربين عن الطعام معتبرين أنه سلوك وإجراء مخالف لأبسط قواعد القانون الدولي ولإعلاني طوكيو ومالطا الصادرين عن اتحاد الاطباء العالمي والمتوافق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي.
وأكدوا أن “الجماهير الفلسطينية والتونسية والعربية المحتشدة في دمشق تعلن وقوفها إلي جانب سورية في معركتها ضد قوي الإرهاب ومن يقف وراءه من قوي الاستعمار والحكام العرب الذين أضحوا أدوات رخيصة في يد أسيادهم المستعمرين والكيان الصهيوني الغاصب وتركيا” داعين الجماهير العربية وقوي الحرية والتقدم في العالم إلي التحرك الفعال وإطلاق حملة واسعة تضامنا ومساندة للأسري الأبطال وإلي التجاوب مع نداء الحركة الأسيرة للإضراب بإعلان أسبوع غضب عارم علي العدو الصهيوني لما يقوم به من إجراءات تعسفية وعنصرية.
وأكدت الدكتورة هالة الاسعد الأمين العام لجامعة الأمة العربية في كلمة لها أن إضراب “الكرامة والحرية” يدل علي أننا أمام معركة كبري لا تهم الأسري وحدهم فقط وإنما هي معركة كل فلسطين مشيرة إلي أن هذا الإضراب أحد اشكال المقاومة ووسائل النضال الوطني ضد انتهاكات سلطات الاحتلال.
وقالت الأسعد إن “الإضراب المفتوح عن الطعام ليس هدفا بحد ذاته بل هو خيار تلجأ إليه الحركة الأسيرة بعد استنفاد جميع الخطوات النضالية فتكون المجابهة بالأمعاء الخاوية” مطالبة المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية بالتحرك ضد ممارسات الكيان الاسرائيلي المتمثلة بالاعتقالات العشوائية بحق الفلسطينيين.
وجاء في بيان للجنة الشعبية الفلسطينية لمناهضة العدوان علي سورية والمقاومة أن هذه الوقفة هي لدعم ومساندة الأسري والمعتقلين المضربين عن الطعام من أجل تحقيق مطالبهم العادلة داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة وجميع لجان حقوق الإنسان بالتدخل لرفع المعاناة عن الأسري.
بدوره أكد رئيس وفد الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية في تونس أحمد الكحلاوي خلال كلمة له أن الأسري والمعتقلين قرروا خوض المعركة بأمعائهم الخاوية بعد مواصلة الاحتلال الاسرائيلي تنكيله بهم وبعوائلهم وتعرضهم لشتي أنواع التعذيب والإهمال والموت البطيء.
وقال الكحلاوي: ” إننا من دمشق الأبية نوجه تحية ونتضامن مع الأسري المضربين عن الطعام حيث جئنا من تونس ولبنان وفلسطين وسورية لنخاطبهم من دمشق قلب العروبة النابض التي تقارع بشرف وبهمة وبكرامة عدوانا دوليا همجيا ممثلا بالاستعمار والصهيونية وأدواتها الرخيصة الممثلة بالإخوان المجرمين والوهابيين التكفيريين” منوها بوقوف قوي المقاومة مع سورية صفا واحدا والذين بقوا جميعا علي وفائهم مخلصين لفلسطين التي هي بوصلة لا حياد عنها في وجه من تنكر لها وخانوا القدس والمقدسات.
وعقب الوقفة التضامنية تم تسليم مذكرة لرئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية ماريان غاسر جاء فيها: “نتقدم بمذكرة تضامن واحتجاج عبر لجنة الصليب الأحمر في سورية إلي الأمم المتحدة وجميع المحافل والمؤسسات الدولية الملتزمة بحقوق الإنسان وحقوق الأسير شجبا واستنكارا لما يتعرض له الأسري الأبطال من ممارسات عدوانية وعنصرية بغيضة في سجون الاحتلال”.
ودعت المذكرة إلي التدخل العاجل وممارسة الضغوط والقيام بحملة واسعة لفضح ممارسات العدو الصهيوني وتحميله مسؤولية ما يترتب علي هذه الجرائم من تداعيات.
بدورها أكدت غاسر عقب تسلم المذكرة اهتمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالأسري الفلسطينيين مبينة أن “لجنة الصليب الأحمر في الأراضي المحتلة قامت برفع عدد زياراتها للأسري الفلسطينيين وخاصة في المشافي لزيادة عددهم في الآونة الاخيرة وأن رئيس بعثة اللجنة في القدس علي تواصل دائم وبشكل يومي مع السلطات الإسرائيلية فيما يتعلق بملف الأسري الفلسطينيين”.
وقالت غاسر “إننا سنقوم بشكل مباشر بتسليم نسخة من المذكرة وإرسالها إلي المقر الرئيسي للجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف لزيادة الضغط والتأكيد علي أهمية هذه المبادرة”.
من جهته أكد عضو وفد الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية في تونس الدكتور عادل بن صميدة في تصريح مماثل إن إضراب الأسري عن الطعام رسالة إلي المنظمات الدولية التي ترفع شعار الإنسان بأن أعدل قضية في الوجود هي القضية الفلسطينية كما أنه رسالة للأنظمة العربية بأن البوصلة الحقيقية في النضال هي فلسطين ولذلك عليهم تعديل بوصلتهم وتوجيه الأسلحة من أجل تحريرها.
وبدأ المئات من الأسري الفلسطينيين إضرابا عن الطعام في الـ 17 من الشهر الماضي احتجاجا علي ممارسات سلطات الاحتلال التعسفية واللاإنسانية بحقهم وللمطالبة بإنهاء سياستي العزل الانفرادي والاعتقال الإداري وتحسين ظروف اعتقالهم.
المصدر : سانا
انتهي ** 1837