حزب الله يؤكد أن زيارة ترامب للرياض دليل ضعف هذا المحور

بيروت/14 ايار/مايو/ارنا-تناولت قيادات حزب الله في خطاباتها تحضيرات الرياض لاستقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في زيارة تهدف إلي جعل السعودية قاعدة لغرفة عمليات مركزية أميركية ضد إيران

و شدد مسؤولو حزب الله اليوم الاحد في كلماتهم علي أن المشروع الصهيو- أميركي هُزم في سوريا شر هزيمة علي أيدي الجيش السوري وحلفائه، كما هزمت 'إسرائيل' في لبنان علي أيدي مجاهدي المقاومة إبان عدوان 2006. وفي ظل الغليان الذي يشهده الإقليم، جددت قيادات حزب الله التأكيد علي أن النسبية هي الحل الإيجابي الوحيد في أفق الأزمة السياسية.
وفي السياق، رأي نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن 'مشروع التمديد سقط بالإجماع، بحيث لم يبق أحد إلا ولعنه. وخلال رعايته اختتام مسابقتي السيدة الزهراء(ع) والإمام المهدي(عج) الثقافية في قاعة ثانوية المصطفي(ص) في مدينة النبطية، أضاف سماحته 'بعد سقوط التمديد بالإجماع وبعد فقدان التوافق علي قانون من كل القوانين المطروحة، لم يبق أمامنا إلا خيارين، إما خيار القانون الجديد المبني علي النسبية وإما الفراغ'.
وأوضح الشيخ قاسم أن النسبية تتضمن عشرة أو عشرين خياراً، وأضاف 'إذا افترضنا أن البعض لا يري مصلحة في النسبية الكاملة علي أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة كما نراه الأصلح، فلنتفق كأطراف في الساحة علي واحد من الخيارات العشرة أو العشرين وكلها نسبية، ويمكن أن ندوِّر الزوايا للوصول إلي قاسم مشترك لإقرار قانون يحقق أولا الإنصات وثانيا سعة التمثيل وثالثا إمكانية التوافق علي الصيغة المطروحة، وبذلك نخرج البلد من احتمال الفراغ إلي احتمال وجود قانون جديد يؤدي إلي الاستقرار السياسي ويحقق نجاحاً جديداً للعهد'.
وحذر سماحته من الوصول إلي الفراغ قائلاً 'إذا وصلنا إلي الفراغ فالخسارة ستقع علي الجميع، بينما الجميع رابح عندما ننجز القانون الجديد الذي يتطلب بعض التنازلات وبعض الحوار الإيجابي، وقانون الانتخابات ليس آخر الدنيا، هناك مشاريع وقوانين أخري ومحطات كثيرة نستطيع أن نبدل ونغير ونعدل فيها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، لكن فالنعطي اليوم قانون الانتخابات حجمه الطبيعي في أنه يعطي تمثيلاً للناس، وكلما كان تمثيله تمثيلاً نسبياً كلما كان أفضل، لتتمثل كل الشرائح لتشعر أنها موجودة داخل المجلس النيابي، واختتم الحفل بتوزيع الهدايا علي الفائزين'.
رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين رأي أن لبنان اليوم يواجه تحدّيات كبيرة من الحديث الإسرائيلي، إلي الحديث الأميركي والتحليل السعودي والأموال التي تنفق بهدف القضاء علي انتصارات المقاومة وإنجازاتها، موضحا أن كل كلمة تصدر من مسؤول غربي أو صهيوني بحق المقاومة تدلّ علي حجم القوّة والعظمة التي وصلت إليها فأصبحت تقتحم عقولهم وثقافتهم وسياستهم وإعلامهم حتي جعلوها دائمًا في أولويّة الاستهدافات، وهو دليل علي قوّة المقاومة لا علي ضعفها.
وفي المقابل، وخلال رعايته إحياء مناسبة ولادة 15 شعبان وذكري افتتاح مشفي الشهيد الشيخ راغب حرب، جزم السيد صفي الدين بأن حزب الله لا يشعر في أية لحظة من اللحظات أن مقاومتنا مهدّدة بوجودها من قبل هؤلاء الأعداء، لأن المقاومة أصبحت موجودة بفعل الدّم والتضحيات، وكل الانتصارات التي حصلت، وتابع صفي الدين بالقول أنه لا يمكن لأي قوّة اليوم في العالم أن تنهي المقاومة وشأنها.
