التصعيد في البحرين : قرار اميركي سعودي اتخذ في قمة الرياض

بيروت/25 ايار/مايو/ارنا-شكلت التطورات البحرينية التي تمثلت بالاعتداء علي مقر اقامة اية الله الشيخ عيسي قاسم مؤشرا علي الاتجاه الذي ستشهده المنطقة علي ضوء قمة الرياض الاميركية السعودية . فقد اعتبر الحدث البحريني ترجمة مباشرة لقرارات اتخذت داخل اروقة القمة ولم يخفيها البيان الختامي .

حول التصعيد في البحرين تحدث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود والناشط البحريني ابراهيم المدهون
يؤكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في حديث لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان التصعيد في البحرين لا يمكن فصله عن قمة الرياض فهذه الممالك والدول الخليجية لا وجود لها دون الدعم والوصاية الاميركيتين وقد عبر الرئيس الاميركي ترامب عن هذه العلاقة عندما قال في احد تصريحاته ان بلاده هي التي صنعت ممالك الخليج (الفارسي) وانه يريد ثمن هذه الخدمة . ويري حمود ان هذا الكلام اهانة كبيرة الان انعدام الشعور بالكرامة عند حكام هذه الدول يمنعهم من الاعتراض .
لا بل علي العكس - يقول حمود- فقد اسقبل حكام الخليج (الفارسي) ترامب استقبال الفاتحين وقدمت له الهدايا وهذا من اقبح المشاهد في منطقتنا خاصة اذا قارناها مع الاستقبال الاسرائيلي البسيط للرئيس الاميركي.
لا يستغرب حمود سلوك النظام البحريني ويعتبره متناغما مع ارتباطه االتاريخي بالاستعمار البريطاني بداية ثم الاميركي في مرحلة لاحقة .ويعود حمود الي مراحل الحراك البحريني الاولي وتحديدا في دوار اللؤلؤة ويشير الي ان اداء السلطات البحرينية منذ ذلك الوقت كان وقحا وسخيفا . وقح لانه يتصرف بطريقة لا تحترم كرامة الانسان ولا عقله اما السخافة فلانه يستعمل حججا لا قيمة لها ويسوقها كأنها حقائق . وهذا التوصيف ينطبق علي تقدير الوضع في منطقة الدراز حيث يستهدف الشيخ عيسي قاسم بحجج اموال الخمس والزكاة .
ويتوقف حمود عند مطالب الشعب البحريني ويعتبرها بسيطة ومنطقية فالبحرينيون لم يطالبوا باسقاط الحاكم او تغيير النظام انما بحقوق سياسية عادية كما ان السلطة البحرينية رفضت اجراء اي حوار جدي حول هذه المطالب .وعلي الرغم من ذلك استمرت قوات امن النظام باستخدام العنف ضد المواطنين العزل مستفيدين من واقع عربي يصفه حمود بالمسلوب ومجتمع دولي موافق اضافة الي محاولة مذهبة القضية .
وردا علي سؤال حول امكانية التصعيد في اكثر من ساحة علي ضوء قمة الرياض لا يستبعد حمود هذا الاحتمال فالرئيس الاميركي مجنون ومحاط بمجموعة لا تقل غرابة عنه .الا ان حمود يعبر عن شعور متفائل علي الرغم من قتامة الصورة ويشبه هذه المرحلة بالظروف التي رافقت الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 . تلك الفترة شهدت انخفاضا في معنويات الجمهور المؤيد لخيار المقاومة الا ان الامور سرعان ما تغيرت بعد حوالي الثلاثة اشهر ليتحول التهديد الي فرصة انتجت اهم مقاومة في التاريخ العربي . يدعو حمود لمراقبة التطورات في الداخل الاميركي حيث تزداد المشاكل في وجه ترامب كما انه لا يستبعد حصول تطورات في الداخل السعودي ويشير الي معلومات واردة من الرياض تنبئ بازدياد الاعتراضات علي الملك وابنه .
بدوره يؤكد الناشط السياسي البحريني المعارض ابراهيم المدهون ان قضية البحرين لا تنفصل عن قضيتي فلسطين واليمن . فهناك محور للشر بقيادة الولايات المتحدة الاميركية ورأس حربته في المنطقة السعودية ومحور اخر للمقاومة وشعوب المنطقة .
ويربط المدهون بين التصعيد البحريني وقمة الرياض حيث سمع الملك البحريني موقفا مشجعا من الرئيس الاميركي ما شكل ضوءا اخضر للنظام ليلجأ الي التصعيد . ولا يري المدهون مشهد البحرين منفصلا عن مشهد العوامية حيث تنفذ القوات السعودية عمليات عدوانية ضد اهالي القطيف .
ويشير المدهون الي ان اصدار الحكم تأجل من 7 ايار الي 21 منه وهو تاريخ انعقاد القمة ما يدفع الي الاستنتاج بان القرار اميركي سعودي قبل ان يكون بحريني وهو جزء من قرار اوسع بالتصعيد ضد محور المقاومة في اكثر من ساحة .
وحول الشيخ قاسم يقول المدهون انه يشكل ضمانة وطنية فهو كاتب الدستور الذي صدر في العام 1973 وعضو البرلمان الذي انتخب في نفس العام وقد حاز علي اعلي نسبة اصوات في تلك الدورة وهو يشكل صمام امان في المجتمع البحرين وضمانة للحراك السلمي ولاستمراريته .كما انه شخصية دينية مرموقة ساهمت في تخريج الاجيال المؤمنة في البحرين بعد ان تتلمذ علي يد الشهيد السيد محمد باقر الصدر .
ويحذر المدهون من محاولات فبركة تهم ضد الشيخ قاسم لالصاقها به ولتبرير اجراءات قمعية ضده ويحمل المدهون رأس النظام البحريني مسؤولية سلامة الشيخ قاسم وردا علي سؤال عن السيناريوهات الممكنة بعد هذا التصعيد يؤكد المدهون ان القرار ملك القيادة البحرينية البصيرة والحكيمة المتمثلة بالشيخ قاسم وان الشعب البحريني سيلتزم بقرار القيادة التي تحوز ثقته الكاملة .
انتهي**2054** 2344