تجريم 'ترامب' للمقاومة في لبنان وغزة تساوق مع 'إسرائيل' وانعكاس لهوان الأنظمة العربية

رام الله/ 24 مايو/أيار/إرنا-لم يُفاجئ الفلسطينيون بمخرجات 'قمة الرياض' التي جمعت بعض الزعماء العرب والمسلمين ؛ ممن جلبتهم السعودية لكي يشهدوا محاضرة الرئيس الأمريكي 'دونالد ترامب' في بلد الحرمين الشريفين ! .. مخرجات تصدرها وصم حركات المقاومة ، لا سيما حزب الله اللبناني ، وحركة 'حماس' بالإرهاب ؛ الأمر الذي أثار موجة من التعليقات المستنكرة.

وبدوره، شدد المتحدث باسم 'حماس' حازم قاسم علي رفض حركته المطلق لما قاله 'ترامب'، مؤكداً أن ما تقوم به فصائل المقاومة هو حق طبيعي لمقارعة الاحتلال، والدفاع عن الشعب الأعزل الذي يواجه أعتي آلة حربية علي مستوي المنطقة ككل.
ومن جهته، نبّه عضو المكتب السياسي لحركة 'الجهاد الإسلامي' الشيخ نافذ عزام إلي أن الرئيس الأمريكي هدف من خلال لقاءاته في الرياض إلي تأليب المسلمين علي بعضهم البعض.
وفي حديث لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، قال 'عزام' :' لقد جري تغييب القضية الفلسطينية، وتم بدلاً من ذلك التركيز علي عناوين لإذكاء الصراعات الداخلية انطلاقاً من أبعاد طائفية ومذهبية ، وتجاهل أن إسرائيل هي أساس البلاء ، والأزمات الآخذة بالتفاقم'.
وأضاف القيادي في 'الجهاد الإسلامي'، 'إن خطاب ترامب، وما أعقبه من كلمات للمشاركين في القمة الأخيرة تضمن قلباً للحقائق ، عبر تحويل الأصدقاء إلي أعداء، والأعداء الواضحين ، والصريحين إلي أصدقاء تماشياً مع مشاريع تشكيل تحالفات مشبوهة تتربص بالأمة الدوائر'.
وفي ذات السياق، اعتبر عضو اللجنة المركزية لـ'لجبهة الشعبية' لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن ما جري في العاصمة السعودية هو خلط للأوراق ، وانحراف خطير في النظر إلي جوهر التناقضات القائمة.
ولفت 'الثوابتة' إلي أنه من غير المعقول مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية التي تمثل رأس الإرهاب ، وراعيته علي مستوي العالم في تجمع عربي ، وإسلامي.
واستهجن القيادي 'الجبهاوي' تهجم 'ترامب' ، وبعض مشايعيه علي قوي المقاومة في لبنان ، وفلسطين، موضحاً أن هذا التهجم هو جزء من مسلسل دعم الكيان الغاصب.
ومن ناحيته، أكد مسئول 'جبهة النضال الفلسطيني' جمال البطراوي, أن حزب الله ، و 'حماس' هما حركتا تحرر وطني تسعيان لاستعادة الأرض السليبة، وأن مقاومتهما مشروعة وفقاً للمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأردف قائلاً، :'لقد تجاوز ترامب كل الخطوط الحمر خصوصاً بعد تهجمه علي المقاومة، وبالتالي ينبغي وقف الرهان علي أية رعاية أمريكية للمفاوضات أو غيرها، انطلاقاً من أن هذه الرعاية ستكون منحازة لصالح العدو'.
أما، المتحدث باسم 'لجان المقاومة في فلسطين' 'أبو مجاهد' فأكد أن وصف الرئيس الأمريكي للمقاومة بالإرهاب أمام الزعماء العرب والمسلمين يفضح عداء واشنطن للشعب الفلسطيني ، وقضيته.
وقال 'أبو مجاهد'، :' إن كيان الاحتلال ما كان يستطيع الاستمرار في احتلاله لفلسطين ، وتدنيس مقدساتها ، وعدوانه الآثم علي أمتنا وشعوبها علي مدار ما يقارب من سبعين عاماً بدون الدعم اللا محدود ، والسخي سياسياً وعسكرياً من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة'.
انتهي ** 387 ** 1837