نصرالله: السعودية سعت من وراء تعظيم ترامب إلي حماية نظامها

بيروت/ 26 ايار/مايو/ارنا-اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بان السعودية قدمت لترامب ما لم يقدم لغيره من الرؤساء السابقين وذلك من أجل ان يحمي النظام السعودي نفسه في السعودية امام العالم لانه بات معلوما انها تقف وراء الفكر التكفيري، مشيراً الي ان العالم ينظر الي السعودية علي انها مركز الفكر التكفيري والداعم الاساسي للجماعات التكفيرية.

وقال السيد نصر الله في كلمة له خلال المهرجان الذي أقامه حزب الله بمناسبة “عيد المقاومة والتحرير” الخميس في مدينة الهرمل البقاعية إن “هناك مقاطع من الكلام يجب ان تعاد في خطاب كل سنة ويجب ان تعاد لكي تطلع عليه الاجيال من شباب وشابات لبنان والعالم العربي والاسلامي الذين لم يعاصروا ذكري الانتصار في العام 2000 وايضا لمن عاصروا هذا التاريخ كي يتزودوا”، ولفت الي انه “في العام 1982 عندما احتل الجيش الاسرائيلي ما يقارب نصف لبنان ومن ضمنها بيروت لم يحرك احدا في العالم ساكنا”، واضاف ان “اللبنانيين تحركوا لتحرير الارض، الاحزاب والفصائل والحركات اخذت هذا القرار بامكاناتها المتواضعة وانطلقت المقاومة وانجز التحرير علي مراحل حتي التحرير الكبير في العام 2000”.
واشار السيد نصر الله الي انه “في ذلك لم ينتظر من امن بالمقاومة لا الدول العربية ولا الدول الغربية ولا مجلس امن ولا اميركا ولا جامعة الدول العربية ولا مؤتمر الدول الاسلامية بل كان اميركا وبعض الدول العربية تقدم المساندة لاسرائيل كي تحتل لبنان”، وتابع “لم نجد دعما واجماعا وطنيا داخليا ولا دعما خارجيا وانما الدولتين اللتين وقفتا الي جانب الشعب اللبناني هما فقط ايران وسوريا ولم يكن هناك اي موقف او دعم من اي احد لا في الخليج (الفارسي) ولا السعودية او غيرها بينما العالم كله كان يدعم اسرائيل”.
ورأي السيد نصر الله انه “يجب في ذكري عيد المقاومة والتحرير ان تذكر اسماء كان لها اسماء لها علاقة بهذا الانتصار الكبير تأسيسا للمقاومة وعملا بها وعلي راسهم الامام المغيب السيد موسي الصدر، سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي، شيخ شهداء المقاومة الشيخ راغب حرب، القائد الجهاد الكبير الحاج عماد مغنية”، ولفت الي ان “هذا الانتصار هو نتيجة صمود الشعب في الجنوب والبقاع وبالاخص في المناطق الامامية وهذا الانتصار هو نتيجة التضحيات الجسيمة التي قدمها الجيش اللبناني ونتيجة التعاون الوثيق قبل العام 2000 بين المقاومة والدولة والجيش العلاقة التي حكمتها الثقة المتبادلة”، مذكرا ان “هذا الانتصار التاريخي حصل في المرحلة التي كان يتولي العماد اميل لحود رئاسة الجمهورية والرئيس نبيه بري رئاسة مجلس النواب والرئيس سليم الحص رئاسة الحكومة”.
من جهة ثانية، رحب السيد نصر الله “بالحضور في مدينة الهرمل مدينة الشهداء باسم اهلها للاحتفال بهذا العيد العظيم عيد المقاومة والتحرير”، واضاف “نحن في هذا العام انتخبنا الهرمل لاحتفالنا الوطني هذا لنعبر عن موقع هذه المدينة وموقع هذا القضاء واهل هذه البلدات ولنعبر عن موقع اهل بعلبك الهرمل واهل البقاع عموما في هذا الانتصار العظيم الذي تحقق في العام 2000″، ولفت الي ان “اهل وشباب هذه المنطقة كانوا في معسكرات التدريب وذهبوا الي المحاور في الجنوب والبقاع الغربي وذهب الكثير منهم الي المعتقلات الاسرائيلية”، ونوه “بالبيئة الحاضنة التي شكلها اهل هذه المنطقة في زمن الغربة والوحدة وفي زمن تخلي العالم”، موجها “التحية لكل اهلنا في بعلبك الهرمل وكل البقاع الذين كانوا دائما علي العهد منذ الانطلاقة الأولي ومازالوا المخلصين والملبين لكل نداء ومستعدين للتضحية والعطاء بلا حدود”.
