السيد عمار الحكيم : استبعاد اي دولة عن الحوار ومؤتمرات القمة سيزيد في تعقيد الاوضاع في المنطقة

بغداد / 18 ايار / مايو / ارنا - حذر رئيس التحالف الوطني، السيد عمار الحكيم، من ان استبعاد اي دولة عن الحوار ومؤتمرات القمة سيزيد في تعقيد الاوضاع في المنطقة، وشدد علي رفضه تأجيل انتخابات مجلس النواب العراقي .

وقال السيد عمار الحكيم بكلمته في المؤتمر الوطني الـ 32 للمبلغين والمبلغات بحضور ممثلي مراجع الدين في النجف، اليوم الخميس، 'أننا اليوم علي أبواب النصر الكبير وتحرير آخر المدن المغتصبة من قبضة الارهاب والتكفير والانحراف ولكن الانتصار والتحدي الأكبر هو مابعد دحر الارهاب والقضاء علي داعش'.
وأضاف ان 'الانتصار الحقيقي هو في القضاء علي العدو الداخلي وليس الخارجي وعدونا الداخلي اليوم هو الفوضي وضعف الالتزام بالقانون والتلكؤ في بناء الدولة'.
وبين السيد عمار الحكيم ان 'مشروع بناء الدولة لايستقيم الا اذا اصبحنا جميعا نري بان الالتزام بالقانون أولوية أساسية ومهمة وطنية وعلينا اعلان الحرب علي الفوضي والتجاوز علي القانون ولنبدأ من الشريحة الأهم في الدولة والمجتمع الا وهي شريحة المقاتلين سواء أكانوا من الشرطة والجيش والحشد أوعناوين أخري وعندما يلتزم الجميع بالقانون فسوف يتم فرز الطفيليين والمحسوبين ظلماً علي المقاتلين الشرفاء الذين يضحون بحياتهم من اجل حماية الوطن والدفاع عن الشعب'.
وأشار الي ان 'دور المبلغين والمبلغات مهم ومحور في هذه القضية عندما نثقف الناس علي أهمية الالتزام بالقانون وان المقاتل العقادي هو المقاتل الملتزم'.
وأضاف رئيس التحالف الوطني 'كما ان المفسدين أمنوا العقاب فازدادوا فسادا وعلي المبلغين والمبلغان القيام بدورهم التعبوي ببيان التمييز بين المسؤول الذي يعمل بنزاهة من أجل شعبه وبين الفاسدين الذين يعملون من أجل أنفسهم وجشعهم'.
ولفت الي ان 'واجبنا كبناة لهذا المجتمع ان نقف بوجه ظاهرة التعميم لانها تظلم الشرفاء وتحمي الفاسدين وعلينا بث ثقافة التحديد والتشخص في انتقادنا وفي مواجهة للظواهر الهدامة في المجتمع وعلي رأسها ظاهرة الفساد وعدم تعميم النقد للجميع'.
وأكد السيد عمار الحكيم 'أننا نؤمن ان التسوية الوطنية لابد لها ان تنطلق يوماً وبشكل كبير في المجتمع العراقي اذا أردنا ضمان الوئام والاستقرار في المجتمع فالحروب والازمات تخلق جروحا كما ان الانظمة الاستبادية تزرع بذور الفرقة والتمييز بين ابناء الوطن الواحد والانظمة الديمقراطية الوليدة أيضاً تقوم باستفزاز النعرات الطائفية والقومية بدون شعر او قصد نتيجة قلة الخبرة والتلكؤ في ادارة التعقيدات العمل الديمقراطي الحر'.
وشدد علي أن 'العراق مابعد داعش يجب ان لا يبقي يعيش الفراغ السياسي والاجتماعي ويجب اطلاق مشروع حقيقي للتسوية الوطنية علي مستوي العراق كله وان يكون مشروعاً عميقاً يداوي كل الجروح ويقدم الحلول للمشاكل المستعصية كما يطرح معالجات شجاعة للاخطاء التي ارتكبتبقصد او بدون قصد'.
وأوضح 'بكثير من الاحيان تكون الخطوات صحيحة ولكن توقيتها خاطئ، والتسوية الوطنية هي خطوة كبيرة وصحيحة وفي الوقت الصحيح وهي مهمة القوي السياسية والمجتمعية ومؤسسات الدولة، ونحن متمسكون بها ونعمل بقوة علي تفعيلها مهما تعرضنا الي الضغوط والتشويش'.
