زيارة ترامب للسعودية زيارة حرب

بيروت/18 ايار/مايو/ارنا-اعتبر امين عام التنظيم الشعبي الناصري في لبنان الدكتور اسامة سعد زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الي المملكة العربية السعودية يوم السبت القادم في العشرين من هذا الشهر بانها لا تبشر بالخير علي الاطلاق وهي زيارة حرب.

و اضاف سعد في مقابلة خاصة مع وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) بان هذه الزيارة تأتي في اطار محاولة الادارة الاميركية الجديدة ومعها الدول العربية الرجعية التي تدور في الفلك الاميركي لاستكمال الحرب علي دول وحركات محور المقاومة وفرض المزيد من الحصار واستكمال مشروع الحرب العسكرية والامنية والاقتصادية والمالية والاعلامية التي بدأته الادارة الاميركية السابقة بالتنسيق مع هذه الدول وهذا التحالف بدءا من سوريا الي العراق وايران واليمن والمقاومة في لبنان وفلسطين
وراي سعد ان مقولة 'شراكة اميركية عربية من اجل مكافحة الارهاب' كذبة كبري لا يمكن ان تنطلي علي احد فالعالم باسره يعرف ان الكثير من الجماعات الارهابية اسست علي يد هذا التحالف الاميركي السعودي الخليجي و كانت برعاية وحضن الكثير من هذه الانظمة العربية وبرعاية واشراف وموافقة اميركية صهيونية وبالتالي استخدام قضية محاربة الارهاب كقضية لتشكيل محور ما.
و اضاف: اعتقد ان هذا المحور الذي يسعون له ليس في مصلحة الشعوب العربية لان مصلحة الشعوب العربية هي في مواجهة الاعداء الحقيقيين لها وعلي رأسها الكيان الصهيوني ومواجهة تبعية هذه الانظمة للولايات المتحدة الاميركية هذه الانظمة التي ورطت المنطقة بالكثير من سفك الدماء وانا اذكر عندما استجابت هذه الانظمة للرغبات الاميركية في مرحلة ما وادخلت العراق في حرب مدمرة مع الجمهورية الاسلامية كلفت البلدين والشعبين العراقي والايراني اعداد هائلة من الضحايا فضلا عن خسائر مادية وهي ايضا استخدمت الجماعات الارهابية في استنزاف الطاقات العربية وكانت جميعها بتغطية هذه الانظمة وبالتالي فان اضفاء صبغة محاربة الارهاب علي القمة الاميركية العربية كما اسموها هي خدعه وكذبه وتضليل ومن اسس الارهاب خدمة لمصالحه لا يمكنه محاربة الارهاب والخطر الحقيقي هو من الكيان الصهيوني فضلا عن هذه الجماعات الارهابية التي هي الوجه الاخر لهذه العملة.
لماذا كل هذا الحشد العربي والاسلامي في 'قمة الرياض العربية الاميركية' كما اسموها يقول سعد كما ذكرت ان الاميركيين لهم اهداف في المنطقة مرتبطة بالمحافظة علي احادية النظام لتتربع علي عرشه الولايات المتحدة الاميركية.
و تابع: اميركا تريد ان تستخدم علاقاتها مع هذه الانظمة العربية لتحقيق مصالحها واهم هذه المصالح لها في المنطقة اولا الكيان الصهيوني كنقطة ارتكاز استراتيجي للولايات المتحدة الاميركية ثانيا الثروات الهائلة النفطية والغازية الموجودة في المنطقة ثالثا الموقع الاستراتيجي للمنطقة العربية في هذا العالم وان السيطرة عليه هو هدف اميركي لكي تبقي اميركا في موقع الريادة والصدارة في العالم واعتبارات اخري مرتبطة بالجانب الاقتصادي والامني وغير ذلك فنحن امام محاولة اميركية جديدة لاستعادة نفوذها الذي تأثر الي حد ما نتيجة صمود محور المقاومة في مواجهة المشاريع التي كانت تعد للمنطقة ولازالت مستمرة والتي تهدف الي تفتيت المنطقة علي اسس طائفية ومذهبية وعرقية.
لازال الاميركيون، يقول سعد، يحاولون ان يعززوا مكانهم من خلال تجميع هذه الانظمة العربية واعادة تنظيمها وتوجيهها لتخدم المصالح الاميركية
وردا علي سؤال ما اذا كان يتوقع ان تقدم اسرائيل علي عمل ما ضد لبنان في ظل ما يحصل من تطورات خطيره في المنطقة قال، اسرائيل جزء من هذا المحور ان لم تكن مجتمعه معهم في الرياض انما بحقيقة الامر هناك نوع من التماهي في الاهداف يعني عندما يكون الهدف الاسرائيلي هو مواجهة لما يسميه النفوذ الايراني في المنطقة ونفس الهدف مطروح علي طاولة اجتماع الرياض فضلا عن الاستهداف هو ايضا لقوي المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته هم في دائرة الاستهداف لان هذا الموضوع ربما هو البند الوحيد المطروح علي جدول اعمال الاجتماع مع الرئيس الاميركي في السعودية.
و اضاف سعد: فلسطين غائبة تماما عن الموضوع واذا كان هناك كلام هو كلام عن التسوية مجحفة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الاساسية وهناك تراخ عربي فيما يتعلق بدعم النضال الفلسطيني. الشعب الفلسطيني يتيم في مواجهته مع العدو وبالتالي الاجتماع في الرياض ليس ببعيد عن هذه الاهداف التي ذكرت.