وأكد السيد نصر الله ان “الذي يصنع مصير الشعوب هي إرادتها في سوريا وإيران واليمن والبحرين وفلسطين والعراق في كل بلد يتعرض للتهديد وللمؤامرة”، وتابع “في فلسطين الصهاينة راهنوا علي ذهاب الجيل الاول وتصفية القضية والمفاجأة ان القضية تنتقل من جيل الي جيل واغلب الاستشهاديين هم من جيل الشباب”، واضاف ان “ما هو قادم في الايام المقبلة تصنعونه انتم ولا يستطيع احد ان يصنعه لكم لا اميركا ولا غيرها وفي العام 1892 لان اللبنانيين رفضوا الاحتلال لم يستطع اقوي جيش في المنطقة ان يبقي في لبنان”، واضاف “كذلك لن يستطيع اي جيش واقوي جيش ان يبقي في المنطقة طالما ان شعوب المنطقة ترفض ذلك”.
ولفت السيد نصر الله الي انه “عندما سيطرت الجماعات الارهابية علي مناطق في سوريا وبدأت بالتهديد بإجتياح القري البقاعية حسم أهالي المنطقة الموقف إلي جانب الجيش ووقفوا وواجهوا ودفعوا الشهداء وكانت المقاومة إلي جانبكم وكما ذهب ابناء الهرمل وبعلبك ليستشهدوا في تلال الجنوب جاء ابناء الجنوب ليستشهدوا في تلال الهرمل ولولا قراركم بالمواجهة لكانت قد حلت النكبة كما حصل في كل المناطق التي دخلتها الجماعات الارهابية في سوريا او العراق او اليمن”، واشار الي ان “الانتصار علي الارهابيين حصل علي مراحل”.
وحول الوضع في عرسال، قال السيد نصر الله إن “الوضع في عرسال يجب ان لا يستمر تحت اي عنوان واي سبب”، وأكد “نحن حريصون علي حقن الدماء وإنهاء الملف بالطرق السلمية الممكنة وعلي الجميع ان يبذل الجهد الممكن في هذا الاتجاه لانه لا يمكن البقاء علي الوضع القائم في ظل وجود جماعات ارهابية قد تعتدي علي القري في اي بلدة من البلدات”، وتابع “أقول للجماعات في جرود عرسال ان لا افق لكم ولذلك فلتكن هناك الفرصة المناسبة لانهاء هذا الملف بالوسيلة المناسبة”، واضاف “اليوم القوي الامنية في البقاع تقوم بإجراءات جيدة وهو مطلب الأهالي والدولة استجابت وذلك بخصوص الامن الداخلي في منطقة البقاع”، داعيا “لاقرار قانون للعفو حيث يمكن العفو”.
وحول قانون الانتخاب، قال السيد نصر الله إن “الوقت يضيق ومازلنا نأمل بالتوصل إلي قانون جديد وهذا أمل حقيقي”، ولفت الي ان “هناك بعض الطروحات الجديدة التي طرحت خلال الايام الماضية والتي يمكن ان توصل الي قانون جديد”، واكد ان “مصلحة الجميع ومصلحة البلد هو الوصول الي قانون جديد”، وجدد التاكيد علي “رفض التمديد وقانون الستين والفراغ في مؤسسة مجلس النواب”.