وقال السيد عمار الحكيم ان 'الانتخابات تمثل أساس العملية السياسية ودليل علي حيويتها وديموميتها ولابد من اجراء الانتخابات في موعدها مهما كانت الظروف دون تاخير او تسويف'.
وأضاف 'نحن نعلن اننا لم ولن نقبل بتأجيل الانتخابات النيابية يوماً واحداً لانها ضمانتنا الأكبر في الحفاظ علي روح الديمقراطية والابتعاد عن شبح الفراغ الدستوري' مشيرا 'لقد قبلنا بتأجيل الانتخابات المحلية بسبب الظروف القاهرة ولكن تأجيل الانتخابات البرلمانية يعتبر خطاً أحمر غير قابل للنقاش او التفاوض'.
وبشأن آخر أضاف 'نعيش هذه الايام ذكري الانتفاضة الشعبانية المباركة هذا الحدث العظيم وهذه الومظة المضيئة في تاريخنا المعاصر حينما انتفض ابناء شعبنا في وجه الدكتاتورية وقدم مئات الاف من الشهداء من أجل الوصول الي الحرية والعزة والكرامة'.
وأوضح رئيس التحالف الوطني 'صحيح ان هذه الانتفاضة وقعت عام 1991 لكنها كانت مقدمة ضرورية واساسية لتحقيق الانتصار بسقوط الدكتاتورية عام 2003، ومن يعتقد ان الامريكان جاءوا واسقطوا نظام صدام ولهم الفضل بذلك فهو لا ينظر بعمقها الصحيح'.
وتسائل رئيس التحالف الوطني 'لم جاء الامريكان ولم أسقطوا هذا النظام، أليس هو النظام الذي دعموه؟ وساندوه؟ وقووه علي مدار عقود من الزمن؟ ومن الذي جعل صدام والدكتاتور معزولاً وغير قادر علي اداء مهامه وتحقيق المصالح الدولية، فجاءوا عليه وانقضوا عليه انتصارا لمصالحهم وليس لسواد عيون العراقيين'.
وأكد ان 'تلك الانتفاضة وتداعياتها وانعكاستها والتطورات الكبيرة التي حصلت في المشهد السياسي والاجتماعي العراقي هي التي أودت بهذه العزلة المطبقة للنظام الدكتاتوري وأصبح ورقة محروقة لا يمثل مصلحة لاولئك فجاءوا وانقضوا عليه انتصارا لمصالحهم، اذن الدكتاتور سقط بدماء الشهداء وتضحيات المضحين وبهذه الانتفاضة الخالدة'.
ولفت الي ان 'الطموحات الشخصية والصراعات السياسية والتفرق والابتعاد عن المصلحة العامة للمصلحة الشخصية تبدد الانتصار علي العدو داعش'.
وعن تطورات المنطقة قال رئيس التحالف الوطني العراقي 'سبق وان كررنا أكثر من مرة باننا نحترم المساحات بين الدول الاقليمية وان حالة الصراع والمواجهة لن تقدم أي خير لاي بلد في المنطقة وسيصادر الارادة الونية ويسم بالتدخلات الدولية، وان العالم اليوم عالم العلاقات المتوازن مع الجميع وليس مع عالم التأزيم في العلاقات الاقليمة والدولية'.
وأكد السيد عمار الحكيم ان 'استبعاد اي دولة عن الحوار ومؤتمرات القمة سيزيد في تعقيد الاوضاع في المنطقة ويعمق الانقسام فيها سيرتد سلبا علي الجميع وعلينا العمل بقوة علي نزع فتيل الازمة والحروب في المنطقة'.
وجدد دعوته الي ' ان تناقش كل القضايا الخلافيات بصراحة وصدق وان تحدد نقاط الالتقاء والتقاطع والافتاق علي احترام المساحات وتحديد الحد الادني من قواعد الاشتباك السياسي بين دول المحور في المنطقة وكنا أمل بحكمة قادة المنطقة ووعيهم بان منطقتنا علي مر التاريخ لم تستفد من الحروب وانما كانت تزدهر بالسلم والحوار'.
انتهي** ع ص**1369