تظاهرات حاشدة في البحرين تنديدا بحكم السجن ضد آية الله قاسم

طهران/21ايار/مايو- عمت مناطق البحرين تظاهرات عارمة بعد ان قضي النظام البحريني بحبس سنة مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات وغرامة 100 الف دينار ضد الشيخ عيسي قاسم.

وفور الإعلان عن صدور الحكم، خرجت دعوات إلي تكثيف الحضور في محيط منزل الشيخ عيسي قاسم، وارتفعت أصوات التكبير كما خرجت تظاهرة حاشدة في الدراز وهتافات تنال من ملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة رفضاً للحكم وسجل اعتداء من قوات الأمن البحرينية علي المتظاهرين الرافضين للحكم علي آية الله قاسم في شارع البديع شمال البلاد.
وأعلنت مصادر في المعارضة رفضها لهذا الانتهاك الصارخ واستهداف صمام الأمان ورمز المعارضة السلمية في البلاد، سماحة الشيخ قاسم، معتبرة أن القرار قد يجر البلاد الي دوامة من العنف.
من جهته اعلن ائتلاف شباب 14 فبراير انه سيواجه الحكم الجائر مع جميع أبناء الشعب بكافة السبل التصعيديّة ليفهم الكيان الفاسد أنّه ارتكب جريمة بحقّ الدين والعقيدة.
ويستمر الاعتصام لليوم 335 علي التوالي في ساحة الفداء في محيط منزل آية الله قاسم، وذلك منذ 20 حزيران/يونيو من العام الماضي بعد ان اقدمت السلطات علي سحب جنسية آية الله قاسم وشن حملة اعلامية ضده في الصحف الرسمية والمقربة من السلطة.
ويري محللون ان التحام الشعب البحريني خلف الشيخ قاسم هو ما دفع الي الاكتفاء بحكم كهذا، وحال دون التصعيد معه كما حصل مع الشيخ النمر في السعودية.
وعلي هذا الصعيد صرح المحامي العام للنيابة الكلية بأن المحكمة الكبري الجنائية قد أصدرت اليوم الأحد حكمها في القضية الخاصة بجمع الأموال بالمخالفة لأحكام القانون، وغسل الأموال المتحصلة عن هذه الجريمة، المتهم فيها (آية الله الشيخ عيسي قاسم) وآخرين، حيث قضت بإدانة المتهمين جميعاً في تلك القضية بالحبس لمدة سنة واحدة لكل منهم مع وقف تنفيذ العقوبة، فيما قضت بتغريم كل منهم مبلغ مائة ألف دينار ومصادرة الأموال المتحفظ عليها.
وأشار إلي أن النيابة العامة، ومن منطلق اختصاصها بتنفيذ الأحكام الجنائية بمجرد أن تصبح نهائية، فإنها ستقوم حينها باتخاذ الإجراءات القانونية لتنفيذ الحكم بما في ذلك مصادرة الأموال المتحفظ عليها، وذلك بجعل تلك الأموال تحت تصرف الوزارة المختصة قانوناً لتوجيهها لصالح الأعمال الخيرية والإنسانية في المناطق ذات العلاقة بإشراف لجنة قضائية شرعية.
وأكد المحامي العام أن النيابة العامة تعكف حالياً علي دراسة الحكم للوقوف علي مدي إمكانية استئنافه.
وكان المستشار القانوني إبراهيم سرحان قد علق علي التهم الموجهة الي الشيخ قاسم بالقول: 'درست ملف قضية الخُمس علي مدي ستة أشهر وأكثر وبنظرة قانونية موضوعية صرفة وتوصلت لقناعة تامة بأن هناك ورطة قضائية لم يسبق أن حصلت قضائياً'.
وأكد سرحان ان القاضي الجنائي كان يتمتع بسلطة واسعة وحرة في الاقتناع بالأدلة وتساندها إلا أنه لا يمكنه مخالفة القانون أو تفسيره بما يخالف جوهره ومضمونه، وصرح ان في ملف قضية الخُمس هناك تهمتان الأولي غسيل الأموال والثانية جمع الأموال، الأولي تنتفي لانتفاء الثانية، والثانية غير مجرّمة.
وأوضح سرحان ان الخمس موجود قبل تشريع قانون تراخيص جمع الأموال ولم يخضع لها رغم علم المشرع، وخلص الي أن القاضي أمام خيارات محددة قضائيا وقانونيا، فلا تجريم لمباح، ولا توسع في تطبيق ما حصره القانون، ولا تفسير لقانون إلا من لهم الاختصاص.
الجدير ذكره ان الثورة البحرينية بدأت في 14 شباط عام 2011 بتظاهرات وحراك سلمي لقوي المعارضة، تطالب فيها بتغييرات ديمقراطية وإصلاحات سياسية.
المصدر: موقع الوقت الاخباري التحليلي
انتهي**2018 ** 1837