مثقفون جزائريون يشيدون بالتجربة الديمقراطية في إيران

الجزائر / 18 أيار / مايو / إرنا-يبدي الرأي العام الجزائري والإعلاميون والمثقفون علي الخصوص، اهتماما بالانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجري غدا الجمعة، بالنظر إلي أهمية إيران في العالم الإسلامي وبالنظر إلي التجربة الديمقراطية الراقية التي أبدتها منذ الثورة الإسلامية.

ويري الصحفي 'فيصل مطاوي' في يومية 'الوطن' (يومية غير حكومية بالفرنسية) وفي الجريدة الإلكترونية 'كل شيء عن الجزائر'، أن 'إيران وعلي الرغم من خصوصية النظام الانتخابي الذي يسيرها، مقارنة بالأنظمة الانتخابية الأخري، انها أبانت عن تجربة ديمقراطية جيدة جدا'.
في هذا السياق أشار فيصل مطاوي إلي أن إيران 'لها أجهزة رقابية ناجعة تضمن انتخابات رئاسية شفافة لا يشوبها أي شك، وتمكن الشعب الإيراني من اختيار قادته، سواء في الانتخابات الرئاسية أو في الانتخابات التشريعية'.
ويري الصحفي فيصل مطاوي أن 'التطورات الحاصلة في ملف الاتفاق النووي ومحاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلط الأوراق والردة عن هذا الاتفاق، ستلقي بظلالها علي هذه الانتخابات وستكون عاملا من عوامل تحديد خيار الشعب الإيراني'، معتقدا أن 'الكفاءة التي أدار بها الرئيس حسن روحاني الملف النووي الإيراني وتحسين العلاقات الإيرانية مع الغرب و وصوله إلي هذا الاتفاق سيكون لها دور في هذه الانتخابات'.
علي صعيد العلاقات الإيرانية الجزائرية، يري الصحفي فيصل مطاوي أن 'العلاقات الإيرانية الجزائرية علاقات استراتيجية، لن تتغير سواء فاز روحاني بعهدة رئاسية ثانية أو جاء رئيس آخر'، مشيرا إلي أن 'هذه العلاقات قوية جدا، وستتقوي أكثر، بالنظر إلي المواقف السياسية التي سيتقاسمها البلدان، وبالنظر إلي المصالح الاقتصادية المتبادلة بينهما'، مضيفا أن 'الجزائر تمثل شريكا هاما بالنسبة إلي إيران في إفريقيا وفي الوطن العربي'.
في السياق نفسه أكد الكاتب والإعلامي 'عبد الرزاق بوكبة' فيري أن 'التجربة الديمقراطية الإيرانية تجربة متميّزة في كامل المنطقة'
وعن حظوظ المترشحين لهذه الانتخابات، قال عبد الرزاق بوكبة إنه 'يبدو أن أمور السباق استقرت عند المترشحين رئيسي و روحاني'
من جهتها أشارت الصحفية الحرة 'فتيحة بوروينة' إلي أن 'ثمة عودة لافتة للعلاقات بين الجزائر وإيران في فترة الثلاث سنوات الأخيرة، بعد فتور كان له علاقة بالوضع الأمني الداخلي الذي مرت به الجزائر تسعينيات القرن الماضي'، مشيرة إلي زيارات كثيرة متبادلة بين البلدين، بالأخص بعد فترة ما بعد رفع الحظر وعودة إيران إلي السوق الاقتصادية العالمية'.
و في هذا السياق أشارت الصحفية فتيحة بوروينة إلي 'المجال النفطي والمساع لتشكيل حلف ضمن (أوبك) يشمل الجزائر وإيران في محاولة لإيجاد نوع من الاستقرار في أسعار النفط'.
كما أشارت الصحفية إلي 'التقارب حاصل أيضا في عديد الملفات الإقليمية، فيما يجري في سوريا واليمن علي وجه التحديد'، لذلك 'تشكل الانتخابات الرئاسية في إيران واحدة من اهتمامات الشارع الجزائري، علي اعتبار أن طهران من الدول الحليفة للجزائر، وهو ما يسمعه الموطن الجزائري من الخطاب السياسي الرسمي'.
وقال مدير نشر يومية 'الجزائر' (صحيفة غير حكومية) 'حسن خلاص' إن 'الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثبت أنها تسير بخطي مستقرة نحو الاستقرار وتثبيت مؤسساتها بشكل ديمقراطي يستحق احترام العالم'، مشيرا إلي أن هناك 'مؤسسات شرعية قوية باستطاعتها تمثيل الشعب عن جدارة لدي المؤسسات الدولية وفي مختلف المفاوضات التي تخوضها إيران من أجل الدفاع عن مصالحها وحقوقها'.
وبحسب حسن خلاص،ـ فإن 'إيران تجاوزت كثيرا الثنائية التقليدية باختيارها غلبة الاعتدال والمرونة مع الاحتفاظ بهويتها الدينية والقومية'.
واعتبر الباحث في الحركات الإسلامية والمستشار السابق لوزير الشؤون الدينية والأوقاف 'عدة فلاحي'، أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية 'أظهرت وجها ديمقراطيا للتنافس علي السلطة في أعلي هرمها'، مشيرا إلي 'الصراحة التي تحدث بها المتنافسون وتبادل النقد بينهم'، مستطردا أنه 'في كل الحالات التنافس يجري بين المحافظين والمعتدلين من خلال قطبين سياسيين بطريقة راقية'.
وأضاف عدة فلاحي أن 'هذا المشهد وبكل صراحة مفقود في الدول العربية'، وقال: 'أسأل من يضعون تركيا كنموذج للحكم الديمقراطي هل يسمح بمثل هذا التنافس الموجود في إيران، خاصة بعد تعديل الدستور التركي الذي أعطي سلطات واسعة لرئيس الجمهورية'؟
انتهي**472**2041**1369