وفيما يتعلق بالتطورات في المنطقة، قال السيد نصر الله “الكل كان ينتظر قمم الرياض وما سينتج عنها وما سيبني عليها من مشاريع واليوم انتهت هذه القمم واريد هنا ان اتحدث فيما يتعلق بلبنان لان البعض تحدث عن قلق بخصوص لبنان وهذا القلق كان موجودا وعبر عنه الكثير من الناس”، وتابع “انا اليوم اريد ان اطمئن اللبنانيين ان كل المواقف التي صدرت في قمم الرياض لن يكون لها اي انعكاس علي الوضع الداخلي اللبناني وذلك بفضل همة وتعقل اللبنانيين وتفاهمهم”، واوضح “نحن منذ مدة ومنذ انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، نختلف بالملفات الاقليمية ولا مشكلة في ذلك لكن اتفقنا انه في الموضوع الداخلي اللبناني فيما يتعلق بالامن والاقتصاد والقضايا الداخلية والحوار الوطني وغيرها نعمل علي تدوير الزوايا وحلها بالحوار بما يحفظ الاستقرار والامن وهذا الامر ينطبق علي قمة الرياض”.
حول ما جري في البحرين، قال السيد نصر الله “الكل يعرف ان هناك حراكا سلميا شعبيا في البحرين بقيادة حكيمة من آية الله الشيخ عيسي قاسم ولكن نظام آل خليفة بدل ان يستمع للناس واجههم بالرصاص والقتل واعتقال العلماء والرموز وسجن النساء وصولا لاسقاط جنسية آية الله قاسم ما دفع بالناس الي الاعتصام في محيط منزله لحماية قائدهم وضمانتهم”، ولفت الي ان “ما جري يبدو انها احدي افرازات قمة الرياض لان هناك رئيس في اميركا لا يهمه الا المال وترك ملك البحرين يفعل ما يريد وحصل الاعتداء علي ساحة الفداء في الدراز”، وطالب “الحكومة اللبنانية برفض ترحيل آية الله قاسم من البحرين الي لبنان”، واكد ان “الطبيعي والمنطقي ان يطلق سراح سماحة الشيخ قاسم ان يعيش في منزله في الدراز بأمان لانه ضمان للبحرين واي خيار اخر هي خيارات خاسرة ويجب التحذير منها وعلي الجميع تحمل مسؤوليته علي هذا الصعيد”.
وفيما يتعلق بقمم الرياض، اعتبر السيد نصر الله ان “ما جري في الرياض هو احتفاء بالرئيس دونالد ترامب فقط وتم جمع الرؤساء من عشرات الدول”، وتابع ان “بعد ذلك الجميع باعلان الرياض وهو اعلان اميركي سعودي واغلبية الدول لا علم لهم بالبيان ولا بالمضمون وهذا يشكل فضيحة بحد ذاته وهذا يشبه اعلان وزير الدفاع السعودي قبل سنتين باعلان التحالف للعدوان علي اليمن والكثير من هذه الدول لا علم لها”، وتابع “القمة الحقيقية هي القمة الثنائية السعودية الاميركية”، واضاف ان “الاتفاقات السعودية الاميركية هي التي يجب ان تنتقد وتناقش وما قدم بينهما من التزامات متبادلة”.
واعتبر السيد نصر الله ان “ما جري في الرياض هو تعظيم وتجليل لترامب وابراز الموقع المركزي للسعودية في الخليج (الفارسي) والعالم العربي والاسلامي فالسعودي يقول للاميركي نحن نجمع الناس ونجلسهم للاستماع لك”، ولفت الي ان “احد اهداف ما جري هو التهويل علي ايران وحركات المقاومة حزب الله وحماس وان كل هذا العالم يتبني الحرب عليكم وكل هذا بالطبع لا قيمة له”، واشار الي ان “احد الاهداف هو اقناع واشنطن ان تدخل هي بالمواجهة ضد ايران ومحور المقاومة”.
