الشيخ حمود : ما يحصل في البحرين بضوء أخضر أميركي سعودي

صيدا/27 ايار/مايو/ارنا- قال الأمين العام لاتحاد علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود ان ما يحصل في البحرين جاء مباشرة بعد زيارة ترامب وكأن هناك ضوء أخضر أميركي سعودي لمثل هذه العملية اللانسانية واللاعقلانية التي تقوم بها السلطات البحرانية بهذا الوضوح.

واعرب الشيخ حمود في حديث خاص لوكالة الجمهورية الاسلامية للانباء ( ارنا ) عن أسفه لهذا الاسلوب الذي يصفه بالاجرامي و الوحشي الرخيص خاصة وان المعتصمين ظلوا طوال هذا الوقت ملتزمين بالحالة السلمية و اللاعنف والمطالب المعقولة والمتناسبة مع الدستور البحراني ومع حقوق الانسان ومع طبيعة الامور.
وتسائل لماذا هذا التعامل الخشن ولماذا عدم التفاوض مع اصحاب المطالب لماذا هذا الاهمال بل الالغاء وتحويل هذا الموضوع الي موضوع مذهبي وبالتالي هناك للاسف الشديد قسم كبير من الناس يعتبرونه حماية للدين من افكار متطرفة وافكار تتناقض مع اراء جمهور المسلمين طبعا هذا كله بسبب وتأثير الدعاية المغرضه التي صورت هذا الامر تصويرا فئويا مذهبيا وخلطت السياسي بالديني وبالتالي اصبح جمع الخمس او الزكاة وفق المذهبي الشيعي مخالفة للقانون فيما ان هذا الامر يضمنه الدستور البحراني وطبيعة حرية التدين وممارسة الشعائر ويضيف انه لامر مستغرب لكن يزول العجب عندما نسمع ما قيل فيما سمي بقمة الرياض وما اتخذ من قرارات وهذا الاستقبال الحافل الذي لا معني له الا الذل والخنوع والخضوع وكما يقال ليس بعد الكفر ذنب ما حصل في الرياض من امر مستغرب لاي تصرف غير عقلاني تقوم به جهة منسوبة الي مجلس التعاون او الي هذا الاتجاه السياسي المعروف.
وللاسف هذه غريزة الحاكم وحب السلطة تسمح او تسوغ لاصحاب السلطات خاصة المبنية علي التزوير لحقيقة الامور له ان يستعمل اي شي للحفاظ علي كراسيهم وعلي نفوذهم.
الشيخ دعا السلطات البحرانية الي العقلانية والي الوعي وان ينتبهوا الي النتائج التي سيحصدونها ولو بعد حين وفق المقولة المشهورة (من يزرع الريح يحصد العاصفة) و لا شك انهم يزرعون الريح ويفرقون بين ابناء الوطن الواحد ويزرعون التعصب المذهبي الذي سيرتد عليهم يوما من الايام وما اظنه يوما بعيدا.
وحول ما اذا كان هناك ترابط بين ما يحدث في البحرين وبين ما بحصل في العوامية والمناطق الشيعية في السعودية اعتبر ان فيه شيء من التمايز المذهبي او شيء من مشهد الشعارات التي اصبحت مرتبطه في اذهانهم بمعسكر المقاومة مثل شعارات ضد اميركا واسرائيل فاصبح الامر بالنسبة اليهم جزءا من مشروع ايراني يتهمونه بالصفات البشعه وما الي ذلك من الكلمات التي يروجونها ويقول سمعت للاسف الشديد بعض من نعتبرهم عقلاء ومثقفين يدافعون عما تفعله السعودية في البمن باعتبار انه مواجهة لمشروع لا ندري الي اين ياخذنا وماذا سيغير في الجغرافيا او في الدين او في العقائد هذه اصبحت افكار رائجه فلننتبه اننا وكأننا نحارب العالم كله من هذه الاماكن سواء في اليمن او في العراق او في سوريا او في البحرين وغيرهما ايضا.