وفي معضلة قانون الانتخاب، قال صفي الدين 'كنّا وما زلنا جاهزين لكلّ نقاش من أجل الوصول إلي حلّ لمشكلة القانون الانتخابي الذي يفترض أن يأخذ النّقاش مداه في الأيام الاتية لنصل إلي حلّ قريب، إنّنا سهّلنا وسنسهّل في كلّ وقت أي عملية نقاش لإخراج هذا القانون لكي ينعم اللبنانيون بقانون يكون التمثيل فيه أفضل من القانون الميّت والذي يجب أن يكون قد دفن وهو قانون السّتين'.
وفي الشأن الإقليمي، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن هدف زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الي السعودية هو أن يجعل منها قاعدة لغرفة العمليّات المركزية ضدّ إيران وضدّ كلّ من يعتمد نهج الإسلام المحمدي الأصيل في هذا العالم.
وخلال كلمة له في إحتفال أقامته جمعية إمداد الإمام الخميني في منطقة النبطية حول انطلاق عملها في شهر رمضان المبارك، رأي رعد أن كل الذين اجتمعوا في شرم الشيخ سنة 1996 قبل عدوان 96 كان قرارهم شن الحرب علينا وفشلوا في تحقيق أهدافهم، وبعدها إجتمعوا في العام 2006 وشنّوا حربهم الشاملة علي المقاومة في لبنان، وخابت آمالهم وخرجوا مدحورين مفجوعين محطّمين.
وختم رعد بالقول أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد ولادة قانون إنتخاب يعتمد النسبية الكاملة في لبنان.
وأكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن القضية السياسية الأساس هي قانون الانتخاب، آملاً أن يصبح التقدم الذي حصل فيه واقعًا وحقيقة، عبر إنجاز الاتفاق السياسي علي قانون تجري الانتخابات علي أساسه لتفادي الخيارات السيئة.
وخلال رعايته اطلاق مشروع للطاقة الشمسية في مصنع باندا بلاست في تمنين البقاعية، الذي يعمل علي اللوحات الكهروضوئية لتحويل الطاقة الشمسية الي تيار مستمر، رأي الحاج حسن أن الخيار الايجابي الوحيد هو انجاز قانون الانتخاب، اما الخيارات الاخري فهي خيارات سيئةـ من الفراغ إلي التمديد وقانون الستين.
أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، فتوجه في كلمته للذين 'سرح بهم الخيال حين أعلن الأمين العام لحزب الله عن تركنا الحدود الشرقية للبنان مع سوريا'، مؤكدًا لهؤلاء أن 'المقاومة لا تزال في هذه المعركة حيث يجب أن تواجه، وإن كانت أخلت هذه المنطقة فالسبب الوحيد أن المهمة قد أُنجزت، فسلم حزب الله الأمر لأهله سواء كان الجيش السوري حيث يلزم أو الجيش اللبناني حيث يلزم'.
وخلال رعايته حفلا تأبينيًا أقيم في حسينية بلدة مجدل زون الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، لفت الموسوي إلي أن 'الاجتماع تحت راية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السعودية ليس دليل قوة، إنما تعبير عن مدي الضعف الذي بلغه المحور الذي كان في مواجهتنا، وأنه لم يعد قادراً سوي علي محاولة سيقوم بها ترامب، ألا وهي إقفال ملف القضية الفلسطينية عبر 'تسوية'، بحيث ينفتح العهد أمام تعاون علني بين السعودية والكيان الصهيوني، وعندها تصبح الجبهة واحدة في العلن كما هي الآن في السر'.
وحذر الموسوي من أن 1,2 مليون فلسطيني يقيمون في أراضي عام 1948 سيكونون مهددين بالتهجير، في حال نجح الغرب والصهاينة والعرب في إسقاط الدولة الفلسطينية، مؤكدا في المقابل أن المقاومة ستبقي في مواجهة الكيان الصهيوني حتي إزالته، ولن نقبل تحت أي ظرف أن يكون هناك كيان صهيوني يهودي، لأن التسليم بذلك يعني تقسيم الدول العربية جميعاً علي أساس عرقي وديني وطائفي، ما يفتح الباب علي مصراعيه أمام حروب مئات الأعوام بين القبائل المتناحرة.
