محمد الحمد: امريكا تخطط لاستقطاع مساحات من سوريا والعراق لاقامة دولة متطرفة

بغداد / 16 ايار / مايو / ارنا - حذر الباحث والمحلل العراقي محمد الحمد، من وجود القوات الامريكية علي طريق الانبار وتحت مسميات مختلفة معتبرا ان الهدف منه هو المسك بهذا الطريق وهذا مخطط وضع قبل سنوات لاقتطاع جزء من الاراضي السورية وجزء من الاراضي العراقية وانشاء ما يسمي بدولة اسلامية او دولة داعشية او اي اسم آخر .

وقال خلال حوار خاص اجراه مع مراسل (ارنا)، 'مازالت هناك اجزاء من الصحراء الغربية في الانبار تحت سيطرة داعش الي هذه اللحظة، رغم تضييق الخناق عليها في بعض المناطق خصوصا الجهات الشمالية من محافظة صلاح الدين وغرب بغداد الكرمة والفلوجة والرمادي والسيطرة المحكمة التي قام بها الحشد الشعبي علي بحيرة الثرثار وكذلك المعارك التي خاضتها قواتنا الامنية وابطال المقاومة الاسلامية في جنوب الفلوجة وجنوب الانبار كل هذه الامور ضيقت الخناق علي داعش وابعدته بعيدا باتجاه الصحراء الغربية للانبار، هناك مناطق في الانبار ورغم الحصار الشديد الذي مارسه داعش علي هذه المناطق الا انها لم تسقط مثل حديثة وبعض مناطق البغدادي' .
واضاف الحمد 'اليوم اذا تحدثنا عن طريق الانبار فهو مرتبط بكل الساحات الاخري ربما نتحدث عن مايحصل في الموصل وكذلك مايحصل في سوريا لان هذه كلها اصبحت منطقة واحدة متداخلة لكن الدور الذي اخذه الحشد الشعبي بصحراء نينوي وهي بالتاكيد امتداد لصحراء الانبار هذا الدور جعل الدواعش يفقدون سرعة المبادرة شيئ فشيئ لكن ما يحصل اليوم من عمليات ممنهجة ضد القوات العراقية المتواجدة علي طريق الانبار طريبيل بهذه الطريقة وبهذا الاستعراض وكأن الدواعش لايخوضون معارك في مركز مايسمونه خلافتهم المشؤومة يثير الشكوك والريبة' .
واشار 'ربما البعض يتساءل لماذا في هذا التوقيت بالذات ولماذا هذه العمليات الممنهجة التي تنطلق من الصحراء واهل الانبار انفسهم وبعض السياسيين والقادة الامنيين ان هناك معسكرات لداعش معروفة وربما اي طيار عسكري يستطيع التحليق فوق هذه المنطقة يشاهد هذه المعسكرات وبالتالي الدواعش يجدون الفرصة وبشكل مريح وصريح للقيام بتعرضات عسكرية ضد قواتنا الامنية في هذا الطريق بالذات انطلاقا من هذه المعسكرات والعودة اليها سالمين آمنين' .
ولفت الحمد 'في هذا التوقيت وبالتزامن مع مانسمعه من وجود قوات امريكية او مايسمي بالشركات الامنية والبعض يعطيها غطاء اقتصادي ويسميها شركات استثمارية تريد ان تستثمر هذا الطريق، والسؤال هو بماذا تستثمر هذه الشركات هذا الطريق وهو غير مؤمن ويتعرض للتعرضات باستمرار، وهذا سؤال يطلق وبيافطة كبيرة وهو ان طريق غير مؤمن يتعرض للتعرضات باستمرار، اذا ان هذا الموضوع هو ليس استثمارا وانها قوات عسكرية جيئ بها الي هذا الطريق وسوف تمسك بهذا الطريق والغاية منها هو عمل استراتيجي كبير جدا' .
واكد ان 'هذا العمل الاستراتيجي كان مخططا له قبل سنوات وهو اقتطاع جزء من الاراضي السورية وجزء من الاراضي العراقية لانشاء ما يسمي دولة اسلامية او دولة داعشية او اي اسم آخر، واليوم لو شاهدنا الخريطة علي الارض نجد ان نصف الصحراء السورية من دير الزور وامتدادا الي جنوب دير الزور اي منطقة تدمر الاثرية هذه المنطقة هي بالذات تحت سيطرة داعش، واذا ما اخذنا الامر بشكل متوازي افقي مرورا بالعراق نجد ذات المساحة ايضا متوازية ومتماثلة تحت سيطرة داعش، اذا هو مستقطع مستطيل طولي يخضع تحت سيطرة داعش، في الجنوب توجد جبهة النصرة وهي علي الحدود الاردنية السورية، وبذاتها جبهة النصرة علي الحدود السورية الاسرائيلية والحدود السورية اللبنانية' مضيفا 'وان صعدنا شمالا نجد النقاط الكوردية التي اصبحت متلاصقة شيئا فشيئا وهي تؤكد للذي يريد ان يري جيدا سواء علي الخارطة او علي الارض اذا اراد ان يرتفع امتارا بنظرته الي الاعلا، سوف يجد ان هنالك عمل كبير مخطط له وهو انشاء دولة كوردية اذا ماتم التماس بهذه النقاط واصبح منفذا بحريا باتجاه البحر المتوسط، مرورا ببعض التنازل وربما في موضوع الرقة والذهاب بداعش ربما لولاية اخري كدير الزور مع استقطاع جزء من الاراضي العراقية لمشروع خبيث الهدف الاساسي منه هو عدم التواصل بين اطراف محور المقاومة والممانعة وبالذات الجمهورية الاسلامية في ايران من تواصلها مع سوريا ومع حزب الله في لبنان الذي يواجه الكيان الصهيوني بشكل مباشر' .
واستطرد الكاتب والمحلل العراقي، قائلا 'اعتقد ان هذا واضح جدا لكن بالمقابل علي السياسيين العراقيين ان ياخذوا الموضوع علي محمل الجد بان الامريكان اهدافهم في هذه الاوقات اهداف خبيثة، يعني مثلا، ماذا يريد الامريكان اليوم من خلال تخطيط وتنسيق مباشر بينهم وبين اسرائيل والسعودية وقطر وما هي اهدافهم في المنطقة فهم صرفوا مليارات الدولارات وجائوا بهذه التنظيمات المتطرفة والتنظيمات العسكرية التي تدربت جيدا وتقاتل باحتراف في العراق وسوريا' .
وشدد الحمد علي ان 'الامريكان يعملون علي هذا المشروع بقوة وهو مرتبط بمجموعة القواعد التي نسمع بها هنا وهناك، ومع وجود نفي الا اننا نسمع بان هناك قواعد وهناك وجود عسكري امريكي وكل هذا يدعونا الي القلق والحذر والي الوقوف بوجه هذا المخطط، نحن نحتاج الي قرار سياسي عراقي شجاع ومهم جدا وجريئ لوضع النقاط في محلها' .
انتهي ع ص** 2344