محسن صالح: فوز الرئيس روحاني دلالة علي الاستقرار الداخلي و قوة الديمقراطية العميقة

صيدا/25 ايار/مايو/ارنا- اعتبر الباحث والمحلل السياسي خبير الشؤون الايرانية الاستاذ الجامعي الدكتور محسن صالح في حديث خاص لوكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) ان فوز الرئيس روحاني للمرة الثانية في الانتخابات الرئاسية الاخيرة له دلالات علي صعيد الاستقرار الداخلي وعلي صعيد الشعارات التي رفعت.

و اضاف صالح بان فوز روحاني يدل علي ان الشعب الايراني في هذه المرحلة تحديدا لا يريد ان يجري تغييرات جذرية بحسه السياسي الذي فعليا فاق كل التوقعات من حيث التزامه بالثورة والدولة قيم الثورة التي تسير الدولة من خلال العلاقة الداخلية بالقوي ومن حيث العلاقة ايضا مع الخارج.
وقال صالح ان هذا الانتصار دلالة علي قوة الديمقراطية العميقة وقوة الشعب بانتاج سلطة قادرة علي حمل المسؤوليات وطبعا استجابة لرأي سماحة الامام السيد الخامنئي دام ظله من حيث الالتزام الشعبي بالمشاركة في الانتخابات وبحيث فعليا نري ان هناك انتخابات حقيقية وليست انتخابات بنسب متدنية او بشعارات ايضا ليست لها علاقة بمصالح الشعب ومصالح الدولة والثورة والتغيير ، لذلك يمكن القول ان هذا الانتصار مع انتخابات اخري بلديات و انتخابات لاجزاء من مجلس الشوري هذا دليل علي بقاء الحياة السياسية فاعلة وعلي العلاقة المميزة ما بين القيادة والقاعدة الشعبية .
وحول التصريحات التي اطلقها الرئيس روحاني عقب الانتخابات من ان فوزه هو انتصار للسلام علي العنف يشير الدكتور صالح ان الرئيس روحاني لم يقصد بهذه الكلمات الداخل الايراني وانما هو صرح بهذا التصريح ردا علي ما يحصل من اجواء غربية واجواء عربية تحديدا متضامنة مع الامريكي او متعاونة سرا وعلانية مع العدو الصهيوني وخاصة فيما يتعلق بقضايا استراتيجية لها علاقة بحدود الدولة الايرانية وبالمؤامرات التي تحيكها الولايات المتحدة الاميركية ولذلك الانتصار علي الارهاب هو بمعني الارهاب الحقيقي من داعش وغيره من هذه الطروحات والارهاب الصهيوني وعلي رأسه الولايات المتحدة الاميركية وطبعا الممولين لهذه الحركات الارهابية و هنا يمكن القول ان هناك تهديدات تحدثت عن امكانية خرق الاستقرار الايراني وهذا اما اراد القول به ولذلك كان خروخ الشعب الايراني الي صناديق الاقتراع دون خوف او وجل من كل هذه التصريحات او من كل ما يمكن ان يعيق العملية الانتخابية وحركة الشعب دليل علي الاستقرار وقدرته علي الانسجام ما بين السلطة والشعب من اعلي الهرم من ولاية الفقيه الي الحكومة وايضا الي مجلس الشوري وطبعا المجالس البلدية والمجالس الاخري في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ويجزم الدكتور صالح انه لم يكن هناك خلاف جوهري بين المتنافسين في الانتخابات حول قضايا النظام وانما كما اشار البعض ان هذه الانتخابات تجري علي النظام او ضمن توجهات وأسس النظام و ان الخلاف بين التوجهين هو خلاف علي تفاصيل واجتهادات تتعلق بقضايا محلية لها علاقة بالاقتصاد. مثلا هل يختلفون علي الملف النووي طبعا لا هل يختلفون علي التوجهات الاخلاقية والقيمية وفلسفة النظام حول ولاية الفقيه او صلاحيات المجالس الموجودة (مجلس صيانة الدستور -مجلس تشخيص النظام -مجلس الشوري ) طبعا كل هذه الامور ليست هناك خلاف عليها،