وسأل السيد نصر الله “هل تعظيم الرسول (ص) محرم بينما تعظيم ترامب حلال ومباح”، مذكرا ان “ترامب من اهم الداعمين للعدو الاسرائيلي”، وتابع “السعودية فعلت كل ذلك لان النظام السعودي يريد ان يحمي نفسه امام العالم الذي لم يعد خافيا عليه ان الذي يقف خلف الجماعات التكفيرية هي المملكة السعودية وترامب نفسه سبق ان اعترف به”، وذكّر ان “داعش تدرس في مدارسها الكتب الوهابية وكذلك القاعدة التي صنعتها السعودية”، واكد ان “العالم يعرف ان السعودية هي مركز دعم الفكر التكفيري في العالم وكل العالم يتألم من ذلك”، وتابع “لذلك السعودية بحاجة لتقديم رشوة للسيد الاميركي ليدفع التهمة عنها وهذا لن يجدي نفعا”، ولفت الي ان “السعودية همها في هذه القمم هو الصاق تهم الارهاب بايران وهذا ما قاله الملك سلمان في القمة”، وسال “من دعم القاعدة وداعش وغيرها من الجماعات الارهابية”، مذكرا ان “ايران دعمت فصائل المقاومة لمقاومة العدو الاسرائيلي ودعمت الشعوب لمواجهة الجماعات التكفيرية التي تدعمها السعودية”.
واشار السيد نصر الله الي ان “السعودية بحاجة الي السيد الاميركي كي تحافظ علي دورها في المنطقة لانها فشلت في كل شيء من اليمن الي العراق وسوريا”، واضاف “داعش سعودي بماله وفكره كما الامال التي علقت عليه هي امال سعودية ومع ذلك فشل”، واضاف “السعودية فشلت في اليمن رغم كل الظروف الصعبة هناك وما يجري في اليمن هو ارهاب دولة لانه لم يوفر اي شيء من معالم الحياة”، وسأل “من الذي يجوع اليمن ويذبح شعبه؟ الاكيد السعودية وكل العالم الساكت وهذه جريمة اخلاقية انسانية ترتكب اليوم بحق الشعب اليمني”، واكد ان “هذا الفشل ينعكس علي السعودية في الداخل”.
وقال السيد نصر الله إن “السعودي قدم كل شيء لترامب بهدف الحرب علي ايران ومحور المقاومة بينما ترامب كل ما يهمه المال واسرائيل”، وتابع “السعودي اختار الاستعانة مباشرة بالاميركي عبر المال ومهاجمة ايران”، واضاف “قالوا لترامب ماذا تريد في فلسطين نحن سنقدم وفي كل القمم الثلاث لم يتكلم احد عن فلسطين او قضيتها او اضراب الاسري في سجون الاحتلال”، ناصحا “السعودية ان الحوار مع ايران هو الحل الوحيد لمصلحة المنطقة ولمصلحتكم انتم وغير ذلك لن يؤدي الي نتيجة”.
وفيما شدد السيد نصر الله علي ان “إيران تزداد قوة وحضورا”، لفت الي ان “الاخفاق العسكري والسياسي السعودي في اليمن”، واكد ان “القوات العراقية تتجه لحسم المعركة في الموصل والحشد الشعبي يتقدم وينتصر”، واضاف ان “في سورية المزيد من الهزائم لداعش وفي العام 2018 لن يكون هناك شيء اسمه داعش”.
واشار السيد نصر الله الي ان “ترامب بخطابه في قمة الرياض يشيد بالسعودية ويستدل بانها تحارب الارهاب عبر وضع مسؤول بحزب الله علي لائحة الإرهاب”، وأكد انه “لا يوجد شيء جديد لنخاف منه إسمنا مكتوب علي لائحة الإرهاب منذ الثمانينات ونحن نعرف هذا الطريق منذ بداية عملنا فيه ونعرف كل الصعاب التي تواجهنا فيه ولا يهم بعد ذلك كل محاولات تشويه الصورة وكل ما يجري اليوم هو تكرار لكل ما فعلوا عبر التاريخ”، واضاف “نحن اليوم ضمن محور المقاومة أقوي من أي زمن مضي واكثر عددا واقوي عدة واشد عزما وحركات المقاومة لا يخيفها بالموت او القتل فنحن عشاق الشهادة ونحن ابناء المدرسة التي قال فيها الحسين لعلي الاكبر لا نبالي اوقعنا علي الموت او وقع الموت علينا طالما اننا علي حق وهذا النموذج موجود في كل بيوتنا ونحن لا نخاف لا من حرب ولا من عقوبات ولا تهويل اعلامي”، مشددا علي ان “الشعوب المقاومة سوف تبقي ترفع الراية حتي تحقق كامل الإنتصارات وهذا وعد الله وكان وعد الله مفعولا”.
انتهي**2054 ** 2342