لبنانيًا، رأي النائب الموسوي أن الأمين العام لحزب الله فتح باب الأمل للبنانيين حين سمعوا منه أن الفرصة لا زالت متاحة للتوصل إلي قانون انتخابي يمكن أن يؤمّن الحد الأدني من التمثيل العادل والحقيقي والصحيح للمكونات اللبنانية، آملاً أن يستفاد في الأيام القليلة المتبقية من هذه الفرصة، بحيث لا نصل إلي تعطيل الدولة اللبنانية بمؤسساتها في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي فناشد كل الفرقاء اللبنانيين أن ينزلوا عن عروشهم وأن يتنازلوا من أجل مصلحة البلد، مؤكدا أن علي الجميع أن يفهم بأنه علينا الإتفاق علي قانون إنتخابي حتي ولو اضطررنا للتمديد لأشهر من أجل الوصول إليه.
وخلال الحفل الذي نظمه حزب الله في حسينية بلدة تمنين الفوقا بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج)، أكد الساحلي أن القانون الانتخابي الذي ينال الأكثرية هو القانون النسبي، 'وحزب الله كان مع قانون نسبي علي أساس لبنان دائرة واحدة، واليوم مستعد للبحث في قانون نسبي علي أساس دوائر عدة'.
ورأي النائب الساحلي أن لا مصلحة لأحد في انتقاد المقاومة التي لم تفكر طائفياً أو مذهبياً في يومٍ من الأيام، وها هي المقاومة اليوم، تسلم للجيش اللبناني الحدود في السلسلة الشرقية التي حاول العدو التكفيري أن يدنسها، مشيرا إلي أن هذه المقاومة جاءت كرد فعل علي الاحتلال الصهيوني وكرد فعل علي الإرهاب في سوريا الذي حاول النيل من كل لبنان.
وعقب إخلاء حزب الله لمقراته علي سفوح جبال لبنان الشرقية، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد 'بأن ثمة حل لمشكلة عرسال، بعد أن سلمت المقاومة السلسلة الشرقية إلي الجيش اللبناني ليتسلم مهام حماية الشرقية للوطن'.
وخلال احتفال في بلدة يونين بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج)، أضاف المقداد 'أنه علي الرغم من كل الحملات والتحامل علي المقاومة فلقد أسقطت مشروعاً تكفيرياً ومعادياً للبنان ومقاومته، يهدف إلي تدمير لبنان ومدنه وقراه علي غرار ما حدث في سوريا والعراق وغيرها.
وتابع المقداد'لقد استطاعت المقاومة أن تحمي بلدنا وكرامتنا وأن تحافظ علي قوتها بل وأصبحت أقوي من أي وقت آخر'.
من جهته، جزم عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أنه في القمة الأميركية العربية يساء مجدداً للعروبة، لأنها تخذل فسطين والقدس، وتغطي العدوان السعودي علي اليمن، فضلاً عن التكفير الذي يفتك بالأمة، لافتاً إلي أن لبنان لا يستفيد من هذه القمة بشيء لا من قريب ولا من بعيد، لأنه لن يكون جزءاً من محور أميركي أو محور سعودي، ولن يكون منصاعاً للإملاءات السعودية والوصاية الأميركية، فلبنان عنوان الانتصار والتحرير علي العدو الإسرائيلي والتكفيري، وعنوان كرامة الأمة، وتاج أمجاد العروبة، ولن يأتي اليوم الذي يكون فيه جزءاً من العدوان السعودي علي اليمن، بل سيبقي في أعلي مستويات المنعة أمام العدو الإسرائيلي، لا سيما وأنه يزداد قوة وانتصاراً عليه، بينما تزداد 'إسرائيل' خوفاً من المقاومة.
وخلال رعايته الحفل السنوي لتكليف الذكور الذي أقامته جمعية مراكز الإمام الخميني (قده) الثقافية بالتعاون مع اتحاد بلديات جبل عامل في حسينية شهداء بلدة الطيبة الجنوبية، شدد الشيخ قاووق علي أن اختراق 'إسرائيل' لشبكة الاتصالات الهاتفية في لبنان هو أحد أشكال العدوان الإسرائيلي علي كل السيادة اللبنانية، وأضاف 'هذا الاختراق يؤكد استباحة 'إسرائيل' لشبكة الاتصالات، وينسف أسس وركائز المحكمة الدولية، ولكن يبقي أن اللبنانيين وفي شهر أيار شهر الانتصار والتحرير، والكرامة والمجد، يقلقهم أن البلد يغرق في مأزق أزمة قانون الانتخابات، والتي أخطر وأسوأ ما فيها أنها باتت تستنزف الاستقرار السياسي والاقتصادي'، مؤكداً أن حزب الله قدّم التنازلات من حرصه علي إنقاذ البلد، وفتح باب التوافق الوطني الذي وحده يطفئ الفتيل لأزمة قانون الانتخابات النيابية.
المصدر:موقع العهد
انتهي**2054 ** 1837