الانتخابات الرئاسية في إيران: الديمقراطية الإيرانية ظاهرة فريدة في المنطقة

بيروت/18 ايار/مايو/ارنا-تشهد الجمهورية الإسلامية في إيران الجمعة 19 أيار، الانتخابات الثانية عشرة لرئاسة الجمهورية تزامناً مع إجراء انتخابات مجالس القري والبلديات.

ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران قبل 39 عاماً، شهدت الجمهورية الاسلامية أكثر من 35 عملية انتخاب في البلاد، هي كالتالي:
11 دورة انتخابات رئاسية، 10 برلمانية، 5 لمجلس خبراء القيادة، 4 لمجالس القري والبلدية، 3 لأعضاء مجلس الدستور وتأييد الدستور واصلاحات دستورية، واستفتاء حول اختيار نوع النظام الذي يحكم البلاد.
وتخضع كل السلطات في ايران الي رأي الشعب، وذلك من خلال الانتخابات التي تجري علي مراحل. وكل السلطات في نظام الحكم منتخبة من الشعب أو عبر ممثلين له، وإضافة الي رئيس الجمهورية ومجلس الشوري، فالشعب يختار مجلس خبراء القيادة، الذي يختار بدوره الولي الفقيه، كما أن أي تعديل دستوري يجب أن يؤيده الشعب.
ومنذ انتصرت الثورة الاسلامية وبأمر من الامام الخميني (قده) أقيم استفتاء شعبي ليختار الشعب نوع النظام الذي سيحكم البلاد.
ففي إيران الشعب يقرر من يحكم البلاد وهذه هي الديمقراطية التي جاءت بها الثورة الاسلامية بعد اسقاط الديكتاتورية الملكية التابعة للغرب.
ويمنح نظام الجمهورية الاسلامية الاقليات الدينية في البلاد حقها في التمثيل في مجلس الشوري، اضافة الي مسؤوليات في مؤسسات أخري. ولا يفرق نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بين شيعي وسني في الحقوق السياسية والاجتماعية.
ويوضح ممثل الأرمن في مجلس الشوري الاسلامي السيد كارن خانلري في حديث لـ 'موقع العهد الاخباري' أنه 'بعد الثورة الاسلامية وبحسب تعاليم الامام الخميني، كان التأكيد علي أهمية دور مجلس الشوري الاسلامي (البرلمان)، في المقابل فان النظام الملكي البائد لم يكن يول اهتماماً بدور البرلمان'. ولفت الي انه 'بمستوي أهمية الانتخابات البرلمانية تأتي أهمية الانتخابات الرئاسية حيث يختار الشعب رئيس السلطة التنفيذية عبر الانتخابات'.
وشدد علي أن 'هذه العملية الديمقراطية تجري رغم كل ما يدور من حروب وأزمات بسبب الارهاب الذي يضرب دول الجوار لايران، إلا أن إيران تستطيع إقامة هذه الانتخابات بصورة جيدة وفي أجواء هادئة وآمنة'.
وقال إن 'اجراء الانتخابات الرئاسية في مثل هذه الظروف هو ما يضع ايران في موقع النموذج للديمقراطية في المنطقة'. معتبراً أن 'الوعي الكبير للشعب في مجال العمل الديموقراطي والسياسي يجعل ايران اليوم رائدة في هذا المجال'.
ويعتبر خانلري أنه 'نظراً لاهتمام الجمهورية الاسلامية بأصوات الشعب تم الاهتمام بالاقليات الدينية في البلاد، وحسب الدستور تم منحهم مقاعد في البرلمان وهؤلاء كذلك دخلوا ساحة التنافس السياسي وهذه احدي المؤشرات البارزة للديمقراطية في ايران'. وأشار الي أنه 'من الممكن أن لا تعجب نتائج الانتخابات هذا التيار السياسي أو ذاك، ولكن عملية التنافس ومشاركة الشعب في الانتخابات هي أصل هذه الحركة الديمقراطية والمهم في النهاية هو اختيار الشعب'.
ويوضح خانلري أن 'جيلنا والجيل الجديد تعلم أن مشاكل البلاد يمكن أن يتم حلها عبر السبل القانونية والديمقراطية'.
وقال إن 'الكثير من المواطنين يقومون يومياً بمراجعة مكتبه لمتابعة امورهم أو حل مشاكلهم وهذا اشارة الي أن الشعب يتابع ما يريده عبر نوابه الذين قام باختيارهم في الانتخابات'.
إضافة إلي ذلك، فإن انتصار الثورة الاسلامية فتح المجال واسعاً أمام المرأة لتؤدي دورها في جميع الساحات والمرأة الايرانية التي تنتخب ممثليها تتقلد أيضاً مناصب مهمة في البلاد بدءاً من عضوية مجلس الوزراء حتي عضوية البرلمان الي غيرها من المسؤوليات ومنها مناصب في السلطة القضائية.
وحول دور المرأة في الحياة الديمقراطية الايرانية، قال خانلري 'بعد انتصار الثورة الاسلامية أخذت المرأة الايرانية دوراً بارزاً في جميع المجالات السياسية والعلمية والثقافية وهذا يدل علي قدرة المرأة الايرانية علي لعب دور في العمل السياسي وإدارة شؤون مختلفة في البلاد'.
وفي ختام حديثه لموقع العهد أكد خانلري المضي قدماً في هذه المسيرة الديمقراطية داعياً الي تطوير العمل الحزبي في البلاد.
**مختار حداد / العهد
انتهي ** 2342