الانتخابات الرئاسية الايرانية: تعزيز لعناصر قوة ايران في الداخل والخارج

بيروت/17 ايار/مايو/ارنا-الكاتب السياسي ميخائيل عوض ورئيس تحرير صحيفة البناء ناصر قنديل يدلون بارائهم حول الحدث الانتخابي لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية .

يقارب ميخائيل عوض الاستحقاق الانتخابي الرئاسي انطلاقا من عدة معطيات :
اولا : الخيارات السياسية التي اعتمدتها ايران منذ انتصار الثورة .هذه الخيارات تعطي من وجهة نظر عوض الحدث الانتخابي ابعادا اقليمية ودولية . فالتزام طهران بالقضية الفلسطينية بعد ان تخلي عنها المصريون بداية ثم معظم الدول العربية جعل طهران حاضرة في الاقليم وحجر الزاوية في تحديد مستقبل المنطقة .
ثانيا : تأتي الانتخابات الرئاسية في ظل دور محوري ومباشر تؤديه الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة. من سوريا الي اليمن مرورا بالعراق ما جعل طهران في عين الاستهداف الاميركي والسعودي وهذا الاستهداف ورد علي السنة الرئيس الاميركي ترامب والمسؤولين السعوديين .
انطلاقا من هذه المعطيات يعتبر عوض ان الانتخابات مفصلية ليس في تقرير مستقبل ايران فحسب بل مستقبل المنطقة باكملها .
اما في الداخل فيشير عوض الي ان الانتخابات المتنوعة والمتتالية في ايران تثبت ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة بكل ما للكلمة من معني تقوم علي دستور يصفه عوض بالعبقري والثوري ما يسمح بتجديد الثورة وفكرها وتداول السلطة وهذا يمكن ايران من الصمود في وجه العقوبات والحصار من جهة وامتلاك علوم التكنولوجيا والصناعو والاسلحة والفضاء من جهة اخري . اما علي مستوي الاستقرار السياسي الداخلي فيؤكد عوض ان العملية الديمقراطية تجعل من الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة قادرة علي احتواء مختلف المكونات داخل المجتمع الايراني .
ويعتبر الكاتب السياسي البارز ان الانتخابات الرئاسية وفي هذا التوقيت تحديدا تدفع باتجاه تمكين المؤسسة الايرانية لأن تكون حاضرة لمواجهة التوتر والمؤامرات . وان هذا الوضع لن يتغير ايا كان المرشح الذي سيختاره الشعب الايراني المعروف بحيويته ونشاطه ومشاركته . النتيجة ستصب في سياق تحصين ايران في مواجهة التحديات .
ويري عوض ان الانتخابات ستنتج قيادة ستساهم بالمزيد من التماسك والصمود الداخلي اضافة الي الوقوف بقوة وثقة امام استهدافات الخارج .
بدوره يعتبر رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ناصر قنديل ان الانتخابات الرئاسية الحالية لا يمكن فصلها عن الانجاز الذي حققته طهران من خلال الاتفاق النووي الذي كرس مشروعية برنامجها النووي ما ساهم بفتح الابواب الدولية امام الايرانيين وبوضع الامكانيات والفرص بين ايديهم علي الرغم من التعقيدات ومحاولات العرقلة الاميركية .
ويلفت قنديل الي ان الانتخابات الرئاسية تمنح ايران فرصة تظهير نظامها الديمقراطي والالتفاف الشعبي حول الدولة . وينوه الي ان الغرب لا يملك اي تأثير علي مسار الانتخابات بل يمكن اعتباره خارج اللعبة تماما بعد ان حاول في مرات سابقة ان يقدم نفسه كشريك لطرف في مواجهة طرف اخر . لم يعد امام الغربيين براي قنديل الا الاعتراف بان ظريف وسليماني هما وجهان لعملة واحدة وان كل المكةنات السياسية الايرانية تعمل تحت سقف : خط الثورة ومرجعية القائد . ويري قنديل ان كل المرشحين الايرانيين ملتزمين بالثوابت الوطنية الايرانية وان الحوار هو الاسلوب المعتمد لمعالجة الاختلافات في وجهات النظر حول قضايا داخلية .
اما عن التحديات التي يمكن ان تواجه الرئيس الايراني المقبل فيؤكد قنديل ان الرئيس الايراني سيعمل ضمن بيئة تتوافر فيها عناصر قوة لمصلحة ايران وضمن معادلة تميل فيها الكفة للاتجاه الايراني . ويضيف ان الرئيس الايراني سيكون لديه ميزة انه يتمتع بتفويض شعبي لدي اتخاذه اي قرار وعند اعتماده خيارات محددة . سيكون الرئيس محميا من شعبه في مقابل ملوك يحكمون بلدانهم ولا يحظون باي رصيد شعبي حقيقي .
انتهي**388**2344