المدير العام للأمن الجزائري ينتخب رئيسا للجمعية العامة لـ 'أفريبول'

الجزائر / 15 أيار / مايو / إرنا - انتخب المدير العام للأمن الجزائري اللواء 'عبد الغني هامل'، اليوم الاثنين، رئيسا للجمعية العامة للأفريبول.

وأوضح بيان من المديرية العامة للأمن الجزائري أن ممثلي أجهزة الشرطة بالدول الإفريقية والهيئات الإقليمية والجهوية، انتخبوا بالإجماع اللواء عبد الغني، في اليوم الثاني من أشغال الجمعية العامة الأولي لآلية التعاون الشرطي الإفريقي ''أفريبول'' المنعقدة بالعاصمة الجزائرية.
وأوضح بيان المديرية العامة للأمن الجزائر أن اللواء عبد الغني هامل 'أعرب للحضور عن 'امتنانه للثقة التي وضعها فيه ممثلو أجهزة الشرطة الأفارقة الحاضرين في أشغال الجمعية العامة الأولي للأفريبول بالجزائر، وعلي المهمة النبيلة التي كلف بها خدمة لأجهزة الشرطة الإفريقية'. كما تعهد 'بالعمل جاهدا علي تعزيز سبل التنسيق والتعاون مع الجميع لإنجاح هذا الانجاز الإفريقي.
وأكد هامل أمام الحضور أنه سيعمل مع الجميع 'لجعل منظمة الأفريبول أكثر فعالية، وذلك بإعطاء الأولوية لدعم القدرات التقنية لكافة أجهزة تنفيذ القانون الإفريقية، بضمان التبادل السريع لقاعدة البيانات ودعم الدراسات والأبحاث والتدريب والتكوين في مختلف الاختصاصات الشرطية، إلي جانب وضع نظام ملائم لتطوير القدرات البشرية لأجهزة الشرطة الإفريقية'.
وشدد اللواء عبد الغني هامل 'ضرورة التركيز علي توثيق مجالات التعاون بين أجهزة الشرطة الإفريقية، من خلال وضع وإرساء أنظمة اتصال عصرية، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والإجرام المنظم العابر للأوطان ووضعها تحت تصرف أجهزة الشرطة الإفريقية التي من شأنها أن تخدم دعائم الأمن والسلم في البلدان الإفريقية.
وبحسب عميد الشرطة بمديرية الشرطة القضائية الجزائرية المكلف بملف الأفريبول 'طالب خالد'، فإن الظرف الأمني الاستثنائي الذي يحيط بالجزائر يشكل ' الإطار الإفريقي الموحد لمحاربة الجريمة بمختلف أنواعها وذلك بالتحالف والتنسيق بين مختلف الأجهزة الشرطية التي تنتمي لهذه الآلية'.
وأوضح المتحدث 'أن مخطط عمل الافريبول يرتكز علي التكوين وتدعيم القدرات في مجال التحليل الجنائي لأجهزة الشرطة الإفريقية واعتماد مراكز امتياز في مجال الشرطة العلمية وتعزيز القدرات لمكافحة الجرائم السيبيرانية (الإلكترونية) وجرائم الاتجار في المخدرات'.
وتعد أفريبول منظمة للتعاون الشرطي الإفريقي يهدف إنشاؤها إلي التوصل إلي اعتماد رؤية شاملة تسمح بتحسين فعالية ونجاعة مصالح الشرطة الإفريقية وتتمثل مهمتها في دعم التعاون الشرطي بين الدول الإفريقية من خلال تبادل المعلومات والممارسات الحسنة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للأوطان والإرهاب بالإضافة إلي المساعدة التقنية المتبادلة.
كما ستشجع التعاون الشرطي الإقليمي وتعمل علي تقريب وجهات النظر بين رؤساء الشرطة في مجال تقييم التهديدات وتحديد السياسات وتعزيز القدرات المؤسساتية الشرطية في ميدان التكوين والشرطة العلمية وإدارة أجهزة الشرطة التي تقوم علي احترام حقوق الإنسان والعدل والمساواة وكذا تبادل الممارسات السليمة.
وتمثل المنظمة 'قيمة مضافة' للتعاون الشرطي الإقليمي والدولي وتعد 'حلفا استراتيجيا' قادرا علي الرد الشرطي للتهديدات العالمية في بيئة تتسم بالتطور الدائم حسبما أجمعت عليه أجهزة الشرطة الإفريقية خلال لقاءاتها الماضية.
وتعود فكرة إنشاء أفريبول إلي الندوة الجهوية الإفريقية الـ 22 للأنتربول المنظمة الدولية للشرطة الجنائية) التي انعقدت من 10 إلي 12 أيلول / سبتمبر 2013 بمدينة 'وهران' (400 كيلومتر غرب الجزائر) بحضور 41 قائد شرطة إفريقي تبنوا بالإجماع هذه الفكرة.
وقد تم دعم هذه المبادرة علي هامش الجمعية العامة الـ 82 لمنظمة الانتربول التي انعقدت من 21 إلي 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013 في كولومبيا.
وشكلت الندوة الإفريقية للمدراء والمفتشين العامين الأفارقة للشرطة حول أفريبول المنعقدة يومي 10 و11 شباط / فبراير 2014 بالجزائر 'الخط الرئيسي الفاصل الذي ترجم إلي الواقع الطموحات المشروعة لقادة الشرطة من خلال تبني الوثيقة المبدئية وإعلان الجزائر العاصمة بالإجماع'.
وتبنت القمة الـ 23 للاتحاد الافريقي التي احتضنتها ملابو (غينيا الاستوائية) من 20 إلي 27 حزيران / يونيو 2014 الرؤية الموحدة المشتركة لقادة الشرطة الأفارقة من خلال إعلان الجزائر.
ومنذ ذلك الحين عقدت اللجنة الخاصة بإنشاء أفريبول أربع اجتماعات الأول في تموز / يوليو 2014 بأديس أبابا (إثيوبيا) وبعدها اجتماع كومبالا (أوغندا) في تشرين الأول / أكتوبر من نفس السنة ليليها اجتماع الجزائر في آذار / مارس 2015 وأخيرا اجتماع أديس أبابا في حزيران / يونيو 2015.
وكانت الجزائر قد احتضنت في 13 كانون الأول / ديسمبر 2015 ندوة قادة الشرطة الأفارقة (أفريبول) بهدف تجسيد المصادقة علي النصوص القانونية لهذه الهيئة وإتمام تفعيلها لتشكل آلية جديدة للتعاون بين مختلف أجهزة الشرطة في القارة.
وكان وزير الداخلية الجزائري 'نور الدين بدوي' قد دشن، في 13 كانون الأول / ديسمبر 2015 مقر أفريبول الواقع بالعاصمة الجزائرية، بحضور ممثلي أجهزة الشرطة لأزيد من أربعين بلدا إفريقيا.
يذكر أن قادة الشرطة والأمن العرب قد تبنوا بالإجماع المبادرة التي تقدمت بها الجزائر حول إنشاء منظمة الشرطة الإفريقية (أفريبول) وذلك باعتبار أن 10 دول عربية تقع بالقارة الإفريقية.
خاورم*472 انتهي** 1837