١٥‏/٠٥‏/٢٠١٧, ٧:١٧ م
رمز الخبر: 82531059
٠ Persons
أهل السنة في إيران علي أعتاب اتخاذ قرار مصيري

طهران - / 15 ايار / مايو / ارنا – تتمتع إيران الإسلامية بتركيبة فسيفسائية من القوميات والمذاهب المختلفة، هذا التنوع ساعد علي تعزيز أركان الأمن والتنمية في هذا البلد كما أوجد الأرضية المناسبة لتحقيق مستقبل واعد لإبنائه.

إن مشاركة جميع الإيرانيين وقيامهم بدور فاعل في مختلف الفترات والمراحل الحساسة والتاريخية التي مرت بالبلاد (فترة مقارعة الإستعمار، فترة الثورة الإسلامية، فترة استقرار النظام الإسلامي، فترة الحرب العراقية المفروضة، فترة البناء والإنتخابات المختلفة) مؤشر علي التضامن والتآخي بين أفراد الشعب.
لقد تجاوز الشعب الإيراني جميع المراحل التي مرت بها البلاد بتضامن كامل وبعيداً عن اللون والقومية والمذهب وهذا ما تجلي من خلال الدور الذي قام به أهل السنة الذين ظلوا أوفياء لمبادئ الثورة وقيمها.
لو تمعنا بخارطة البلاد فسوف نلاحظ الدور البارز لأهل السنة في هذه البلاد حيث ظلوا دوماً المدافعين الأوائل عن تراب هذا الوطن وقيمه الكبيرة.
لم يعتبر اهل السنة أنفسهم يوماً بعيدين عن إيران أو إن إيران بعيدة عنهم ولذا فلقد كان لهم دور بارز في كافة المجالات وساهموا في صناعة مستقبل هذا البلد.
وتبرز الإنتخابات كمنظومة فاعلة لدور الشعب في تحديد المصير السياسي للبلاد ومؤشر علي الديمقراطية التي تحكمه.
لقد أسهم الشعب ومن خلال المشاركة في الإنتخابات بلعب دور مؤثر في رسم مستقبل البلاد هذا فيما تحظي الإنتخابات الرئاسية بأهمية فائقة نظراً لتأثيرها المباشر علي مسيرة التنمية والسياسات التنفيذية للبلاد.
لقد كان لأهل السنة كغيرهم مطالبهم القانونية التي تتفق مع المصلحة العامة للنظام الإسلامي، ولقد تابعوا دوماً هذه المطالب عبر القنوات القانونية والتي تتمثل في المشاركة في العملية الإنتخابية وخاصة تلك المتعلقة بالإنتخابات الرئاسية.
وما كان يشغل أذهان كبار ونخب أهل السنة دوماً هو الشخص الذي سيتولي المنصب التنفيذي الأعلي في البلاد ولقد أثبتت التجربة إن المشاركة المتكررة في الإنتخابات والحوارات السياسية القائمة في البلاد ساعدت علي طرح مطالب أهل السنة باعتبارهم جزءا من المجتمع الإيراني.
والمطالب التي يتقدم بها أهل السنة تتطابق بشكل كامل مع آراء الإمام الخميني الراحل (قدس سره) وقائد الثورة ألإسلامية (حفظه الله) التي تتمحور حول الوحدة الإسلامية وتعزيز الأمن الوطني للبلاد، ومن هنا فإن الإهتمام بالقوميات والمذاهب المختلفة يعتبر فرصة لتعزيز التضامن والأمن الإجتماعي للبلاد.
إن أهمية الإنتخابات الرئاسية القادمة بالنسبة لأهل السنة تأتي من نقطتين أساسيتين:
1- باعتبارهم أبناء هذا الوطن يمتلكون الإرادة في إعماره ودعم مسيرة التنمية فيه.
ومن هنا فإن وجود توجهين سياسيين في مرشحي الإنتخابات هو مؤشر علي نوعين من التوجهات لإدارة البلاد.
الأول: منكفيء ومنغلق علي الذات ومقاوم للتغيير والتطور وغير مكترث بمطالب المجتمع ومغامر علي المستوي الدولي ويري إنه يملك الحق كله ويلجأ إلي شعارات مخادعة وهو نموذج للحكومة التي تسلمت زمام الأمور في البلاد خلال ثمان سنوات ماضية.
الثاني: هو توجه إصلاحي ينظر إلي إدارة البلد برؤية علمية ويهتم بمطالب القوميات والمذاهب والعلاقات البناءة مع العالم وستنتهج العقلانية والحكمة في إدارة دفة الحكم والبلاد ويبتعد عن الشعارات المخادعة.
2- وأنا باعتباري أحد أبناء المذهب السني أعتقد إن مطالب أهل السنة تتحقق في ظل التوجه الثاني والمرشحين الذين يتبنون هذا التوجه، فالبرغم من الإشكاليات الكثيرة إلا أن هناك خطوات جيدة ومؤثرة وجدية قد تم إنجازها بهدف تلبية هذه المطالب.
هناك خياران لا ثالث لهما الأول العودة إلي فترة انعدام الإستقرار الإقتصادي والحظر الدولي والإنعزال وعدم الإهتمام بمطالب الشعب.
الثاني هو الإستمرار في مسيرة العقلانية والحكمة في إدارة البلاد والإهتمام بمطالب الشعب والقوميات والمذاهب المختلفة وتحقيق إيران مكانة مرموقة في العالم وتطويق التضخم وتسريع عملية التنمية الإقتصادية.
ومن هنا ففي حال كنتم تفكرون بمستقبلكم ومستقبل أبنائكم وبناء إيران وتنميتها وتطويرها وكذلك متابعة مطالبكم فعليكم أن تواكبوا بقية المواطنين في اختيار أصحاب التوجه الثاني والمشاركة الفاعلة في الإنتخابات الملحمية الكبري التي ستنطلق في يوم الجمعة التاسع عشر من مايو آيار الجاري.
سيد علاء الدين حيدري // ناشط إجتماعي سني إيراني
إنتهي ** ا ح** 1837