ويري الشيخ حمود ان ما يحصل في البحرين هو ترجمة لتصريح ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل مدة لنقل المعركه الي الداخل الايراني و محاولة لاستدراج ايران او الشيعه في العالم الي فتنة مذهبية يسعي اليها الغرب وعلي رأسه اميركا واسرائيل وبايدي سعودية عربيه خليجية ويؤكد هذه احد اهدافهم المهمه لكن الي اين بصلون او هل يستطيعون ان يستمروا او هل يوجد عندهم الجنود او من يحاربون ولكن التعاون مع اميركا طبعا بجعلهم مستعدين لاكثر مما يحصل الان.
وردا علي سؤال ما اذا كانت ايران تستدرج لمثل هذه المحاولات يقول نحن جربنا ايران في اكثر من حدث وراينا ان القرار فيها عقلاني ولا تتخذ ايران قرارات عاطفه او ردات فعل غير مدروسه رغم كل ما حصل سابقا مثلا مجزرة الحرم الشريف عام 1987 او منع الحجاج الايرانيين والكثير من الامور والان نسجل للرئيس روحاني الذي اعيد انتخابه انه كان هادئا جدا في ردة الفعل علي مقررات الرياض وهون من شأنها وهذا برأي حكمة ضرورية من ايران حتي لا تستدرج الي ما لا تستطيع ان تنخرط به او ان تتحول بوصلتها عن الاهداف التي رسمها الامام الخميني واستمرت عليها منذ 38 عاما.
ووصف الشيخ حمود قرارات ما سميت بقمة الرياض بالسخيفة المستنكره خاصة عندما تعتبر حماس وحزب الله والحركات الجهادية كلهم ارهاب فيما تم السكوت عن اسراييل ولم يأت الحديث عن فلسطين ولو بكلمة مجامله ولا عن القدس كعاصمة لفلسطين ولا عن المضربين عن الطعام ويري ان الموضوع هدفه ان تدفع الامة باتجاه معاداة ايران واسحلال التعاون مع الشيطان نفسه الذي هو اميركا او اسرائيل في مواجهة الخطر الشيعي الذي يصورنه في سباساتهم الخاطئة ويصفما حصل من بذخ بقلة عقل فضلا عن انه قلة دين هذا الاسراف والتبذير وهذه الهدايا الي شخص لا يحتاجها وهو اصلا ملياردير وثروة اميركا اكبر بكثير من ثروة السعودية ومعلوم للجميع ان الدول مجتمعه بما فيها دول النفط اقتصادها بالكاد يوازي اقتصاد ولاية كاليفورنيا ويزداد العجب والاشمئزار عندما نري الاستقبال الاسرائيلي المتواضع جدا لترامب فيما ان اسرائيل بحاجه الي كل دعم اميركي بدون ادني شك انها مأساة بشعه جدا وتدل علي قلة عقل هؤلاء الذين اطلق عليهم لقب ملوك ورؤساء وللاسف.
وختم الشيخ حديثه عن الانتخابات الايرانية ليقول ربما لو نجح الاصوليون كما يسمون قد يكون هذا بابا جديدا للتحريض علي ايران اكثر مما هو حاصل وعلا هذا يخفف من الضغط علي ايران فيما ان الرئيس روحاني لن يغير شيئا علي صعيد السياسة الخارجية التي ليست موضع نقاش بين الاطراف المتنافسه الجميع متفق علي ما تفعله ايران خارج حدودها في لبنان وسوريا وفلسطين وغيرها ونحن الذن نري ايران من زاوية انها الوحيدة التي تمسك بقضية فلسطين وتنفق عليها وتوجه باتجاهها كائنا من كان الرئيس ومن اجل ذلك نحن مرتاحون لانتخاب الرئيس روحاني.
انتهي**383**1369