تذمرٌ فلسطينيٌ متزايد من زيارات الوفود العربية التطبيعية للقدس المحتلة

رام الله/ 14 مايو/أيار/إرنا- يستهجن الفلسطينيون في القدس المحتلة بشدة ارتفاع وتيرة الزيارات التي تقوم بها وفود عربية للمدينة، وبلدتها القديمة ، والأماكن الدينية فيها من خلال التنسيق مع سلطات العدو الصهيونية.

وشوهد مؤخراً وفدٌ يضم مجموعة من عدة دول خليجية ، بينها : قَطر في محيط باب العامود ، وهي تلتقط صوراً تذكارية برفقة بعض المُستوطنات، وتحت حماية من شرطة الاحتلال !.
كما شوهد خليجيون –غير مرة- في رحاب المسجد الأقصي المبارك، علماً بأن الشرطة 'الإسرائيلية' تفرض قيوداً عديدة علي دخول المواطنين المقدسيين، فضلاً عن فلسطينيي الضفة الغربية ، وقطاع غزة.
ويصف الأهالي هذه الزيارات بأنها أحد أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب، و هُم لا يرحبون بها تحت حراب الاحتلال ، وحمايته.
وبدوره، دعا عضو 'لجنة المتابعة' في بلدة العيساوية محمد أبو الحمص، إلي وقف مثل هذه الزيارات بشكل فوري ، محذراً من أن لها تأثيرات سلبية علي المقدسيين ، ومستقبلهم.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'أبو الحمص'، :'في الحقيقة لا يمكننا فهم هذا التوجه من جانب أطراف عربية ، وتحديداً علي المستوي الخليجي بشأن الانفتاح علي إسرائيل بهذا الشكل الفجّ في الوقت الذي ما زلنا فيه كأصحاب قضية نعاني من سطوة الاحتلال ، ولم نحصل بعد علي أي من حقوقنا المسلوبة'.
وأضاف، الناشط المقدسي، 'نحن كفلسطينيين نُحرم إلي الآن من حقوقنا علي الصعيد السياسي، والاقتصادي ، وغيرهما ، بينما يسارع بعض العرب لتطبيع علاقاتهم بصورة كاملة مع من يحتل أرضنا ، ويتحكم في مقدساتنا'.
وتابع، 'أبو الحمص' القول، :'أطالب الأمة العربية، وكذلك الإسلامية بألا تستعجل الوصول إلي الأقصي المبارك في ظل السيطرة الإسرائيلية عليه، وللأسف أن ما يروجه البعض عن أن هذه الوفود تأتي لتقدم الدعم والمساندة لأهلنا المقدسيين ليس صحيحاً، ونحن لا نلمس أي نوع من هذا الدعم'.
هذا ويبذل كيان العدو المزيد من المحاولات لأجل جرّ قطاعات أوسع إلي مربع التطبيع معه ، تارة عبر بوابة ما يسمي 'التعاون التجاري' ، وتارة عبر ما يدعوه بـ'الانفتاح السياحي'.
ويعتمد الاحتلال في ذلك علي جهات ليست بالضرورة –صهيونية- من حيث المظهر، من أمثال: صندوق 'صدارة فينتش ورز' أحد المشاريع التطبيعية.
ويؤكد الشارع الفلسطيني-في غير مناسبة- رفضه المطلق لكافة أشكال التطبيع مع من يحتل أرضه، ويستبيح مقدساته ؛ أياً كانت المظلة التي يجري تحتها ، معتبراً أن هناك حاجة ماسة لتكثيف الجهد باتجاه تعزيز الوعي المجتمعي ، ودفع الجماهير العربية نحو المقاطعة الدائمة للكيان.
انتهي ** 387 **2344