وحول الوضع اللبناني وازمة التوافق علي قانون لانتخاب مجلس نواب جديد قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي ومخاطر الفراغ يؤكد سعد ان هناك مساعي كبيرة تبذل من اجل الوصول الي حل للتوافق حول موضوع الانتخاب بصرف النظر علي ماذا سينتهي الامر وقال نحن سنستمر بالنضال من اجل قانون انتخابي وطني علي اساس لبنان دائرة واحدة خارج النطاق الطائفي والنسبية الكاملة والمطلقة غير المقيدة بشروط لا طائفية ولا مذهبية ولا مناطقية ولا غير ذلك نحن ندعو الي نسبية كاملة حقيقية وفعلية لا نقبل بنسبية مفرغة من مضمونها هذا ما ندعو اليه ونحن نأمل ان تنتهي الازمة السياسية نحن لا نقول انه سوف نري قانون انتخاب يرضي تطلعاتنا وطموحاتنا لاننا ندرك ان الواقع السياسي والشعبي لا زال غير قادر علي ان يفرض مثل هذا القانون ولكن نأمل ان تنتهي الازمة السياسية في لبنان لمصلحة الامن والاستقرار لأن الدخول في الفراغ وتعميق الازمة له انعكاسات خطيرة خصوصا ان الاستهدافات الاميركية الاسرائيلية الصهيونية ضد لبنان مستمرة ونحن نري كيف اميركا تحاول ان تذهب اكثر باتجاه الضغط المالي والاقتصادي علي لبنان وايضا الولايات المتحدة الاميركية تسعي الي تركيز مناطق نفوذ لها في المنطقة لتعزيز مواقعها وان هناك تشجيع اميركي للكيان الصهيوني لكي يقدم اكثر علي تنفيذ سياساتها العدوانية ليس فقط للشعب الفلسطيني وانما ايضا ضد الشعب اللبناني والمقاومة في لبنان.
اين باتت القضية الفلسطينية في الاهتمام العربي في ذكري النكبه يقول سعد بعد ان يوجه التحية للشعب الفلسطيني المناضل الذي قدم التضحيات الهائلة من اجل استعادة حقوقه الوطنية لارضه فلسطين وهو مستمر بالنضال ولم يتوقف لأي لحظة من اللحظات ولازال يقدم اغلي التضحيات من اجل حريته وكرامته وحقوقه الوطنية.
يقول لم يكن اضراب الاسري الفلسطينيين الاخير الا للتأكيد والمطالبة بحقوقه وايضا الاضرابات المتواصلة فضلا عن مرحلة من الكفاح الفلسطيني التي حققت انجازات عظيمة وهائلة ويضيف نحن امام مشروع عدواني وعنصري وهو المشروع الصهيوني فوق ارض فلسطين والذي الذي اغتصب ارض فلسطين وهجر اهلها ويهدد البلدان العربية جميعها وبالتالي المواجهة ليست فقط مع الشعب الفلسطيني انما المواجهة بين كل شعوب المنطقة المحبة للسلام والتي تريد ان تتقدم وتتطور وان تتحرر هذه المعركة هي معركة كل هذه الشعوب وبالتالي هناك تراجع في دعم للشعب الفلسطيني في نضاله الطويل والمديد والسبب يعود الي اوضاع المنطقة وما يجري من احداث والتي هي من صنع التحالف الاميركي الصهيوني الرجعي العربي وما يجري في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفي كل الساحات العربية من احداث ومن رعاية للجماعات الارهابية التي جزء منها متعاون بشكل او باخر مع الكيان الصهيوني والذي يخدم اهداف الكيان الصهيوني في تفتيت الامة وهدر طاقاتها من هنا المعركة واحدة يعني مواجهة الجماعات الارهابية والصهيونية امر واحد بالنسبة لنا نتيجة صعود الجماعات الارهابية الرجعية العربية ومن دول الاقليم مثل تركيا عندما يتم دعم هذه الجماعات وتفجير الاوضاع في اكثر من ساحة عربية انما الهدف هو اضعاف هذه الساحات وهدر طاقات الشعوب كي لا تستطيع ان تواجه العدوانية الصهيونية ومن ان تدعم الكفاح الفلسطيني .
ويختم سعد مقابلته مع وكالة 'ارنا' بالحديث عن معركة الامعاء الخاوية وانتفاضة الاسري في وجه الاحتلال فينوه بالحراك الشعبي الذي يقام في مدينة صيدا ويقول نحن نعتز ان مدينة صيدا اول من تحركت بدعوة من القوي الوطنية التقدمية ونفذت تظاهرة تضامنية مع الاسري الفلسطينين مع اضراب الحرية والكرامة وكادت ان تكون المظاهرة الوحيدة واليتيمة في الواقع العربي ونحن نفكر في المرحلة المقبلة لنشاطات اخري قد يقول البعض ان هذه الانشطة لا تقدم شيئا للشعب الفلسطيني انا برأيي انها تقدم الكثير اولا من الجانب المعنوي وايضا من الجانب المادي مثل ايجاد وخلق هذا الوعي خصوصا لدي الاجيال الشابة من الشعوب ان تدرك اهمية دعم النضال الفلسطيني من اجل استعادة حقوقه هذه الانشطة التضامنية مع الشعب الفلسطيني مع قضاياه تخلق هذا الوعي المطلوب هو ان نستعيده لكي نعيد توجيه البوصلة بالاتجاه الصحيح نحو قضايا الامة الحقيقية لانه الرجعية العربية تريد ان تقول لنا ان اسرائيل والكيان الصهيوني لم يعد عدوا بل هناك اعداء اخرون ويسمون بشكل مباشر الجمهورية الاسلامية وبالتالي عندما نتحرك من اجل دعم النضال الفلسطيني انما نعيد توجيه الامور بالاتجاه الصحيح عوضا عما تريد القوي الرجعية ان توجه الامور بالاتجاه المعاكس والخاطئ .
انتهي**383 ** 2342