١٦‏/٠٥‏/٢٠١٧, ١:١٤ م
رمز الخبر: 82531958
٠ Persons
مع إنتشار وباء الكولیرا .. الیمن یدخل حال الكارثة

طهران/16 ایار/مایو/ارنا- اخیرا وقع ما حذرت منه السلطات الیمنیة فی صنعاء من خطر انتشار وباء الكولیرا بعد خروج اغلب المستشفیات والمنشآت الصحیة عن الخدمة ، وعدم وجود میاه صحیة للشرب ، ونفاد لادویة ، والحصار الجوی والبری والبحری المفروض علي الیمن بسبب الحرب التی تُشن علي الشعب الیمنی منذ اكثر من عامین.

وزارة الصحة الیمنیة وتقاریر المنظمات التابعة للامم المتحدة والمستقلة ، كشفت عن مقتل 180 شخصا علي الأقل جراء الإسهال الحاد منذ 27 من أبریل نیسان الماضی ، وأن هناك 11 ألف حالة أخري یشتبه بإصابتها بالكولیرا فی أنحاء الیمن.
وزارة الصحة الیمنیة أعلنت حالة طوارئ فی العاصمة صنعاء وطلبت المساعدة الدولیة لتجنب وقوع كارثة ، ونقلت وكالة سبأ عن محمد سالم بن حفیظ وزیر الصحة قوله ان وباء الكولیرا یتجاوز قدرات أی نظام صحی متعاف، اذ یجری تسجیل ما بین 500 إلي 600 حالة إصابة بالكولیرا من قبل المستشفیات الیمنیة، والمراكز الصحیة التی جري اقامتها علي عجل لمواجهة هذا الوباء ، وإنه قد تم إطلاق نداء استغاثة خلال الفترة الماضیة لطلب 22 ملیون دولار إلا أن المجتمع الدولی لم یتجاوب حتي اللحظة ، كما طالب بفتح مطار صنعاء والسماح بدخول الادویة ، وسفر المرضي الذین یحتاجون للعلاج فی الخارج.
ما تبقي من المراكز الصحیة فی العاصمة صنعاء أضحت عملیا عاجزة عن استقبال المزید من المرضي ، الذین تكدست بهم ارض وممرات هذه المراكز ، الامر الذی یكشف عن جانب من حجم الكارثة والمعاناة التی یعیشها المواطنون الیمنیون ، فی ظل نفاد مخزون الادویة والعقاقیر لوزارة الصحة ، بسبب الحصار الخانق المفروض علي الیمن منذ اكثر من عامین ، وتدمیر مصانع الادویة خلال الحرب ومنع استیراد الادویة من الخارج.
مصادر الامم المتحدة ذكرت ایضا ان نحو 17 ملیونا من بین سكان الیمن البالغ عددهم 26 ملیونا یواجهون نقصا فی الغذاء وثلثی السكان لیس لدیهم مصدر آمن لمیاه الشرب ویعانی ثلاثة ملایین طفل علي الأقل من سوء تغذیة حاد ، حیث یموت طفل یمنی كل 10 دقائق ، كما نزح الملایین عن دیارهم خلال أكثر من عامین من الحرب التی دمرت معظم البنیة التحتیة للیمن.
یبدو ان النداءات التی اطلقتها السلطات الیمنیة فی صنعاء لم تجد اذانا صاغیة فی اروقة الامم المتحدة بسبب عدم وجود رغبة لدي الجهات الدولیة والاقلیمیة التی تقف وراء الحرب المفروضة علي الشعب الیمنی ، لوقف هذه الحرب ، او علي الاقل السماح بفتح مطار صنعاء لتسهیل دخول الأدویة ، وسفر المرضي الي الخارج للعلاج ، او التخفیف عن الحظر الشامل المفروض علي الشعب الیمنی والذی طال حتي حلیب الاطفال ومیاه الشرب.
ان الیمن یدخل وبسرعة الي حال الكارثة ، وما یترتب عن هذا الحال من مأساة انسانیة كبري ، سیكون وصمة عار لا تمحي علي جبین الانسانیة ، التی وقفت صامتة وهی تري اطفالا بعمر الورود یتخطفهم الموت والجوع والمرض والكولیرا والصواریخ والخوف من احضان امهاتهم ، بذرائع هی ابشع من الوسائل التی قتلوا بها ، لذا علي المجتمع الدولی وعلي المنظمات الانسانیة المستقلة وغیر المرتبطة بالقوي الكبري ، وعلي الاحرار فی العالم ، ان یضغطوا من اجل ایقاف هذه الجریمة الكبري والعبثیة التی ترتكب بحق الانسانیة فی الیمن ، وهی جریمة یتحمل حتي الصامتین مسؤولیة كبري فی وقوعها ، فعلي الجمیع ان یكسروا الصمت ویرفعوا الصوت عالیا من اجل انقاذ ما تبقي من مظاهر الحیاة فی الیمن.
المصدر: شفقنا
إنتهي**1110**1369