ويتساءل الدكتور صالح انه علي الرغم من ان الجمهورية الاسلامية تمر بصعوبات اقتصادية وهذا ناتج عن الحصار الظالم الذي تفرضه قوي الغرب والولايات المتحدة الاميركية هل هذه الامور ستجعل الشعب الايراني يتخلي عن مصالحه ودولته ويذهب الي انقسام عميق ما بين الطرفين فيؤكد ( لا ) خاصة وان هذه الانتخابات جرت في جو سلمي صحيح وان كانت هناك بعض التصريحات فهي تصريحات انتخابية ولا تتعدي هذا الامر والدليل علي ذلك ان هناك سلاسة وانسيابية في العملية الانتخابية وفي الوصول الي السلطة واعلان النتائج وبالتالي فان الولي الفقيه الامام القائد الخامنئي لا يتدخل في التفاصيل هو تدخل باهمية ان يكون هناك مشاركة شعبية للحفاظ علي السيادة الشعبية الدينية من اجل الوحدة في مواجهة المتآمرين من الولايات المتحدة الاميركية او الغرب او اذنابهم في هذه المنطقة وكان الرد ردا مزلزلا علي كل القوي المعادية للجمهورية الاسلامية وجرت الانتخابات وكانت النتائج وكانت استثنائية وجوهرية هذه هي الديمقراطية و الاصوات التي حصل عليها السيد رئيسي هي ليست قليلة كانت حوالي 16 مليون وهذا ما يشير الي ان هناك ضغطا شعبيا باتجاه تحسن الوضع الاقتصادي بعدم التراجع بأي لحظة من اللحظات امام متطلبات الغرب وهذا ما يحصل، والجمهورية الاسلامية بنتائجها هذه نجحت باستحقاق داخلي مهم رغم كل التخرصات التي تتحدث عن حصول خلافات داخلية .
وردا علي سؤال حول الرساله التي حملتها نسبة المشاركة في الانتخابات التي فاقت ال70% خصوصا وانها جابت بعد انتخابات اميركية وفرنسية هزيله راي الدكتور صالح ان الانتخابات الايرانية فعليا مميزة وبالتالي لها دلالاتها وتعبير عن فلسفة وحالة النظام ودليل ايضا علي ان هناك التفاف حقيقي من الشعب الايراني حول النظام ما حصل في الغرب من انتخابات ان كانت الانتخابات الاميركية و مجيء ترامب هي انتخابات طبقية عنصرية بشعاراتها وبممارساتها الانتخابات الفرنسية التي حصلت ايضا هي انتخابات طبقية وامتداد للرأسمالية ،هذه الانتخابات التي حصلت في الجمهورية الاسلامية هي انتخابات شعبية حقيقية والشعب هو الذي اختار ممثليه بعيدا عن الطبقية والمذهبية والطائفية وروح العدوانية لا الشعب الايراني هو شعب مسالم يريد استقلاله وسيادته وحريته ويريد ان لا يتدخل احد بصناعة قراره مثلا ترامب هناك مشكلة في علاقته مع روسيا وبالتالي التسريبات التي حصلت ايضا بالنسبة الي ماكرون في الانتخابات الفرنسية ايضا هناك تدخلات لالمانيا وحتي ربما الولايات المتحدة الاميركية في مقابل ما اتهمت به من عنصرية ماري لوبان طبعا لا ننفي عنها صفة العنصرية ولكن باعتقادي ان هناك محاولة رأسمالية بحرب اعلامية حول مسائل تخص الرأسمال العالمي الامبريالية العالمية وهذه حقيقة وليست شعارات. الامبريالية العالمية تتجسد في كل الاعلام في كل هذا الذي حصل في قمة الرياض كل هذا الذي يحصل من تشويهات للثورة الاسلامية وللاسلام ولحركات المقاومة انا باعتقادي ان هناك قدرة تدبير عالية في الجمهورية الاسلامية لتصل الي هذا المستوي من الديمقراطية الحقيقية او السيادة الشعبية بشكل يثير الاعجاب ، دليل علي عقل حضاري استطاع ان ينتج سلطة بالتفاف شعبي اكثري وهذه النسبة العالية خاصة اكثر من 71 او 72 بالمئة تشير الي متابعة الشعب الايراني لسياسات الدولة ومحاسبتها من خلال صناديق الاقتراع او من خلال الوقوف والقول ان هذا صحيح وهذا غير صحيح. هناك مشاركة حقيقية وليست مشاركة طبقية كما يحصل في الولايات المتحدة الاميركية او ما يحصل في الغرب.
انتهي**383** 2344